تحليل-إنتر يحسم لقب الدوري بعد تعثر منافسيه في سباق من طرف واحد

إنتر مدعوم بدفاع قوي وثنائي الهجوم مارتينيز-تورام

نابولي وميلان يعانيان من الإصابات والمشاكل التكتيكية

ساعد تراجع أداء ميلان في الربيع إنتر على المضي قدماً في سعيه نحو اللقب

من تومي لوند

- حسم إنتر ميلان لقب دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم للمرة 21 يوم الأحد، بعدما حافظ على مستواه بفضل دفاع صلب وثنائي هجومي فتاك.

وتمكن إنتر من الاحتفال باللقب بعد فوزه 2-صفر على ضيفه بارما، ليبتعد بفارق 12 نقطة عن نابولي صاحب المركز الثاني قبل ثلاث مباريات على نهاية الموسم.

وعلى عكس النهاية المثيرة للموسم الماضي، عندما انتزع نابولي لقب الدوري في الجولة الأخيرة من الموسم، اتضحت ملامح البطل في فبراير شباط، إذ تعثر أقرب المنافسين على اللقب، بما في ذلك نابولي وميلان، بينما مضى إنتر في طريقه.

كانت هيمنة إنتر واضحة بشكل خاص في الهجوم، إذ سجل 82 هدفا هذا الموسم، بفارق 30 هدفا عن نابولي.

قاد ثنائي إنتر الهجومي، لاوتارو مارتينيز وماركوس تورام، الفريق نحو اللقب، إذ سجل الأول 16 هدفا والثاني 13 هدفا.

وهذا الرصيد مثير للإعجاب بشكل خاص نظرا لأنهما تعرضا للإصابة لفترة من الوقت، ليضطر المدرب كريستيان كيفو لتدوير تشكيلته بشكل فعال خلال الأشهر الأخيرة.

ودعم المهاجمين خط وسط متعدد المهارات يضم المخضرم هاكان شالهان أوغلو، الذي سجل تسعة أهداف في الدوري هذا الموسم.

خططيا، كان الضغط العالي كلمة السر. ولم يستقبل دفاع الفريق، الذي اعتمد على أليساندرو باستوني ومانويل أكانجي وفيدريكو ديماركو خلال معظم الموسم، سوى 31 هدفا حتى الآن.

لم تكن عزيمة الفريق أوضح مما كانت عليه خلال آخر عقبة كبرى أمام منافسه كومو، أحد المنافسين على المربع الذهبي، في أبريل نيسان. بعد تأخره بهدفين، قدم إنتر عرضا مذهلا في الشوط الثاني ليعود بقوة ويفوز 4-3.

*إصابات نابولي وأزمة هوية في ميلان

استفاد إنتر من المشاكل التي واجهت منافسيه على اللقب، إذ عانى نابولي وميلان من إصابة لاعبين بارزين.

وتداعى موسم نابولي خلال خريف صعب، بغياب سكوت مكتوميناي وراسموس هويلوند للإصابة، فيما خاض المهاجم روميلو لوكاكو حفنة من المباريات طوال الموسم.

وعلى الجانب الآخر من المدينة، واجه ميلان أزمة هوية. أدت عودة ماسيميليانو أليجري لتدريب الفريق إلى التحول نحو أسلوب لعب أكثر تحفظا وواقعية، والذي غالبا ما تعارض مع النزعة الهجومية للفريق، مع تعرض رافائيل ليو وكريستيان بوليسيك لإصابات متعددة وصيام تهديفي.

وفي حين كان إنتر قويا باستمرار ضد أندية وسط الترتيب في الدوري، تعثر ميلان في النصف الثاني من الموسم بسلسلة من النتائج المحبطة.

وبعد التعادل أمام ضيفيه ساسولو وجنوة، والهزيمة المفاجئة على أرضه أمام بارما في أواخر فبراير شباط الماضي اتسع الفارق الضئيل الذي يفصله عن الصدارة .

وعندما فاز ميلان 1-صفر على غريمه المحلي في مارس آذار، كان الوقت قد فات لتدارك الوضع.

وأدى افتقار تشكيلة ميلان للعمق وعدم قدرته على الحفاظ على الزخم خلال أشهر الربيع في النهاية إلى ابتعاده عن صراع اللقب بينما كان إنتر يتجه بثبات نحو التتويج.

بحلول أوائل مارس آذار، كان السؤال الوحيد المتبقي هو موعد حسم اللقب، وجاءت الإجابة بشكل قاطع يوم الأحد.