تحليل-الجزائر تستفيق من صدمة ثلاثية ميسي وتبدي مؤشرات واعدة بكأس العالم
من مارتن بيتي
سانتا كلارا (كاليفورنيا) 23 يونيو حزيران (خدمة رويترز الرياضية العربية) - بعد تجرع مرارة ثلاثية ليونيل ميسي في مباراتها الافتتاحية بكأس العالم لكرة القدم أمام الأرجنتين، تعين على الجزائر الانتظار لنحو أسبوع لإظهار مواهبها عبر انتفاضة رائعة أمام الأردن.
وكان فريق المدرب فلاديمير بيتكوفيتش قد خسر بنتيجة 3-صفر أمام حاملة اللقب بعد تفوق تام للأرجنتين، لكنه أظهر إصرارا وعزيمة ليتغلب على الأردن المنتشي بمشاركته الأولى على الإطلاق في كأس العالم.
وفي مواجهة عربية خالصة، مزجت الجزائر، التي أشركت 14 لاعبا يمثلون أندية في سبع دول أوروبية، بين التمرير المتقن واللمسات الماهرة والانطلاقات الجريئة في مسعى دؤوب لإعادة مشوارها في كأس العالم إلى المسار الصحيح.
وجاء قرار بيتكوفيتش بالدفع بالقائد رياض محرز أساسيا حاسما في الفوز 2-1، إذ اتسم أداء مهاجم مانشستر سيتي السابق بالنشاط والخطورة وكان ركيزة أساسية في انتفاضة فريقه، وصنع بركلة ركنية هدف التعادل الذي سجله نذير بن بوعلي بضربة رأس.
واستمر إتقان فريق المدرب بيتكوفيتش في تنفيذ الركلات الركنية، وسجل أمين جويري هدف الفوز في الدقيقة 82 بعدما استغل فشل دفاع الأردن في إبعاد كرة مرتدة. واُحتسب الهدف بعد مراجعة تقنية الفيديو لتنطلق الأفراح في الملعب والمدرجات، وتتأكد مغادرة الأردن المبكرة لمنافسات كأس العالم.
وقال جويري "أعتقد أننا قدمنا مباراة أفضل من تلك التي لعبناها أمام الأرجنتين، وبشكل عام لعبنا بصورة جيدة.
"صحيح أننا استقبلنا ذلك الهدف، لكننا أظهرنا قوة ذهنية مكنتنا من العودة في النتيجة، وأعتقد أننا نواصل التطور والتحسن. هذا الفوز، الذي تحقق بفضل الشخصية القوية والإصرار، سيمنحنا دفعة معنوية كبيرة للغاية".
واستحوذت الجزائر على الكرة في أغلب فترات اللقاء وسددت 16 كرة على المرمى في محاولاتها لفك شفرة الدفاع الأردني المتكتل والمنظم.
ومع فرض الرقابة عليهما في الجناحين، ظهرت الفاعلية الهجومية من العمق عبر التنسيق والربط بين جويري لاعب مرسيليا وإبراهيم مازة لاعب باير ليفركوزن، في حين أرسل هشام بوداوي تمريرتين متقنتين من عمق ملعبه في اتجاه محرز.
وتأمل الجزائر، التي كان آخر ظهور لها في كأس العالم عام 2014، أن تسهل البطولة الموسعة التي تضم 48 فريقا من مهمة وصولها إلى أدوار خروج المغلوب، وتمنحها الفرصة لكتابة تاريخ جديد يتجاوز فوزها الشهير والمفاجئ على ألمانيا الغربية عام 1982.
وتواجه الجزائر منتخب النمسا في مباراتها الأخيرة بالمجموعة العاشرة يوم السبت المقبل.
