تحقيق-لاعبو التنس الرجال يقتفون أثر أوساكا عبر منصة أزياء ويمبلدون

نايك إنك

نايك إنك

NKE

0.00

رئيسة قسم التصميم في شركة ويلسون: الرجال يرتقون بمستواهم حقا

الرعاة يقتنصون فرصا للظهور والترويج

ملابس أوساكا تعد "لحظة تاريخية" في ويمبلدون 2026

من إيمي-جو كراولي

- لم تكن نعومي أوساكا وثوب الكيمونو الذي ارتدته أثناء دخولها الملعب والمستوحى من فيلم "كيل بيل" الوحيدين اللذين خطفا الأنظار في بطولة ويمبلدون للتنس، إذ لفتت أزياء نوفاك ديوكوفيتش وتيلور فريتز الانتباه أيضا في نادي عموم إنجلترا، حيث يقتنص اللاعبون الرجال ورعاتهم فرصتهم للظهور بالشكل الأمثل.

ودأب ديوكوفيتش على دخول الملعب مرتديا سترة وسروالا قصيرا يحملان طابعه الشخصي من علامة لاكوست، في حين يرتدي فريتز سترة قطنية بيضاء من هوجو بوس وسروالا طويلا ووشاحا من الحرير الأبيض.

وقالت جويل مايكلوف، رئيسة التصميم في علامة ويلسون الرياضية، لرويترز "هذه هي البطولة الأولى التي يرتقي فيها الرجال بمستواهم حقا في هذا الجانب، وهو أمر ممتع" مشيرة إلى أن هذا يبرز توجها متناميا بين اللاعبين الرجال لاستخدام الملابس كوسيلة للتعبير عن الذات".

وأضافت مايكلوف التي تعمل مع عملاء من بينهم الأسترالي أليكس دي مينو المصنف الخامس والأوكرانية مارتا كوستيوك المصنفة 12 "إنهم يرون ما يحدث الآن...ويتطلعون إلى هذه اللحظات التاريخية في ويمبلدون".


* فريتز: الأداء يجب أن يواكب المظهر

على الرغم من أن ويمبلدون هي البطولة الوحيدة من البطولات الأربع الكبرى التي تُلزم اللاعبين بارتداء اللون الأبيض بالكامل، مما يحد من التصاميم الملونة التي تشهدها البطولات الكبرى الأخرى، فقد كانت ويمبلدون مسرحا للعديد من لقطات الأزياء الشهيرة، بما في ذلك الزي الأبيض المكون من قطعة واحدة الذي صممه البريطاني تيد تينلينج عام 1985، وسترة المايسترو السويسري روجر فيدرر عام 2007.

وبالنسبة لفريتز، المصنف السادس، فإن هذا الدخول لافت الأنظار يحمل في طياته مخاطرة خاصة.

وقال فريتز "أفضل حقا الحفاظ على الهدوء والتركيز. لا يمكنك النزول إلى الملعب بزي كهذا ثم تودع البطولة من الدور الأول، فسيبدو المظهر سيئا للغاية".

ولحسن الحظ، شق فريتز طريقه إلى الدور الثالث دون خسارة أي مجموعة، لذا عندما ينزع سرواله الطويل المزود بأزرار جانبية لسهولة خلعه، مستعدا للعب بالسروال القصير للمباريات ، فإنه ينجح في الحفاظ على هدوئه حتى الآن.


* فرصة للرعاة

وفقا لمايكلوف، يستخدم الرعاة بشكل متزايد لحظة دخول اللاعبين إلى الملعب في ويمبلدون كفرصة تسويقية، وقالت "العلاقة بين الرياضي والعلامة التجارية هي ما يتجسد هنا حقا، وهذا هو الشيء الجديد والآخذ في التحول".

ونشرت شركة نايكي وفريق أوساكا مقاطع فيديو إضافة لصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي للحظة وصولها المستوحاة من الكيمونو قبل مباراتها الأولى، بينما روجت هوجو بوس لبدلة فريتز.

كما تعاونت كوستيوك مع ويلسون لتقديم نسختها الثانية من "فستان مارتا" قبيل انطلاق ويمبلدون.

