رجل في الأخبار -رينار يتولى تدريب منتخب تونس مدعوما بسجله الحافل بالانتصارات في أفريقيا

من مارك جليسون

- يجعل السجل التدريبي المثير للإعجاب لإيرفي رينار في أفريقيا منه الخيار المنطقي لقيادة منتخب تونس في بقية مشواره في كأس العالم لكرة القدم، بعد إقالة صبري لاموشي يوم الاثنين.

كما أن هذا التعيين يمثل تعويضا إلى حد ما للمدرب الفرنسي البالغ من العمر 57 عاما، الذي كان من المقرر أن يدرب في كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، لكنه أقيل من منصبه في المنتخب السعودي قبل شهرين فقط من انطلاق البطولة التي تقام في كندا والمكسيك والولايات المتحدة.

وتم تعيين رينار بديلا للاموشي بعد أن أقال الاتحاد التونسي للعبة المدرب الدولي الفرنسي السابق، عقب البداية الكارثية لمنتخب تونس ضمن المجموعة السادسة، بخسارته 5-1 أمام السويد في مونتيري يوم الأحد الماضي.

وتعد تونس المنتخب الأفريقي السادس الذي عمل معه رينار، حيث حقق نجاحا مفاجئا مع زامبيا في كأس الأمم الأفريقية عام 2012، وفاز باللقب القاري مرة أخرى مع ساحل العاج بعدها بثلاث سنوات، بعد أن حل محل لاموشي في هذا المنصب أيضا.

وترافق نهجه الانضباطي الصارم مع شخصية قيادية، وكان يحظى بمودة من قبل اللاعبين الذين عمل معهم.

وقال كالوشا بواليا، الحائز على لقب أفضل لاعب أفريقي في العام، والذي منح رينار وظيفته الأولى عندما كان رئيسا للاتحاد الزامبي لكرة القدم "انغمس في الثقافة (المحلية) وكسب ولاء اللاعبين".

وكان قد شغل منصب مساعد المدرب الفرنسي المخضرم كلود لوروا مع غانا في عام 2008 قبل تعيينه مدربا لزامبيا.

كما درب منتخبي أنجولا والمغرب، وقاد المنتخب المغربي إلى كأس العالم 2018 في روسيا، حيث خرج الفريق مبكرا من البطولة.

* القميص الأبيض الجالب للحظ

كان الفرنسي ذو المظهر الأنيق، الذي يرتدي دائما قميصا أبيض ضيقا يجلب له الحظ على خط التماس، مدربا للمنتخب السعودي في كأس العالم الأخيرة عندما فاجأ الفريق الأرجنتين في بداية دور المجموعات.

وبعد كأس العالم 2022 في قطر، استقال لقيادة المنتخب الفرنسي للسيدات إلى أولمبياد باريس، لكنه أعيد تعيينه عندما بدأت السعودية تصفيات كأس العالم 2026، والتي أكملها رينار بنجاح قبل أن يتم اقالته في أبريل نيسان الماضي.

في أوائل عام 2024، عندما قامت ساحل العاج، الدولة المضيفة لكأس الأمم الأفريقية، بإقالة جان لوي جاسيه في منتصف البطولة بعد أن تجاوزت مرحلة المجموعات بصعوبة، كان رينار هو الشخص الذي لجأوا إليه في البداية.

لكنه كان يعمل مع المنتخب الفرنسي للسيدات، فرفض العرض.

وقال رينار في ذلك الوقت "فكرت في الأمر، فأنا أعرف القارة الأفريقية جيدا. عشت مغامرة استثنائية مع منتخب ساحل العاج في عام 2015، والتحديات جزء من مسيرتي المهنية غير التقليدية".

وأضاف "لكنني لم أستطع ترك الوظيفة التي كنت أشغلها".