المدرب بوبيشتا يشيد بأحلام الرأس الأخضر الجريئة بعد التأهل لدور 32
من فرناندو كاياس
27 يونيو حزيران (خدمة رويترز الرياضية العربية) - دخل بوبيشتا مدرب الرأس الأخضر مؤتمره الصحفي وهو يلف نفسه بعلم بلاده وهو رجل قليل الكلام كُلف بمهمة شرح كيف تمكنت إحدى أصغر الدول في عالم كرة القدم من اقتحام الأدوار الإقصائية لكأس العالم في محاولتها الأولى.
وأكمل تعادلهم السلبي مع السعودية مسيرة مرحلة المجموعات التي شهدت ثلاثة تعادلات جمع خلالها الفريق ثلاث نقاط ، وتركهم ينتظرون في توتر فوز إسبانيا على أوروجواي بفارغ الصبر لضمان تأهلهم.
لذلك ظل اللاعبون في الملعب وهواتفهم المحمولة في أيديهم، يراقبون الدقائق الأخيرة من فوز إسبانيا 1-صفر قبل أن يتحول التوتر إلى احتفال.
لكن بالنسبة لبوبيشتا، لم تكن هذه قصة خيالية، بل إنجازا تم بناء على العمل الجاد والانضباط ورفض الاستسلام للضغط.
وقال المدافع السابق (56 عاما) "أنا فخور بما حققوه. يجب أن نكون سعداء بإنهاء مرحلة المجموعات بدون خسارة أي مباراة. يعود الفضل في ذلك إلى التنظيم وروح الفريق.
"جماهيرنا تستحق كل هذا. كان ينقصنا هدف واحد لنكون أفضل وأكثر سعادة. بذل الفريق كل ما في وسعه للفوز وأنا سعيد."
* "مفاجأة إلى حد ما"
احتلت الرأس الأخضر، أصغر دولة تصل إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم على الإطلاق، المركز الثاني في المجموعة الثامنة لتضرب موعدا مع الأرجنتين حاملة اللقب في دور 32 في إنجاز بدا مستحيلا حتى عندما أصبح يلوح في الأفق.
وقال بوبيشتا "إنها مفاجأة إلى حد ما، رغم أننا كنا نضع في اعتبارنا دائما احتمال وصولنا إلى هذه المرحلة بعد أول مباراتين.
"كان الفريق حريصا للغاية على أن يظهر للعالم أجمع ما نحن قادرون عليه؛ كنا فخورين بما حققناه بالفعل. نحن دولة صغيرة لكننا نكافح من أجل تحقيق ما نريد. بالنسبة لنا، لا شيء مستحيل".
وكان منتخب الرأس الأخضر متوترا وهو ينتظر أخبار مباراة إسبانيا وأوروجواي، لكن مدربه قال إن هذه المحنة كشفت عن الجوهر الحقيقي لفريقه.
وقال "السر؟ وحدة فريقنا وصموده. لطالما تحدثنا عن تنظيمنا، لكن أيضا عن عزمنا على القيام بالأمور دون خوف. كانت مباراة صعبة للغاية تطلبت قدرا كبيرا من القوة الذهنية، وكنا نعتمد على نتيجة المباراة الأخرى، لكن فريقنا أظهر شخصية لا تصدق".