وقالت مايكلوف "هناك أيضا فرصة رائعة حاليا لإبراز شخصية وأسلوب اللاعب، داخل الملعب وخارجه".

وحظي ديوكوفيتش، الذي نال 24 لقبا في البطولات الكبرى، بتغطية إعلامية واسعة بعد فوزه الساحق على ستيفانوس تيتيباس يوم الأربعاء، حيث تحدى روري ماكلروي في مباراة تنس، ومازح لاعب الجولف قائلا إن سترته يجب أن تنافس "السترة الخضراء" الشهيرة التي يحصل عليها الفائز ببطولة الأساتذة، وسط تبادل الابتسامات بين الثنائي من الملعب الرئيسي والمقصورة الملكية.

وقال فريتز للصحفيين "شركة بوس هي من رتبت لكل هذا. إنهم الراعي لي وأرادوا مني القيام بذلك. رأيت أن الزي يبدو جيدا، ولذا كنا سنفعل ذلك في كلتا الحالتين".


*التوجه له جذور عميقة

تابعت مايكلوف أن بعض اللاعبين الرجال باتوا يشاركون بشكل أكبر في عملية التصميم، ويبدون آراءهم في كل شيء بدءا من الأقمشة والألوان وحتى قصات الرقبة والمقاسات.

وقالت عن اللاعب الروسي كارين ختشانوف، الذي تأهل بدوره إلى الدور الثالث "على سبيل المثال، يريد كارين مناقشة كل شيء، إنه يرغب في أن يكون مواكبا للموضة، لكنه يهتم أيضا بكيفية تأثير ذلك على أدائه".

لكن هذه التصاميم لا تنجح دائما في نيل الموافقة، إذ قال الإيطالي ماتيو بيريتيني، الذي سبق له صعود المركز السادس عالميا، إن إدارة بطولة ويمبلدون رفضت زيه.

وقال بيريتيني "لم يكن أبيض بما يكفي. كان هناك خيار بديل، لكنهم لم يسمحوا لي بارتدائه".

وشبهت مايكلوف أزياء فريتز وديوكوفيتش بتلك التي كان يرتديها فيدرر، رغما عن أن هذا التوجه له جذور أعمق تمتد إلى أساطير التنس في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.

وقالت "فكر في آرثر آش وشكل ملابسه، وكيفية ظهوره وكان ذلك قبل وقت طويل مما نراه اليوم، لكن الزخم والانتشار هما اللذان تغيرا".

واتفق فريتز مع هذا الرأي قائلا للصحفيين "أعتقد أن السيدات حققن قفزات أكبر في أزياء الدخول للملعب، وحولن الأمر إلى ما يشبه العرض لخط إنتاج.

"إنه أمر رائع وممتع، وسنرى ما إذا كان الرجال سيحذون حذوهن بشكل أكبر في المستقبل".


*النظر لأزياء أوساكا باعتبارها "لحظة تاريخية"

رفعت أوساكا، الحائزة على أربعة ألقاب كبرى، من سقف التحدي في مجال الأزياء في جميع البطولات الأربع الكبرى هذا العام، حيث ارتدت تنورة سوداء من تصميم كيفن جيرمانير في بطولة فرنسا المفتوحة، قبل أن تكشف عن فستان مباريات متعدد الطبقات باللونين الأصفر المائل للبني إضافة للذهبي من نايكي مستوحى من بريق برج إيفل ليلا.

كما خطفت الأنظار بزي مستوحى من قنديل البحر أثناء دخولها الملعب في بطولة أستراليا المفتوحة.

وعادت المصنفة 14 لتستعرض أناقتها يوم الجمعة بنسخة أخرى من كيمونو الدخول.

وتعرف إلينور توماس، مسؤولة مجموعات الأزياء في نادي عموم إنجلترا، لقطات الأزياء الرمزية في التنس عن ظهر قلب، حيث تُعرض القطع الرئيسية في متحف ويمبلدون للتنس، وترى أن أوساكا تتربع على قمة هذا المشهد.

وقالت توماس "أزياء نعومي أوساكا لهذا العام ستُعد بالطبع لحظة تاريخية في نسخة البطولة الحالية".