عرض-أستراليا المجتهدة تتطلع لتكرار التأهل لمراحل خروج المغلوب بكأس العالم
من إيان رينسوم
ملبورن أول يونيو حزيران (خدمة رويترز الرياضية العربية) - يفتقر المنتخب الأسترالي إلى تأثير النجوم البارزين، لكنه دائما مستعد للمنافسة، ويخوض النسخة المقبلة من كأس العالم لكرة القدم بأمل التأهل مجددا إلى مراحل خروج المغلوب، لكنه يواجه نفس التساؤلات حول ما إذا كان يمتلك الجودة الهجومية اللازمة لإزعاج الفرق الكبرى.
واعتاد المنتخب الأسترالي على التأهل إلى كأس العالم، إذ شارك في آخر ست نسخ ووصل إلى دور الستة عشر للمرة الثانية في تاريخه في نسخة قطر قبل أربعة أعوام.
ورغم ندرة اللاعبين من الطراز العالمي بين صفوفه، سجل الفريق إنجازا جديدا في قطر تحت قيادة المدرب السابق جراهام أرنولد، إذ حقق أكثر من انتصار في البطولة لأول مرة بعد أن تأهل إليها بصعوبة عبر الملحق العالمي.
ونظرا لإقامة نسخة موسعة من كأس العالم تضم 48 منتخبا هذا العام، كان التأهل أسهل نسبيا تحت قيادة المدرب توني بوبوفيتش، وهو ما أتاح المزيد من الوقت للتخطيط.
وتشعر الجماهير الأسترالية بالتفاؤل، لكن المنتخب يجد نفسه في مجموعة صعبة مع الولايات المتحدة، التي تشارك كندا والمكسيك في استضافة البطولة، وتركيا التي استعادت قوتها وباراجواي التي وصلت إلى دور الثمانية عام 2010.
وربما لا تحظى تشكيلة بوبوفيتش بلاعبين من فئة النخبة أكثر من التشكيلة التي كان يقودها أرنولد، لكن الفريق يحمل نفس القدر من الثقة والحضور.
وقال لاعب الوسط المخضرم جاكسون إيرفين لرويترز "نحن لا نأمل، بل نؤمن حقا بأننا نستطيع أن نذهب أبعد من أي تشكيلة سابقة لأستراليا".
ومنذ أن حل محل أرنولد، وسع بوبوفيتش نطاق البحث عن المواهب.
وبينما يعتمد على لاعبين مخضرمين مثل حارس المرمى مات رايان، فإن تشكيلته مليئة باللاعبين الذين يخوضون أول مباراة لهم في كأس العالم ومواهب صاعدة مثل الظهير جوردان بوس والجناح نيستوري إيرانكوندا.
ويحتفظ المنتخب الأسترالي بنفس القوة البدنية والعزيمة التي كان يتمتع بها تحت قيادة أرنولد، ولكنه أصبح أكثر تمسكا بالبنية التنظيمية والانضباط الدفاعي تحت قيادة بوبوفيتش.
وربما يستفيد من ذلك بشكل جيد في تجاوز دور المجموعات، لكنه قد يكون أقل فعالية في مراحل خروج المغلوب لأن تسجيل الأهداف يصبح أكثر صعوبة.
وتفتقد أستراليا لوجود مهاجم بارز منذ حقبة تألق تيم كاهيل، كما تفتقر إلى وجود لاعبي وسط من طراز رفيع لخدمة خط هجومها المحدود.
لكن الكثير من الإثارة تحيط باللاعب إيرانكوندا (20 عاما) وزميله المهاجم محمد توري (22 عاما)، اللذين تألقا في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي.
وربما يكون التعويل عليهما في قيادة أستراليا لدور الستة عشر بسلسلة من الأهداف، أمرا مبالغا فيه بعض الشيء، لكن مهاجم أستراليا السابق أرتشي تومسون يعتقد أن الثنائي المولود في أفريقيا يمكنه أن يصنع لنفسه اسما.
وقال تومسون، الذي سجل 28 هدفا في 54 مباراة دولية، لرويترز "هؤلاء اللاعبون الشباب يمثلون عاملا حاسما.
"بإمكانهم الظهور على الساحة العالمية والسيطرة. أو قد يحتاجون إلى مشاركة أخرى في كأس العالم عندما يصبحون أكثر صلابة".
