أبوندى حارس قطر يستمتع "بأجمل لحظة" في كأس العالم بعد سلسلة من خيبات الأمل
سانتا كلارا (كاليفورنيا) 15 يونيو حزيران (خدمة رويترز الرياضية العربية) - استمدت قطر صمودها أمام سويسرا بدرجة كبيرة من الحارس محمود أبوندى بعدما حافظ بفضل تألقه على بقاء فريقه في مباراته الافتتاحية في كأس العالم لكرة القدم، في عودة لافتة للاعب كان قريبا من الاعتزال بسبب إصابة خطيرة في الظهر.
وتصدى الحارس (26 عاما)، الذي خاض أول مباراة دولية له العام الماضي، لست تسديدات لتنتزع قطر تعادلا مثيرا 1-1 قرب النهاية من سويسرا وتحصد أول نقطة في تاريخها في كأس العالم.
ووصف أبوندى، الذي نال جائزة أفضل لاعب في المباراة، هذا الإنجاز بأنه "أجمل لحظة في مسيرتي".
وقال بينما كان يقاوم دموعه خلال تسلم الجائزة "أُهدي هذه اللحظة لوالدتي ولعائلتي".
وأثار قرار المدرب يولن لوبتيجي الدفع بأبوندى أساسيا بعض الدهشة، نظرا لقلة خبرته ووجود الحارس مشعل برشم، أحد أبرز لاعبي قطر خلال التتويج بكأس آسيا 2023.
وفاق أبوندى، صاحب الأصول الفلسطينية، التوقعات في مشاركته الدولية السابعة رغم ضغوط اللعب في كأس العالم أمام منتخب بلغ دور الستة عشر في أربع من آخر خمس مشاركات له في البطولة.
وقال يونس علي، مدربه السابق في العربي القطري، لرويترز "يمتلك حضورا قويا داخل الملعب وقدرة لافتة على تحدي نفسه".
وكان هذا الصمود واضحا أمام سويسرا، إذ تعافى الحارس من خطأ مبكر في الدقيقة 14 عندما تسبب في ركلة جزاء ضد ريمو فرويلر نفذها بنجاح بريل إمبولو، ليقدم بعدها سلسلة من التصديات المهمة أبرزها إنقاذ رائع من مسافة قريبة أمام روبن فارجاس.
* شبح الاعتزال
بعد انضمامه للفريق الأول في العربي، استُدعي أبوندى لمنتخب قطر في 2020، لكنه واجه صعوبة في الحصول على مكان في التشكيلة الأساسية.
وتعرض لإصابة خطيرة في الظهر بينما كان يبدأ في ترسيخ مكانته، أبعدته عن المشاركة في الدوري في موسم 2023-2024، إذ خضع لجراحة ثانية في ميونيخ بألمانيا.
ولم تتحسن أوضاعه في الموسم التالي، وشارك في تسع مباريات فقط بالدوري مع العربي، بينما ذكرت وسائل إعلام محلية إنه يفكر في الاعتزال بسبب معاناته المستمرة مع الإصابات.
لكنه عاد بقوة بعد انتقاله إلى الريان بحثا عن بداية جديدة، إذ شارك في 20 من 22 مباراة بالدوري وأنهى موسم 2025-2026 كأفضل حارس.
وأثمر إصرار أبوندى عن اختياره الحارس الأساسي لقطر في كأس العالم وخاض أولى مبارياته في البطولة الكبرى أمام سويسرا.
وقال المدرب علي "بعد خضوعه لجراحتين في الظهر، أظهر إصرارا كبيرا ليصبح الحارس الأساسي، ونجح في تحقيق حلمه".
