تحليل-توتنهام ينجو من الهبوط بفضل وصول دي تسيربي في اللحظة الحاسمة

من مارتن هيرمان

- أفضت السنوات الأخيرة في توتنهام هوتسبير، التي اتسمت بتغييرات متكررة في الجهاز الفني، وتعاقدات غير مستقرة، ونتائج باهتة على أرضه، إلى اقترابه من شبح الهبوط لأول مرة منذ عام 1977. غير أن تعيين روبرتو دي تسيربي مدربا بدا، وسط هذا الاضطراب، خطوة موفقة أعادت بعض التوازن.

ورغم الفوز 1-صفر على إيفرتون في الجولة الأخيرة من الموسم اليوم الأحد، والذي ضمن بقاء الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، لم تخلُ الأجواء في المدرجات من التوتر، إذ تحولت الاحتفالات إلى هتافات غاضبة ضد إدارة النادي بعد إنهاء الموسم في المركز السابع عشر للمرة الثانية تواليا.

ورفعت الجماهير لافتات تطالب برحيل الرئيس التنفيذي فيناي فينكاتيشام، والمدير الرياضي يوهان لانج.

وجاء تعيين دي تسيربي في 31 مارس آذار، في خطوة بدت للوهلة الأولى أقرب إلى حل اضطراري، بعدما أثار قرار استبدال توماس فرانك بالمدرب المؤقت إيجور تيودور نتائج عكسية، غير أن هذه الخطوة أثبتت جدواها سريعا.

فقد وصل المدرب الإيطالي السابق لبرايتون آند هوف ألبيون إلى النادي اللندني في وقت كان فيه الفريق يمر بأزمة عميقة، وتتضاءل آماله في البقاء، لكنه نجح في إنعاشه، وبث روحا جديدة في صفوفه، جامعا 11 نقطة من سبع مباريات، ليحسم صراع البقاء على حساب وست هام.

وللمقارنة، لم يحصد توتنهام سوى خمس نقاط من 13 مباراة قبل وصوله، ما يبرز حجم التحول.

وقد يكون النادي، مصادفة، عثر على الرجل المناسب لوقف التراجع الذي استمر سبع سنوات منذ بلوغه نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019، وهي فترة شهدت تعاقب خمسة مدربين دائمين، وإنفاقا صافيا بلغ 850 مليون يورو على صفقات كثير منها لم يحقق النجاح المرجو.

ورغم ضخامة المهمة التي تنتظر دي تسيربي لإعادة توتنهام إلى المسار الصحيح، فإنه على الأقل سيبدأها كمدرب في الدوري الممتاز، بدلا من التفكير في مواجهات مع أندية الدرجات الأدنى.

* مهمة دي تسيربي في البقاء تحققت... والعمل يبدأ الآن

بعد تأمين البقاء اليوم الأحد، عبر دي تسيربي عن فخره بانتفاضة فريقه، رغم الإصابات والضغوط، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة التحرك سريعا لتجنب تكرار هذا السيناريو.

وقال "أعتقد أننا نستحق البقاء، لقد حصدنا 11 نقطة في سبع مباريات، بل كنا نستحق أكثر".

وأضاف "اعتبارا من الآن، علينا أن نبدأ التخطيط وبناء الفريق الجديد. لا نحتاج لتغييرات جذرية، لدينا 10 إلى 12 لاعبا قادرين على المنافسة، لكن علينا استكمال التشكيلة بعناصر من الطراز الأول".

وتابع "لقد عانينا كثيرا، أنا واللاعبون والجماهير. من غير المقبول أن نعاني حتى اللحظة الأخيرة من الموسم من أجل البقاء.

"هدف البقاء تحقق، أما هدفي الآن فهو بدء التحضير للموسم الجديد بالفريق الذي أحلم به".

وأشاد المدرب الإيطالي بدعم جماهير توتنهام، التي احتشدت بأعداد كبيرة لاستقبال حافلة الفريق قبل مباراة مصيرية.

وختم قائلا "هدفنا في الموسم المقبل هو إسعاد الجماهير بشكل أكبر. أريد أن ننافس... لا أعرف على ماذا تحديدا، لكنني أريد أن نتوقف عن المعاناة بهذه الطريقة".