زاوية - أخبار: تحليل سريع: لماذا تباطأ معدل التضخم السنوي والشهري في مدن مصر بأبريل رغم تداعيات حرب إيران؟
First published: 06-May-2026 18:10:35
شيماء حفظي
تباطأ معدل التضخم السنوي والشهري في المدن المصرية، خلال أبريل خلافا لتوقعات غالبية المحللين، وهو ما أرجعه خبراء تحدثنا معهم إلى عدة أسباب منها تراجع أسعار مجموعة الطعام والشراب على أساس شهري.
وحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري، الصادرة الأربعاء، تباطأ معدل التضخم السنوي في المدن خلال أبريل إلى 14.9% من 15.2% في مارس وعكس توقعات مسح أجرته رويترز ضم 14 محلل توقع ارتفاعه إلى 15.9%.
هذا فيما تباطأ المعدل الشهري إلى 1.1% في أبريل من 3.2% في مارس، بحسب البيانات.
كان معدل التضخم قد تسارع بشكل كبير في مارس، بعد أن رفعت الحكومة أسعار الوقود لتجنب تداعيات حرب إيران، والتي دفعت أسعار النفط لمستويات قياسية. وتعتمد مصر على الاستيراد بشكل كبير لتلبية احتياجاتها، كما واجه الجنيه المصري ضغوط خروج الأموال الساخنة.
لماذا؟
بحسب آية زهير، رئيسة قسم البحوث في شركة زيلا كابيتال للاستثمار بمصر لزاوية عربي، فإن قراءة أبريل للتضخم السنوي في المدن جاءت أقل من توقعات زيلا كابيتال والتي كانت بين 15- 15.3%.
"يمكن تفسير التباطؤ في أبريل بالإجراءات التي اتخذها البنك المركزي، لتحجيم السيولة في السوق لمواجهة أية ارتفاعات تضخمية قد تحدث نتيجة هذه السيولة من خلال تثبيت أسعار الفائدة ورفع أسعار شهادات ادخار في بنوك حكومية،" بحسب زهير.
كان بنكا الأهلى ومصر وهما أكبر بنكين حكوميين في مصر، قد رفعا في نهاية أبريل أسعار العائد على شهادة الادخار لمدة 3 سنوات ذات العائد الثابت ليصبح 17.25% بدورية صرف شهرية بدلا من 16%. وتبعهما قرار مماثل من البنك التجاري الدولي مصر، أكبر بنك خاص في البلاد وصاحب الوزن الكبير في البورصة.
وجاء ذلك بعد أن أبقى البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه مطلع أبريل، عند 19.00% و20.00% للإيداع والإقراض على التوالي، فيما يُترقب اجتماعه المقبل في 21 مايو.
وأضافت زهير "باعتبار أن الحكومة تعاملت مبكرا مع تقلبات أسعار النفط الناتجة عن الحرب، حينما رفعت أسعار الوقود في مارس، خفف من أثر الضغوط التضخمية في أبريل حيث تم استيعاب هذه الزيادة في قراءة مارس".
وبحسب المحللة، كان تذبذب سعر الصرف خلال أبريل في مستويات قريبة من مستويات مارس، ما قلل من إمكانية التأثير على التضخم ورفعه.
أما على أساس شهري فجاء تباطؤ معدل التضخم الشهري بدعم من تراجع مجموعة الطعام والمشروبات وتباطؤ زيادة أسعار النقل والموصلات بشكل أساسي، وفق عمرو حسين الألفي رئيس استراتيجيات الأسهم في ثاندر لتداول الأوراق المالية المصرية ومحلل أسواق المال في زاوية عربي.
ووفق البيانات، سجلت أسعار مجموعة الطعام والشراب تراجع بنسبة (0.7%) على أساس شهري، فيما سجلت أسعار مجموعة النقل والمواصلات ارتفاع بـ 1.9% في أبريل وهو أقل بكثير من معدل ارتفاع المجموعة خلال مارس والذي سجل زيادة بـ 9.8%.
وقد تراجعت مجموعة الطعام والمشروبات خلال شهر أبريل تحت ضغط تراجع أسعار اللحوم والدواجن بنسبة (5.6%).
(إعداد: شيماء حفظي، تحرير: ياسمين صالح، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)
#تحليلسريع
للاشتراك في تقريرنا الأسبوعي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية، سجل هنا
بيان إخلاء مسؤولية منصة زاوية
يتم توفير مقالات منصة زاوية لأغراض إعلاميةٍ حصراً؛ ولا يقدم المحتوى أي نصائح قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء تتعلق بملاءمة أو قيمة ربحية أو استراتيجية سواء كانت استثمارية أو متعلقة بمحفظة الأعمال . للشروط والأحكام
