تلفزيون-"كأني في سجن".. فلسطينية في غزة تصف خيمتها مع معاناتها من الفئران والحشرات
الموضوع 2617
المدة 6:45 دقيقة
مدينة غزة في القطاع
تصوير 20 مايو أيار 2026
الصوت طبيعي مع لغة عربية وجزء صامت
المصدر رويترز
القيود لا يوجد
القصة
تفتح أم أحمد حمودة باب فناء خيمة تعيش فيها مع أفراد عائلتها في غرب مدينة غزة، والباب ما هو إلا غطاء مثبت على ألواح خشبية.
والخيمة سقفها منخفض جدا لدرجة أنهم لا يستطيعون الوقوف داخلها.
وقالت أم أحمد "الخيمة واطية، لما بدك تعدي بدك توطي، لما بدك تقف تصلي بدك توطي، ساعات الواحد بنختنق... بحس حالي كأني في سجن، والله العظيم كأني في سجن، ما أصدق أطلع منها وأقعد هون".
وذكرت أنها وعائلتها كانوا يسكنون في منزل من خمسة طوابق في جباليا بشمال غزة قبل أن تدمره الحرب ويضطروا إلى النزوح أربع مرات.
وأردفت تقول "إحنا كان عندنا بيت من خمسة طوابق، لكل ولد من ولادي كنا مجهزين له شقة عشان نجوزه، كله نزل في الحرب، يعني كيف كانت حياتنا والله كنا عايشين زي الملوك في دارنا، بدل المطبخ مطبخين، بدل الحمام خمسة... كله كان متواجد عندنا، الثلاجة والغسالة والتلفزيون كله كان متواجد، حياة رفاهية يعني، انقلبت حياتنا كلها، كلها انقلبت... صرنا في الخيم، هذا النزوح الرابع لنا، ولنا ثلاث سنين في الشوارع".
ويعاني النازحون من نقص المياه وانهيار الصرف الصحي وانعدام الخصوصية. وقالت أم أحمد إن العائلة تعلق الطعام على الخيمة لحمايته من الفئران.
وتابعت تقول "مهما أوصف لك حياتنا في الخيام مش هتتخيلها، عارف في الشتاء كنا نغرق كل يوم، تقع ها الخيمة كليتها... شوية ريح توقعها، أي هبة ريح أي شتاء تقع الخيمة ونغرق، وين بدنا ننشر فرشاتنا؟".
وأضافت "الصيف معاناة أشد كمان من الفئران والعرس والحشرات... إيش بدك إهانة وذل، الواحد والله بطل يقدر يتحمل".
وردا على سؤال عن الخصوصية في الخيام، قالت أم أحمد "فيش خصوصيات، خصوصيات إيش؟ كله يبنام مع بعضه، الولاد مع البنات، مع جوزي مع أنا، فيش".
وقالت "هيك كمان بنعلق الأكل من الفئران، مش عارفين نحط ولا إشي على الأرض من الفئران والعرس، العرس والفران بيناموا معانا، يعني هاي معاناة أكثر من الحرب كمان".
وهناك عبوات بلاستيكية بجوار الخيمة لتخزين مياه الشرب. وقالت أم أحمد إنها لا تغسل الأطباق إلا عندما يتوفر الماء.
واستطردت تقول "فيش ماي (مياه) قليلة كمان، لما تيجي الماي بنجلي (نغسل الأطباق)، طول ما فيش ماي ما بنجليش، إمكانيات محدودة زي ما أنت شايف، وسخ كله قرف في قرف، حياتنا كلها قرف، هاي حياة الخيم".
واشتكت أيضا من أن المراحيض المؤقتة المصنوعة من أغطية بلاستيكية والتي تفيض باستمرار.
وقالت "روح اتفرج على الحمام... شوف لما يطلع الله يعزك الوسخ، حتى فيش سيارة تيجي تشفط، محدش سائل فينا بالمرة أصلا، والله ما حد سائل فينا".
وبعد مرور أكثر من عامين ونصف العام منذ اندلاع حرب أكتوبر تشرين الأول 2023، لا يزال الكثير من الفلسطينيين النازحين يعيشون في خيام ومبان متضررة في غزة، ويزيد انهيار البنية التحتية من صعوبات الحياة اليومية.
خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية
