إعادة-تحليل-ضغوط الإيرادات والاستثمارات تدفع العراق لطلب حصة أكبر في أوبك

شيفرون
إكسون موبايل
بي بي

شيفرون

CVX

0.00

إكسون موبايل

XOM

0.00

بي بي

BP

0.00

لتصحيح أخطاء طباعية وإضافة اسم محررة شاركت في إعداد التحليل للنشرة العربية

وكالة الطاقة الدولية: طاقة العراق الإنتاجية تبلغ 4.9 مليون برميل يوميا

العراق يسعى إلى رفع الطاقة الإنتاجية إلى نحو 7 ملايين برميل يوميا

العراق درس الانسحاب من أوبك وسط سعيه لرفع الإنتاج

العراق ثاني أكبر منتج في أوبك

من أحمد رشيد وسارة الصفتي

- تدفع أزمة اقتصادية ناجمة عن حرب إيران، إلى جانب موجة استثمارات جديدة من كبرى شركات النفط، العراق إلى تكثيف ضغوطه لرفع حصته الإنتاجية داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، مما قد يضعه على مسار تصادمي مع تكتل المنتجين.

ويزيد هذا التحرك من التحديات التي تواجه أوبك، التي لا تزال تتعامل مع تداعيات الصراع في الشرق الأوسط وانسحاب الإمارات المفاجئ بعد نحو 60 عاما من العضوية.

وفاقمت الحرب، التي أدت إلى تقليصات كبيرة في الصادرات، الخلافات بين دول الخليج التي تمثل أساس المنظمة.

وتعرض العراق، أحد الأعضاء المؤسسين الخمسة في أوبك وثاني أكبر منتج فيها، لضربة اقتصادية كبيرة مع تراجع عائدات النفط التي تشكل الجزء الأكبر من إيرادات الدولة.

وقال مستشار في قطاع الطاقة العراقي، طلب عدم نشر اسمه لحساسية الموضوع "مطالبة العراق بحصة أكبر في أوبك تأتي أساسا استجابة لضغوط اقتصادية متزايدة".

وأضاف "اضطرابات التصدير والخسائر المرتبطة بالحرب زادت الحاجة إلى رفع الإنتاج".

ومع سريان الاتفاق المؤقت الهش بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يتوقع أن يسهم في فتح مضيق هرمز، يسعى العراق بشكل فوري لتعويض خسائره المالية، ويدرس جميع الخيارات إذا لم يتم رفع حصته في أوبك بشكل ملحوظ.

وقالت مصادر مطلعة لرويترز الأسبوع الماضي إن العراق، يدرس الانسحاب من المنظمة، لكن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي قال في بيان يوم الجمعة إن الحكومة لم تناقش إمكانية انسحاب العراق من أوبك.

وترسخت قناعة لدى العراق بأنه ينبغي أن يجني المزيد من موارده النفطية بفعل سلسلة من الصفقات التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، والموقعة منذ أوائل 2025 مع شركات نفط كبرى أحجمت على مدى سنوات عن الاستثمار في البلاد بسبب حالة عدم الاستقرار.

فقد تعهدت شركة بي.بي باستثمار يصل إلى 25 مليار دولار لإعادة تطوير أربعة حقول عملاقة في كركوك، فيما تنفذ توتال إنرجيز مشروعا بقيمة عشرة مليارات دولار في البصرة، ووقعت إكسون موبيل اتفاقا لتطوير حقل مجنون الضخم، في حين تدرس شيفرون أيضا العودة إلى السوق العراقية.

ورغم هذه الخطط، واحتمال تخفيف قيود الحصص الإنتاجية، لا يزال بعض الخبراء يشككون في قدرة العراق على تجاوز تحديات البنية التحتية الضخمة ومخاطر التنفيذ المستمرة لتحقيق طموحاته.

* حاجة لزيادة الإنتاج والإيرادات

حتى مع مقارنته باقتصادات الخليج المعتمدة على النفط، يبقى اقتصاد العراق حالة استثنائية واضحة.

وتظهر بيانات البنك الدولي أن إيرادات النفط شكلت نحو 88 بالمئة من إيرادات الحكومة العام الماضي، وهو معدل يعد من بين الأعلى داخل أوبك. وبالمقارنة، بلغ معدل اعتماد السعودية على النفط نحو 55 بالمئة من إيراداتها الحكومية.

