تحقيق-تأثير كأس العالم متفاوت على المتاجر الصغيرة في فانكوفر
من فيليب أوكونور ونازار بيرل جوزفين
فانكوفر 20 يونيو حزيران (خدمة رويترز الرياضية العربية) - مع انتشار حمى كأس العالم لكرة القدم في فانكوفر، تباين تأثير البطولة على الأعمال التجارية المحلية، إذ استفاد البعض من تدفق الزبائن الدوليين، بينما يجد آخرون أنفسهم مستبعدين عن هذه الفعاليات.
وبالقرب من ملعب (بي.سي. بليس)، يشهد متجر (كوست كرافتس) ما يصفه مالكه كينجسلي بيلي بأنه "فوضى عارمة" إذ يتهافت مشجعو كرة القدم من أنحاء العالم على شراء الهدايا التذكارية.
وقال بيلي، الذي ينحدر من ولفرهامبتون في بريطانيا، لرويترز "الأمر مذهل للغاية. لم أكن أتصور أن الوضع يمكن أن يصبح أسوأ مما هو عليه الآن. إنه جنون.
"يأتي العملاء من كل مكان. إنهم من أنحاء العالم.
"لا أعتقد أن الكنديين كانوا يدركون حقا مدى شعبية كرة القدم حتى شاهدوا مباراة أستراليا ضد تركيا، وهي مباراة لم تكن لهم مصلحة فيها، ولا تخص هذا البلد، ورأوا مدى جنونهم. المشجعون، كان الوضع مجرد فوضى عارمة".
أصبح متجر الهدايا التذكارية نقطة جذب للزوار المتلهفين للحصول على تذكارات كأس العالم بأسعار معقولة، إذ لاقت مغناطيسات الثلاجة التي يصنعها بيلي يدويا والتي تحمل عبارة (فانكوفر بي.سي 2026) رواجا غير متوقع.
وأضاف بيلي "أخبرني ابني: يا أبي، هذه فكرة فاشلة. لن تجني أي مال من هذا.
"وعندما أدرك أسعار المنتجات المرخصة، غير رأيه بسرعة كبيرة لأن القيمة كانت واضحة تماما. أمر لا يصدق. لا أستطيع توفير كمية كافية منها".
لكن قواعد الترخيص الصارمة التي يفرضها الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) تسببت في متاعب لبعض رواد الأعمال الآخرين.
وقالت دون مولتون، التي تدير متجر (كاسكاديا ناتشورال بيت سبلاي) في شارع مين، إن موزعا طلب منها إزالة أي إشارة إلى الفيفا من الدببة التي تحمل تصميما متعلقا بكرة القدم والتي كانت تعلن عنها عبر الإنترنت.
وقالت مولتون "قبل حوالي عام، اتصل عدد من الموردين بالمتجر بخصوص المواد المتعلقة بالفيفا. كانت هناك كرات ودببة ودمى محشوة، واخترت واحدة (من الدببة) منها، مع عبارة تقول 'احصل عليها في الوقت المناسب لبطولة الفيفا (كأس العالم)'.
"ونشرتها على موقعي الإلكتروني باعتبارها دببة الفيفا، وأخبروني أن علي تغيير تلك العبارة".
وعندما سئلت عما إذا كان ذلك قد أثر على أعمالها، أجابت "ليس حقا. لم أشتر الكثير من هذه الدببة. اشتريت 30 دبا. لذا فإن ربحي سيكون حوالي 100 دولار. لم أكن أهتم حقا بهذه الدببة. ولهذا السبب فوجئت بأن أي شخص آخر يهتم حقًا بهذه الدببة.
"لا يوجد أي تأثير علي الآن. الأمور تسير كالمعتاد. ولن أرى أي مبيعات أخرى".
وتبرعت لاحقا بالدببة المتبقية إلى مركز لإنقاذ الكلاب.
* انخفاض حاد في الإقبال
بالنسبة لبعض الشركات، كانت كأس العالم تعني إغلاق المحلات تماما.
وسيغلق متجر (أكواريوم وست)، وهو متجر لبيع الأسماك الاستوائية يقع بالقرب من الاستاد، أبوابه طوال المباريات السبع بسبب مشاكل الوصول والانخفاض الحاد في الإقبال.
وقال المدير والشريك كريج ليبلانك "إذا لم يتمكن الزبائن من الوصول إلى هنا أو لم يرغبوا في الحضور، ولم يأت مشجعو كرة القدم إلى المتجر وربما لن ينفقوا أي أموال لدينا، فقد كان هذا قرارا صعبا، لكن كان علينا اتخاذه.
"خسارة سبعة أيام من الدخل تثير قلقنا. نأمل أن يدعمنا الناس خلال تلك الأيام. ستكون هذه ضربة قوية، وستؤثر على أشهرنا المقبلة. نأمل أن نتمكن من تعويض تلك الخسائر".
وأضاف أنه لم يكن هناك سوى القليل من الدعم لتعويض هذه الخسارة.
قال ليبلانك "لم تجر في الواقع أي محادثة ذات مغزى حول كيفية تأثير ذلك علينا. علينا فقط أن نبذل قصارى جهدنا ونتجاوز هذه المحنة".
