تحليل-المغرب يخالف العادة الأفريقية مع نجاح تغييره المتأخر للمدرب مرة أخرى
من مارك جليسون
أتلانتا 5 يوليو تموز (خدمة رويترز الرياضية العربية) - لا تعد التغييرات المتسرعة في الأجهزة الفنية قبل بطولات كأس العالم أمرا جديدا على كرة القدم الأفريقية، لكن المغرب وحده هو من تمكن من إنجاحها، متجاوزا بذلك العادة السائدة مرة أخرى ليواصل طريقه نحو مراحل متقدمة في البطولة.
وقبل أربع سنوات، حقق المغرب إنجازا غير مسبوق بالوصول إلى قبل نهائي كأس العالم في قطر، على الرغم من تغيير مدربه قبل ثلاثة أشهر من انطلاق البطولة.
وكرر المغرب الأمر نفسه قبل انطلاق نهائيات كأس العالم في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، وسيواجه فرنسا في بوسطن في أول مباراة بدور الثمانية يوم الخميس.
ويثبت محمد وهبي أنه بديل ملهم للمدرب السابق وليد الركراكي، الذي استقال بعد نهائيات كأس الأمم الأفريقية في وقت سابق من هذا العام.
ولم يكتف الركراكي بقيادة المغرب إلى قبل نهائي كأس العالم فحسب، بل حقق أيضا رقما قياسيا عالميا بتحقيق 19 انتصارا متتاليا، ومع ذلك لم يكن أبدا المفضل لدى الجماهير، بل تعرض أحيانا للاستهجان من قبل المشجعين على الرغم من إنجازاته الرائعة.
ولم يكن رحيله مفاجئا، لكن ما كان متوقعا أيضا هو أن يواجه المغرب صعوبات بسبب ذلك.
لكن وهبي تولى زمام الأمور بسلاسة، وفرض بصمته الخاصة على الفريق في فترة وجيزة، على الرغم من توليه المنصب في شهر مارس آذار الماضي.
وأجرى تغييرات على التشكيلة والخطط التكتيكية، لا سيما الاستغناء عن المهاجم الصريح التقليدي، واستخدم إسماعيل صيباري في مركز "المهاجم الوهمي" ودفع بلاعب خط الوسط عز الدين أوناحي للعب في موقع متقدم على أرض الملعب.
وكانت النتائج فورية، إذ سجل أوناحي هدفين ضد كندا أمس السبت، ليصبح المغرب أول فريق يتقدم إلى دور الثمانية.
كما كان استباق وهبي للمشاكل المحتملة عاملا أساسيا.
وللتخفيف من أثر غياب قلب الدفاع المصاب نايف أكرد، بذل جهدا حثيثا لإقناع عيسى ديوب بالانضمام إلى المغرب، كما أقنع أيضا اللاعب الصاعد الموهوب أيوب بوعدي بتغيير جنسيته الرياضية من فرنسا إلى المغرب.
ولم تكن الأمور دائما على هذا النحو بالنسبة للمنتخبات الأفريقية في كأس العالم.
فقد استغنت جنوب أفريقيا عن كارلوس كيروش قبل كأس العالم 2002 في خطوة لاقت ترحيبا جماهيريا، لكنها جاءت بنتائج عكسية، في حين غيرت نيجيريا مدربا قبل أشهر من نهائيات نفس النسخة، وكذلك في عام 2010 عندما تولى السويدي لارس لاجربيك المهمة قبل وقت قصير من بداية البطولة.
وفي كلتا البطولتين، حصل المنتخبان على نقطة واحدة من مبارياتهما الثلاث في دور المجموعات.
كما قررت ساحل العاج الاستعانة بالمدرب سفين-جوران إريكسون قبل شهرين من انطلاق نسخة 2010، ورغم أن تشكيلتها ضمت ديدييه دروجبا وسالومون كالو ويايا توري، فإنها لم تتجاوز الدور الأول.
