جي.إم.إس تحصل على موافقة أمريكا لتخريد 4 سفن خاضعة لعقوبات
هوم ديبوت HD | 0.00 |
من جوناثان سول
لندن 27 مايو أيار (رويترز) - قال أنيل شارما المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جي.إم.إس الرائدة في إعادة تدوير السفن، ومقرها دبي، لرويترز إن الشركة حصلت على موافقة الحكومة الأمريكية لتخريد أربع سفن حاويات كانت خاضعة لعقوبات مرتبطة بإيران، ما قد يمهد الطريق أمام واشنطن لتقليص أسطول الظل الذي تشكله هذه السفن.
وأوضح شارما أن مئات السفن التي تفتقر إلى تأمين معروف أو إلى الامتثال لمعايير السلامة البيئية لا تساعد فقط إيران وروسيا على الالتفاف على العقوبات، بل تشكل أيضا خطرا بيئيا بسبب احتمالات تسرب النفط والوقود خلال إبحارها في مسارات بحرية مكتظة.
وأضاف أن وجود آلية معتمدة لتخريد هذه السفن يوفر حافزا لإخراجها من الخدمة، ما يسهم في تقليص المخاطر البيئية وتشديد الرقابة على تجارة النفط والسلع الخاضعة للعقوبات.
وأشار شارما إلى أن جي.إم.إس التي تشتري السفن ثم تعيد تدويرها عبر أحواض خاضعة للتنظيم، وخصوصا في آسيا، تجري محادثات منذ شهور مع السلطات الأمريكية للاستحواذ على سفن خاضعة للعقوبات.
وقال لرويترز هذا الأسبوع "هذه سفن انتقلت من بيئة تحكمها قواعد إلى أخرى بلا قواعد، وهو ما يخلق مشكلة كبيرة للجميع في أثناء تشغيلها".
وأضاف أن الشركة اشترت السفن الأربع من بائع لم يجر الكشف عن هويته، قالت إنه لا يخضع للعقوبات، وذلك بعد حصولها على تصاريح من وزارة الخزانة الأمريكية، في أول صفقة لها تشمل بائعين من القطاع الخاص.
وفي عام 2019، اشترت جي.إم.إس، المسجلة في الولايات المتحدة، ناقلة بضائع سائبة ترفع علم كوريا الشمالية لكن تلك السفينة بيعت لاحقا في مزاد علني من الحكومة الأمريكية بغرض إعادة تدويرها.
وتعني العقوبات أن شركات مثل جي.إم.إس لا تستطيع عادة التعامل مع هذه السفن التي غالبا ما تنتقل ملكيتها عبر شركات وهمية مع تغيير أسمائها لإخفاء هويتها ومالكيها الحقيقيين.
وقال شارما إن السلطات الأمريكية لا تمنح "تصاريح شاملة"، بل تشترط تتبع تدفقات الأموال وتقديم "تقارير دقيقة" لضمان عدم وصول العائدات إلى جهات خاضعة للعقوبات.
ولم يرد مسؤولو وزارة الخزانة الأمريكية على طلب من رويترز للتعليق حتى الآن.
وعادة ما تصل قيمة تخريد هذه السفن إلى عشرات الملايين من الدولارات حسب نوع السفينة ووزنها.
وأوضحت جي.إم.إس أنه جرى تزويد سفن الحاويات الأربع بطواقم وتأمين يسمح لها بالإبحار، ومن المرجح توجهها إلى الهند لإعادة تدويرها.
وأشار شارما إلى أن الشركة تستهدف أيضا ناقلات نفط خاضعة للعقوبات، لكن هذا النشاط لن يصبح مجديا إلا بعد انتهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
وأضاف أن الصراع أدى إلى احتجاز مئات السفن في منطقة الخليج، في ظل عدم وضوح عدد السفن التجارية المرتبطة بإيران التي تضررت جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
وقال "سوق ناقلات النفط في حالة نشاط وقوة كبيرين، ما يعني أن معظم الأطراف لا تملك حافزا كافيا لإعادة تدوير السفن في الوقت الحالي".
