المغرب يعتزم رفع ميزانيته ملياري دولار لتخفيف تداعيات صراع الشرق الأوسط
من أحمد الجشتيمي
الرباط 14 مايو أيار (رويترز) - قال مصدر حكومي لرويترز اليوم الخميس إن الحكومة المغربية تعتزم إضافة 20 مليار درهم (ملياري دولار) إلى ميزانيتها لعام 2026 من أجل تمويل إجراءات رامية إلى تخفيف تأثير الصراع في الشرق الأوسط على السوق المحلية.
وطلب المصدر عدم الكشف عن اسمه لأنه غير مخول بالتحدث علنا، وتحدث بعد أن أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس عن الإجراء مع صحفيين دون تحديد قيمة التمويل الإضافي.
ويلحق انقطاع إمدادات الطاقة غير المسبوق الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط الضرر بالمغرب، إذ يستورد معظم احتياجاته من النفط والغاز والفحم ولا يمتلك القدرة على التكرير محليا.
وقال بايتاس لصحفيين إن تعديلات الميزانية تهدف إلى "تمويل التدابير المتخذة للتخفيف من تداعيات الحرب التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، بما يشمل رصد المخصصات الاحتياطية اللازمة لمواجهة الآثار المترتبة في حال استمرار هذه الوضعية، لاسيما ما يتعلق بدعم القدرة الشرائية للمواطنين".
وأضاف أن الإجراءات تشمل تقديم إعانات للحفاظ على استقرار أسعار غاز الطهي وخدمات النقل والكهرباء.
وقال إن الأموال الإضافية ستمول أيضا تدابير رامية لمعالجة آثار الفيضانات التي اجتاحت الأجزاء الشمالية من المملكة هذا الشتاء "وتغطية النفقات الاستثنائية وغير المتوقعة المرتبطة بانعكاسات الظرفية الدولية".
وعلى الرغم من الضغوط التضخمية الناجمة عن عوامل خارجية، تتوقع الحكومة أن ينمو الاقتصاد 5.3 بالمئة خلال العام الجاري، مقارنة مع 4.6 بالمئة العام الماضي، بدعم تحسن في القطاع الزراعي عقب هطول أمطار غزيرة أنهت حالة جفاف استمرت سبعة أعوام.
وتتوقع الحكومة أيضا تراجع العجز المالي 0.5 نقطة مئوية إلى ثلاثة بالمئة خلال العام الجاري، بفضل تحسن النمو والضرائب، مع خفض الدين الحكومي إلى 66 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال الوزير المنتدب المكلف بالميزانية في وزارة الاقتصاد والمالية فوزي لقجع الشهر الماضي إن الإعانات المخصصة لتحقيق استقرار أسعار النقل العام ورسوم الكهرباء تكلف نحو 648 مليون درهم (70.6 مليون دولار) شهريا.
