انتخابات برلمانية في أرمينيا وسط تركيز على السلام وروسيا
يريفان 7 يونيو حزيران (رويترز) - يتوجه الناخبون في أرمينيا إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد لإجراء انتخابات برلمانية تعد اختبارا لجهود الحكومة في التوصل إلى اتفاق سلام، عقب الهزيمة العسكرية القاسية التي منيت بها البلاد أمام أذربيجان قبل ثلاث سنوات.
وتظهر استطلاعات الرأي تقدم حزب العقد المدني الحاكم بزعامة رئيس الوزراء نيكول باشينيان، إذ يحظى بدعم يصل إلى نحو 32 بالمئة من الناخبين، فيما يأتي حزب أرمينيا القوية الموالي لروسيا في المرتبة الثانية بنسبة تصل إلى 11 بالمئة.
ومنذ توليه السلطة في عام 2018، وجه باشينيان أرمينيا نحو التقارب مع الغرب، مبتعدا عن حليفتها التقليدية روسيا، وهو ما أثار استياء موسكو قبل الانتخابات.
وتضاعف نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في عهد باشينيان، الذي انتقل من العمل صحفيا وناشطا معارضا إلى سياسي.
وقالت كارين داربينيان، الناخبة البالغة من العمر 39 عاما، في تجمع انتخابي لباشينيان في الساحة المركزية في يريفان يوم الجمعة "أحب حقا الطريقة التي تنمو بها أرمينيا أمام عيني".
وواجه باشينيان موجة انتقادات من المعارضة وبعض قطاعات الرأي العام التي اتهمته بالاستسلام لأذربيجان، خاصة منذ حرب عام 2023.
ورد على ذلك بجعل جهود السلام في صدارة حملته الانتخابية، خاصة الاتفاق الذي وقعه في البيت الأبيض في أغسطس آب مع أذربيجان بعد حرب متقطعة استمرت منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي.
وتسيطر على المعارضة الأرمينية جماعات موالية لروسيا، منها حزب أرمينيا القوية الذي شكله العام الماضي الملياردير الروسي الأرميني سامفيل كارابتيان. ويريد كارابتيان إبقاء أرمينيا قريبة من روسيا، التي تمثل موردا رئيسيا للطاقة ومشتريا رئيسيا للصادرات.
واتهم منتقدون وجماعات حقوقية باشينيان بالاستبداد بعد سجن العديد من معارضيه في السنوات القليلة الماضية.
ودافعت الحكومة بشكل عام عن إجراءات أجهزة إنفاذ القانون ضد أفراد تقول إنهم يحاولون إثارة انقلابات.
واستهدفت موجة من الاعتقالات المعارضة في الفترة التي سبقت التصويت، بما في ذلك المرشحون البرلمانيون عن حزب أرمينيا القوية.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (0400 بتوقيت جرينتش) وتغلق في الثامنة مساء. ويحق لنحو 2.48 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم في هذا البلد غير الساحلي الذي يبلغ عدد سكانه ثلاثة ملايين نسمة.
