مقدمة 2-النفط يقفز بأكثر من 4% بعد غارات إسرائيلية على إيران ولبنان
لتحديث الأسعار وإضافة تعليق محلل وتفاصيل
بيرث/بكين 8 يونيو حزيران (رويترز) - ارتفعت أسعار النفط بأكثر من أربعة بالمئة اليوم الاثنين إذ بددت الهجمات الجديدة التي شنتها إسرائيل على إيران ولبنان الآمال بقرب إنتهاء الحرب الأوسع نطاقا.
وبحلول الساعة 0914 بتوقيت جرينتش، قفزت العقود الآجلة لخام برنت 4.02 دولار، أو 4.3 بالمئة، إلى 97.11 دولار للبرميل، في حين صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3.90 دولار، أو 4.3 بالمئة، إلى 94.44 دولار للبرميل.
وقالت إسرائيل اليوم الاثنين إنها استهدفت مجمع ماهشهر للبتروكيماويات في جنوب غرب إيران، إلى جانب غارات أخرى استهدفت مواقع عسكرية. وتأتي هذه الهجمات رغم تقارير أفادت بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الامتناع عن شن المزيد من الهجمات.
وقال مسؤول محلي لوكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية للأنباء إن أجزاء من المصنع لحقت بها أضرار.
وذكر جيوفاني ستونوفو المحلل لدى بنك يو.بي.إس "مع تبادل إيران وإسرائيل إطلاق النار، تتزايد المخاوف في السوق من احتمال استمرار القيود على تدفقات النفط عبر المضيق لفترة أطول، ما يدعم ارتفاع الأسعار".
وقبل الحرب، كان مضيق هرمز ممرا لنحو 20 بالمئة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.
واليوم الاثنين، نقل عن السفير الإيراني لدى موسكو قوله إن المضيق سيظل مفتوحا، لكن وفق شروط جديدة ستحددها إيران وسلطنة عُمان، بما في ذلك فرض رسوم عبور.
وعوضت ارتفاعات اليوم معظم الخسائر التي تكبدتها الأسعار يوم الجمعة، عندما تراجعت على خلفية تزايد الآمال في تهدئة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
ومنذ اندلاع الصراع قبل أكثر من 100 يوم، ارتفع خام برنت 34 بالمئة، فيما قفز الخام الأمريكي 41 بالمئة. وبلغ برنت نحو 120 دولارا في مارس آذار.
وأطلقت إيران أمس الأحد وابلا من الصواريخ على أهداف إسرائيلية ردا على ضرباتها على لبنان. ومع ذلك، أكد الرئيس الأمريكي على أن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الشاملة لا يزال ممكنا.
واشترطت إيران وقف إطلاق النار مع لبنان للتوصل إلى اتفاق سلام مع واشنطن.
وكانت إسرائيل توغلت في لبنان في مارس آذار بعد أن أطلقت جماعة حزب الله، المدعومة من إيران، صواريخ وطائرات مسيرة عبر الحدود. وأعلن لبنان وإسرائيل في الثالث من يونيو حزيران أنهما اتفقا على وقف إطلاق النار عقب مفاوضات جرت في واشنطن.
ووسط أزمة الإمدادات الناتجة عن ذلك، وافق تحالف أوبك+ أمس الأحد على زيادة إنتاجه من النفط للمرة الرابعة في أربعة أشهر. وقال محللون إن القرار لن يكون له تأثير يذكر لأن معظم أعضاء التحالف لم يتمكنوا من تحقيق أهدافهم الإنتاجية بسبب إغلاق مضيق هرمز أو بسبب هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على البنية التحتية التي أضعفت قدرتها الإنتاجية في حالة روسيا.
وقال خورخي ليون، رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في شركة ريستاد إنرجي، في مذكرة "في السوق الحالية، سيكون التأثير المادي لمثل هذا القرار قريبا من الصفر".
