تحليل-ديمبلي يعيد التذكير بقوة فرنسا الهجومية المرعبة

رد ديمبلي على الانتقادات بتسجيل هدف وتقديم تمريرة حاسمة بعد أدائه الباهت ضد السنغال

كان أوليسه مصدر خطورة بعد أن سدد كرة ارتطمت في العارضة

ظل تورام في مقاعد البدلاء، مما يؤكد عمق تشكيلة فرنسا الهجومية

من جوليان بريتو

- وجد المهاجم الفرنسي عثمان ديمبلي أخيرا إيقاعه في الفوز 3-صفر على العراق في كأس العالم لكرة القدم في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، مما يؤكد وفرة المواهب الهجومية التي يتمتع بها منتخب فرنسا.

وعززت هذه النتيجة الانطباع بأن فريق المدرب ديدييه ديشان الحالي قد يكون أخطر بكثير من الفريق الفائز بكأس العالم 2018، أو الفريق الذي بلغ النهائي قبل أربع سنوات.

وبينما يواصل ليونيل ميسي تحمل عبء تسجيل الأهداف لمصلحة الأرجنتين، تكتشف فرنسا أن أي لاعب تقريبا في خط هجومها الهائل قادر على خطف الأضواء.

وفي فوزها 3-1 على السنغال في مباراتها الافتتاحية، خطف مايكل أوليسه وكيليان مبابي الأضواء.

واليوم، ومع انهيار العراق تحت وطأة تحركات فرنسا المتواصلة وضغطها الشرس، بعد تأخير دام ساعتين تقريبا بسبب سوء الأحوال الجوية، ذكر ديمبلي الجميع بالسبب الذي جعله يصل إلى الولايات بصفته الفائز بجائزة الكرة الذهبية.

وصنع مهاجم باريس سان جيرمان الهدف الثاني لمبابي بعد أن استغل خطأ دفاعيا فادحا من العراق، قبل أن يتكفل بتسجيل الهدف الثالث بلمسة متقنة بقدمه اليمنى بعد تمريرة من أوليسه.

وكانت مساهمة ديمبلي أكثر أهمية لأن مستواه ضد السنغال أثار انتقادات لاذعة في فرنسا، وأشار بعض المحللين إلى أنه بدا أقل تأثيرا من زملائه في الهجوم.

ودافع مبابي، الذي افتتح التسجيل في مرمى العراق بتسديدة من على حافة منطقة الجزاء، علنا عن ديمبلي يوم الأحد، مؤكدا أن الجناح كان أفضل مهاجمي فرنسا خلال الشوط الأول ضد السنغال، وأن تحركاته خلقت المساحات التي استغلها زملاؤه.

وكان احتفال مبابي بعد مضاعفة تقدم فرنسا ضد العراق معبرا للغاية. فبدلا من الاستمتاع بتسجيل هدف آخر في كأس العالم، أشار على الفور إلى ديمبلي، الذي ساهمت يقظته وتمريرته الحاسمة، في ما بدا أنه إشادة مقصودة لزميله وصديقه.

* التفاهم بين المهاجمين

كان التفاهم بين مهاجمي فرنسا واضحا طوال المباراة. وتولى أوليسه زمام المبادرة في صنع معظم الفرص الخطيرة، ولم يكن محظوظا بعد أن ارتطمت تسديدته الساقطة الجريئة بالعارضة في الشوط الثاني.

وظل مبابي هداف الفريق، بعد أن رفع رصيده في كأس العالم إلى 16 هدفا، فيما قدم ديمبلي المهارة واللمسة الحاسمة.

ولعل أكثر ما يقلق منافسي فرنسا هو أن معظم "سلاح الفرسان" لا يزال على مقاعد البدلاء.

ودخل ديزريه دوي، أحد أبرز المواهب في أوروبا، وريان شرقي إلى المباراة من على مقاعد البدلاء، ليضيفا حيوية وإبداعا على هجوم كان متفوقا بالفعل في معظم فترات اللقاء.

وكان برادلي باركولا، الذي بدأ المباراة بدلا من دوي، قد سجل هدفا بعد دخوله كبديل أمام السنغال.

ورفعت فرنسا رصيدها بهذه النتيجة إلى ست نقاط من مباراتين في المجموعة التاسعة، لتتأهل إلى مرحلة خروج المغلوب، لكنها تثير أيضا تساؤلا أوسع نطاقا لبقية الفرق.

ويمكن لقلة من الفرق التباهي بامتلاك لاعب واحد من النخبة يمكنه حسم المباريات. أما فرنسا فلديها العديد من اللاعبين القادرين على ذلك.

وفي يوم تألق فيه ديمبلي، وسجل مبابي هدفين، وأبهر أوليسه الجميع مرة أخرى، فإن الحقيقة التي تخيف المنافسين هي أنه في المرة القادمة قد يكون شرقي أو دوي أو باركولا هم من يتصدرون المشهد بنفس السهولة.

أما ماركوس تورام، الذي سجل 13 هدفا وقدم ست تمريرات حاسمة في الدوري الإيطالي مع إنتر ميلان هذا الموسم، فاكتفى بالجلوس على مقاعد البدلاء.