حقائق-محطة براكة النووية في الإمارات وبرامج أخرى في المنطقة
من يوسف سابا
دبي 18 مايو أيار (رويترز) - أسفر هجوم بطائرات مسيرة أمس الأحد عن اندلاع حريق في مولد كهربائي خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في الإمارات.
وأكدت السلطات أن مستويات السلامة الإشعاعية والعمليات لم تتأثر.
فيما يلي تفاصيل عن محطة براكة وبرامج نووية أخرى في الشرق الأوسط:
* محطة براكة للطاقة النووية
تقع محطة براكة في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، وهي أول محطة طاقة نووية تجارية في العالم العربي.
وتعمل مفاعلاتها الأربعة من طراز إيه.بي.آر1400، المصممة في كوريا الجنوبية، بكامل طاقتها البالغة 5600 ميجاوات. وتوفر المحطة ما يصل إلى 25 بالمئة من احتياجات الإمارات من الكهرباء، مما يتيح تصدير إنتاج الغاز الطبيعي ويقلل من انبعاثات الكربون.
وجرى منح عقد البناء بقيمة 20 مليار دولار في عام 2009 إلى تحالف شركات تقوده شركة كوريا للطاقة الكهربائية، مما يمثل أول تصدير لتكنولوجيا الطاقة النووية من كوريا الجنوبية.
وبدأ البناء في عام 2012 وجرى توصيل المفاعل الأول بالشبكة في عام 2020، بينما بدأت الوحدة الرابعة التشغيل التجاري في عام 2024.
ويستند البرنامج إلى اتفاقية 123 الثنائية بين الولايات المتحدة والإمارات لعام 2009، والتي سميت على اسم المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأمريكي لعام 1954 وتعتبر أعلى معيار لعدم الانتشار.
والتزمت الإمارات بهذا المعيار، متعهدة قانونيا بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم محليا وإعادة معالجة الوقود المستهلك، مقابل الحصول على الخبرات والمواد النووية الأمريكية.
* طموحات السعودية النووية
تتطلع السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، أيضا لتطوير برنامجها للطاقة النووية المدنية لتنويع مزيج الطاقة لديها وتوفير المزيد من النفط الخام للتصدير المربح.
وربطت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن المساعدة الأمريكية في الملف النووي بتطبيع العلاقات السعودية الإسرائيلية. وذكرت رويترز أنه عندما أعاد الرئيس دونالد ترامب إحياء المحادثات في عام 2025، فصل الاتفاق النووي عن اعتراف السعودية بإسرائيل.
ولا تزال نقطة الخلاف الرئيسية تتمثل في مقاومة الرياض لاتفاقية 123 الصارمة. وتريد السعودية الحفاظ على حقها في استخراج وتخصيب اليورانيوم الخاص بها، مما يثير مخاوف الولايات المتحدة بشأن انتشار الأسلحة النووية.
وقال ولي العهد محمد بن سلمان إنه إذا حصلت إيران على سلاح نووي، يجب على السعودية أن تحصل عليه هي الأخرى.
* محطة بوشهر الإيرانية وبرنامجها النووي
تعد محطة بوشهر، الواقعة على ساحل الخليج، المفاعل النووي المدني الوحيد العامل في البلاد.
وحظي المشروع في البداية بدعم ألمانيا الغربية في سبعينيات القرن الماضي، ثم أعيد إحياؤه وجرى إتمامه بمساعدة روسية وربط بالشبكة الكهربائية في عام 2011. وتورد شركة روس آتوم الروسية الوقود وتستعيده، وتعمل المنشأة في إطار ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتتهم الدول الغربية طهران منذ فترة طويلة بمحاولة تطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه إيران.
وبموجب اتفاق عام 2015 مع القوى العالمية، الذي جرى التفاوض عليه مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وافقت إيران على فرض قيود صارمة على أنشطتها النووية مقابل رفع العقوبات الدولية.
وفي عام 2018، انسحب ترامب من جانب واحد من الاتفاق وأعاد فرض العقوبات.
وردا على ذلك، انتهكت طهران تدريجيا قيود اتفاقية عام 2015 وبدأت في مراكمة مخزون من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، وهي نسبة أقرب إلى الدرجة المطلوبة لصنع قنبلة نووية والتي تبلغ حوالي 90 بالمئة.
وفي يونيو حزيران 2025، استهدفت الذخائر الأمريكية والإسرائيلية المخصصة لتدمير المخابئ مواقع التخصيب الإيرانية شديدة التحصين. وتشير التقييمات الاستخباراتية إلى أن الضربات دفنت اليورانيوم عالي التخصيب الخاص بطهران في أعماق الأرض.
ولا يزال استرداد المخزون المقدر بنحو 440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة يمثل عقبة في المفاوضات المتعثرة لإنهاء الحرب مع إيران.
ومع ذلك، قلل ترامب الأسبوع الماضي من أهمية الاستعجال في مصادرة المخزون المدفون.
* محطة الضبعة في مصر
تبني مصر أول محطة للطاقة النووية في مدينة الضبعة على ساحل البحر المتوسط.
وستضم المحطة، التي تبنيها شركة روس آتوم وتمولها قروض روسية إلى حد كبير، أربعة مفاعلات من طراز في.في.إي.آر-1200 بقدرة 4800 ميجاوات.
ومن المتوقع أن يبدأ المفاعل الأول التشغيل التجاري في النصف الثاني من عام 2028، مما يعزز دور موسكو كمورد رئيسي للتكنولوجيا النووية في المنطقة.