وتفاقمت تداعيات الحرب بسبب افتقار العراق إلى مسارات بديلة لمضيق هرمز لتصدير النفط على نطاق واسع. وأظهرت بيانات أوبك أن إنتاج بغداد بلغ نحو 1.48 مليون برميل يوميا في مايو أيار، انخفاضا من قرابة 4.2 مليون برميل يوميا في فبراير شباط قبل الإغلاق الفعلي للممر المائي.

وتقول وكالة الطاقة الدولية إن العراق لديه القدرة على إنتاج 4.9 مليون برميل يوميا، ويمكنه بلوغ هذا المستوى خلال 90 يوما، أي بما يزيد على 500 ألف برميل يوميا - بما يعادل نحو 36 مليون دولار يوميا بالأسعار الحالية - مقارنة بحصته في أوبك ليوليو تموز البالغة 4.378 مليون برميل يوميا.

وقال المستشار في قطاع الطاقة العراقي "من وجهة نظر بغداد، الرسالة واضحة: نحتاج إلى مزيد من البراميل ومزيد من الإيرادات".

* طموحات مستقبلية وخيبات أمل سابقة

من شأن خطط العراق على المدى الطويل لزيادة الطاقة الإنتاجية أن تصل بإنتاجه لما يزيد كثيرا عن حصته الحالية في إطار أوبك.

وقال ثلاثة مسؤولين في قطاع النفط العراقي إن البلاد تستهدف الوصول بالإنتاج إلى سبعة ملايين برميل يوميا في السنوات المقبلة.

وقالت شركات بي.بي وتوتال إنرجيز وإكسون موبيل وشيفرون علنا إن اهتمامها المتجدد بالعراق هو رهان نمو طويل الأجل يتيح لها الوصول إلى موارد جديدة. لكن خبراء قالوا لرويترز إن القطاع سيحتاج إلى استثمارات أكبر بكثير للوفاء بالأهداف الجديدة.

وأشار رئيس الوزراء، الذي تولى منصبه الشهر الماضي، إلى أن إعادة بناء اقتصاد العراق واجتذاب استثمارات أجنبية في محور جدول أعماله. ولأن الزيدي يحظى بالفعل بدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيزور واشنطن في منتصف يوليو تموز وأفصح علنا أن الشركات الأمريكية المهتمة بالعمل في العراق سيكون لها الأولوية.

وهذه ليست المرة الأولى التي تضع فيها بغداد أهدافا طموحة. فقد واجهت الخطط السابقة الرامية إلى رفع الطاقة الإنتاجية تأخيرات وعقبات. وهناك أيضا متشككون في جدوى الأمر هذه المرة.

وقالت مرسيدس مكاي محللة التنقيب والإنتاج في إنرجي أسبكتس "الوصول إلى سبعة ملايين برميل يوميا يواجه عقبات جوهرية ويبدو هدفا مفرطا في التفاؤل". وأشارت إلى أن القيود المتعلقة بالبنية التحتية للتصدير ستواصل الحد من سرعة إدخال طاقات إنتاجية جديدة إلى الخدمة.

وقلص العراق هدفا سابقا أكثر طموحا لزيادة الطاقة الإنتاجية إلى 12 مليون برميل يوميا في 2012 بعد أن تفاوضت شركات عالمية على أهداف إنتاج أقل عازية ذلك إلى ارتفاع معدلات التراجع الطبيعي وانخفاض معدلات الاستخلاص وعدم كفاية الاستثمار في البنية التحتية.

ولن يكون من السهل اجتذاب مستويات الاستثمار المطلوبة لتطوير حقول النفط والتعامل مع عوائق البنية التحتية التي حالت دون تحول زيادات الطاقة الإنتاجية السابقة إلى إنتاج أعلى مستدام.

ويرى محمد عباس، المدير السابق في شركة نفط البصرة ومستشار قطاع الطاقة حاليا، أن العراق يكافح لتغيير الصورة التي أثارت قلق شركات أجنبية في السابق.

وقال "لا يزال القطاع يشهد... غموضا في الإجراءات التنظيمية وتحديات أمنية واضطرابات سياسية وتأخيرات في تنفيذ المشروعات".