يرجى استخدام متصفح الكمبيوتر الشخصي للوصول إلى التسجيل - تداول السعودية
تدفّقات بقيمة 10 مليارات دولار: لماذا يتوقّع الخبراء موجة صعود قوية للسوق السعودي في 2026؟
الراجحي 1120.SA | 105.90 | +3.12% |
الأهلي 1180.SA | 43.00 | +2.38% |
الإنماء 1150.SA | 27.30 | +2.25% |
أرامكو السعودية 2222.SA | 25.24 | +0.96% |
تاسي TASI.SA | 11133.58 | +1.69% |
الرياض - في قرار تاريخي يهدف إلى مواءمة سوق المال السعودي مع المعايير العالمية، أعلنت هيئة السوق المالية السعودية رفع قيود رئيسية على الاستثمار الأجنبي. ومن المتوقع أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ في الأول من فبراير ، وأن يُحدث تدفقاً كبيراً لرؤوس الأموال، وأن يُعيد تشكيل مشهد السيولة في المنطقة.
إليكم ما يحتاج المستثمرون إلى معرفته حول التغييرات التنظيمية وإلى أين يرى الخبراء المؤسسيون أن "الأموال الذكية" تتجه.
التحول الجوهري في السياسة
في السادس من يناير ، أعلنت هيئة أسواق المال إلغاء إطار عمل المستثمر الأجنبي المؤهل، الذي كان يشترط سابقاً حداً أدنى قدره 500 مليون دولار من الأصول المُدارة للدخول. بالإضافة إلى ذلك، تم إلغاء اتفاقيات المقايضة.
أهمية ذلك: يُسهّل هذا التحرير الوصول إلى الأسواق المالية، مما يسمح للمستثمرين المؤسسيين والأفراد بالدخول المباشر إلى الشركات السعودية المدرجة. ويشير كابيل تشادا ، الشريك في شركة آرثر دي ليتل ، إلى أن هذه الخطوة تضع المملكة العربية السعودية فعلياً على قدم المساواة مع الأسواق الناشئة التنافسية الأخرى مثل البرازيل والهند والصين.
1. السيولة وترجيح المؤشر: إشارة "ألفا"
من المتوقع أن يكون الأثر الفوري لهذا الإصلاح هو زيادة كبيرة في السيولة وإعادة تقييم السوق السعودي في المؤشرات العالمية.
- توقعات التدفقات النقدية: يتوقع حمزة دويك ، رئيس قسم التداول في بنك ساكسو ، أن يُسهم الإصلاح في زيادة التدفقات النقدية الداخلة بمقدار يتراوح بين 9 و10 مليارات دولار . ويُضاف هذا إلى مبلغ 519 مليار ريال سعودي (138 مليار دولار) الذي يمتلكه المستثمرون الأجانب بالفعل حتى الربع الثالث من عام 2025.
- تأثير المؤشر: يسلط دويك الضوء كذلك على أنه من المتوقع أن تؤدي زيادة المشاركة إلى رفع وزن المملكة العربية السعودية في مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية من حوالي 3.2٪ إلى 4.7٪ .
- عمق السوق: ستؤدي قاعدة المستثمرين الأوسع إلى تعزيز السيولة في سوق تشير ساكسو بنك إلى أن قيمتها تبلغ بالفعل أكثر من 3 تريليونات ريال سعودي .
2. القطاعات التي تستحق المتابعة: أين يتطلع الخبراء
وقد حدد المحللون قطاعات محددة من المرجح أن تستفيد أكثر من تدفق رأس المال الأجنبي، مدفوعة بأولويات رؤية 2030 والنمو الأساسي.
الخدمات المصرفية والمالية:
يُحدد فيجاي فاليشا، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة سينشري فاينانشال، البنوك ذات رأس المال الكبير والنسبة العالية من الأسهم الحرة المعدلة كأهداف رئيسية. ويشير إلى أن القيود السابقة حدّت من وزنها في مؤشر MSCI، مما يجعل مؤسسات مثل مصرف الراجحي(1120.SA) ، البنك الأهلي السعودي(1180.SA) ، مصرف الإنماء(1150.SA) من المستفيدين المحتملين.
الطاقة والأوزان الثقيلة:
بحسب أمول شيتول، رئيس قسم الدخل الثابت في شركة مشرق كابيتال، من المرجح أن يتركز الطلب الأولي على الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر نظراً لسيولتها وأهميتها في السوق. ويضيف فاليشا أن الصناديق الدولية بات بإمكانها الآن شراء أسهم شركة الزيت العربية السعودية(2222.SA) مباشرةً، مما يوسع قاعدة مستثمري عملاق الطاقة.
القطاعات ذات النمو المرتفع (التكنولوجيا، الرعاية الصحية، الطاقة الخضراء):
من المتوقع أن تحقق القطاعات المتوافقة مع رؤية 2030، بما في ذلك التحول الرقمي والهيدروجين الأخضر والرعاية الصحية، أداءً متميزاً. وتشير تحليلات بنك ساكسو إلى ارتفاع أرباح البتروكيماويات بنسبة 74% في عام 2025، بينما من المتوقع أن تنمو أرباح الرعاية الصحية بنسبة 23%.
البنية التحتية والسياحة:
يتفق توني هولسايد، الرئيس التنفيذي لشركة STP Partners، وفاليشا من شركة Century Financial على أن الأحداث الضخمة مثل دورة الألعاب الشتوية الآسيوية 2029، ومعرض إكسبو العالمي 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034 ستجذب رؤوس أموال طويلة الأجل إلى أسهم البنية التحتية والسياحة.
3. توقعات عام 2026: "اتجاه صعودي نظامي"
إن معنويات السوق للعام المقبل إيجابية للغاية، مدعومة بالمؤشرات الفنية والأساسية.
- إجماع إيجابي: عقب الإعلان، ارتفعت جميع مؤشرات القطاعات العشرين في 7 يناير، مع صعود 212 سهماً مدرجاً. وتتوقع شركة سينشري فاينانشال "اتجاهاً صعودياً شاملاً" في عام 2026 مع زوال معوقات التسعير التاريخية.
- توقعات النمو: يتوقع محللو ساكسو بنك نموًا في الأرباح بنسبة تتراوح بين 5 و10% وزيادة في أحجام التداول بنسبة 5-10% في عام 2026 ، مدعومًا بالسيولة الأجنبية الإضافية.
4. مراقبة المخاطر: ما يجب الانتباه إليه
على الرغم من أن التوقعات إيجابية، إلا أن الخبراء يحثون المستثمرين على توخي الحذر فيما يتعلق بعوامل هيكلية وتنظيمية محددة.
- حدود الملكية: يذكّر دويك المستثمرين بأنه لا يزال يتعين عليهم مراعاة حدود الملكية، والتي تم تحديدها حاليًا بنسبة 10٪ لكل مستثمر و 49٪ إجمالي الحيازات الأجنبية .
- التركيز على الحوكمة: يؤكد تشادا على أن الشفافية وحماية حقوق المساهمين الأقلية لا تزالان أمراً بالغ الأهمية. وينصح المستثمرين بالبحث عن الشركات التي تتمتع بمعايير حوكمة عالية لتجنب مخاطر مثل التداول بناءً على معلومات داخلية.
- الاعتماد الكلي: يحذر شيتول من أن الأداء على المدى الطويل سيعتمد في نهاية المطاف على الإنفاق الحكومي وديناميكيات أسعار النفط، وليس على آليات الوصول إلى السوق وحدها.


