إعادة-تونسيون يحتجون ضد الرئيس ويتهمونه بالفشل الاقتصادي والحكم الاستبدادي
لضبط المعنى في الفقرة السابعة
تونس 16 مايو أيار (رويترز) - خرج مئات التونسيين اليوم السبت إلى شوارع العاصمة تونس للاحتجاج على الرئيس قيس سعيد، متهمين إياه بتحويل البلاد إلى "سجن كبير" وتقويض الحريات وتعميق حدة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في البلد.
وجاء الاحتجاج تحت شعار "الشعب جيعان والحبس شبعان".
وردد المحتجون شعارات تطالب بإنهاء الحكم الفردي واستعادة الديمقراطية، بينما رفعت لافتات تنتقد الاعتقالات والملاحقات التي طالت سياسيين وصحفيين ونشطاء في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع الحملة على المنتقدين.
وندد المحتجون بما وصفوه بالفشل الذريع لحكومة سعيد في معالجة الأزمة الاقتصادية واللجوء لاستعمال القضاء والشرطة لإسكات منتقديه والصحافة الحرة.
ردد المشاركون شعارات من بينها " هائلة (رائعة) البلاد فقر واستبداد" و"الفقر والغلاء لا مستشفى لا دواء".. الثورة جاية جاية والظالم ليه نهاية".
وجاب المحتجون الشوارع والأزقة في الأحياء الشعبية بالعاصمة مرددين " يا مواطن يا مقموع زاد الفقر زاد الجوع".
ويواجه سعيد، الذي سيطر على معظم السلطات منذ عام بعد أن حل البرلمان المنتخب وبدأ الحكم بمراسيم في 2022، انتقادات متزايدة من خصومه ومنظمات حقوقية تقول إنه قوض الديمقراطية التي جلبتها ثورة 2011.
ويرفض سعيد هذه الاتهامات ويقول إن خطواته كانت ضرورية لإنقاذ الدولة من الفوضى والفساد، مؤكدا أنه لن يكون دكتاتورا، وأنه يسعى إلى تطهير مؤسسات الدولة ومحاسبة الفاسدين مهما كانت أسماؤهم او مناصبهم.
لكن منتقدين يقولون إن حملات الاعتقال ضد سياسيين ومحامين وصحفيين ونشطاء دليل إضافي على النهج الاستبدادي، ويقولون إن القضاء بات يفتقد بشكل تام للاستقلالية وينفذ تعليمات السلطة منذ أن حل سعيد المجلس الأعلى للقضاء وعزل عشرات القضاة في 2022.
ويقبع قادة أغلب الأحزاب الرئيسية في السجن إضافة الى صحفيين بتهم مختلفة من بينها التأمر وغسيل الأموال أو بسبب تعليقات في وسائل الإعلام.
وتقول منظمات حقوقية إن التهم ملفقة وهدفها ترسيخ حكم فردي واستبدادي وإخماد كل الأصوات القوية والناقدة.
ويأتي التحرك الاحتجاجي بينما تواجه تونس صعوبات اقتصادية تشمل تباطؤ النمو وغلاء في الأسعار ونقصا في الأدوية وحتى بعض السلع الغذائية وسط شح كبير في التمويلات الخارجية إضافة الى خدمات عامة سيئة للغاية.
