عرض-بيلسا "السام" يتطلع للقب كأس العالم مع أوروجواي

من دانييلا ديسانتيس

- يستعد المدرب مارسيلو بيلسا للمشاركة مرة أخرى في كأس العالم لكرة القدم ويتطلع لتحقيق إنجاز مع أوروجواي، بعد مشاركة مخيبة للآمال عام 2002 عندما كان مدربا لمنتخب بلاده الأرجنتين وبعد فترة إيجابية لكنها خالية من الألقاب مع تشيلي، وذلك في حقبة اتسمت بالتجديد وإثارة الجدل.

وبعد تعيينه عام 2023 عقب رحيل دييجو ألونسو عن المنصب، قاد المدرب كثير الترحال (70 عاما) عملية إصلاح شاملة لبطل العالم مرتين، وفرض أسلوبه الهجومي المميز الذي يعتمد على الضغط والكثافة العالية.

وتم تكليف بيلسا بالمضي قدما بمنتخب أوروجواي بعد جيل قاده أمثال المهاجمين إدينسون كافاني ولويس سواريز والذي وصل إلى قبل نهائي كأس العالم 2010 وأحرز لقب كأس كوبا أمريكا في العام التالي، لكنه لم يتمكن من تكرار تلك الإنجازات.

وبوجود لاعبين مثل لاعب وسط ريال مدريد فيدريكو بالبيردي ومهاجم الهلال السعودي داروين نونيز ومدافع برشلونة رونالد أراوخو، استعادت أوروجواي سريعا قدرتها التنافسية تحت قيادة بيلسا، مما رفع سقف التوقعات بين الجماهير.

ودعمت النتائج المبكرة المشروع، إذ وصل المنتخب لقبل نهائي كوبا أمريكا 2024. ومع ذلك، كان الأداء غير متسق في بعض الأحيان مما كشف عن أوجه قصور خططية وبدنية.

وأنهى الفريق تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم في المركز الرابع بعد فوزه على منتخبي البرازيل والأرجنتين القويين ولكنه تعادل مع تشيلي صاحبة المركز الأخير.

وتعادل في المباريات الودية الأخيرة مع إنجلترا على ملعب ويمبلي وتلقى قاسية كبيرة 5-1 أمام الولايات المتحدة.

وخارج الملعب، تصاعدت التوترات. إذ أثارت الانتقادات العلنية من سواريز، الهداف التاريخي للبلاد والذي يلعب حاليا مع إنتر ميامي والخلافات الداخلية، تساؤلات حول إدارة الفريق والتكلفة البشرية لأساليب بيلسا.

وقال بيلسا في مؤتمر صحفي بعد مباراة الولايات المتحدة في نوفمبر تشرين الثاني الماضي، حين أعلن أنه سيستمر في منصبه في واحدة من أكثر اللحظات توترا خلال فترة ولايته "أنا شخص سام. وجود الأشخاص حولي يجعلهم أكثر سوءا"، وأضاف لاحقا أن مشواره مع المنتخب سينتهي بعد كأس العالم.

وترك بيلسا بصمة قوية مع الأرجنتين، إذ قاد الفريق في مشوار رائع في التصفيات لكنه تحمل بعدها عبء الفشل في كأس العالم 2002 عندما خرج الفريق من دور المجموعات رغم أنه كان من المرشحين للفوز باللقب آنذاك.

وفي تشيلي، قاد عملية تحول في المنتخب وعاد به إلى كأس العالم عام 2010 ووضع أسس "الجيل الذهبي" للبلاد، لكنه رحل قبل الفوز بكأس كوبا أمريكا عامي 2015 و2016.

وستسعى أوروجواي الآن إلى إثبات ما إذا كان نهج بيلسا الشاق والصارم قادرا على ترجمة التأثير المبكر إلى تماسك ونتائج في أكبر بطولة في العالم، أم أنه سيكرر النمط الذي اتسمت به مسيرته الطويلة.

وتستهل أوروجواي، الفائزة بكأس العالم 1930 و1950، مشوارها في المجموعة الثامنة بمواجهة السعودية في 15 يونيو حزيران الحالي في ميامي قبل مواجهة الرأس الأخضر في الملعب نفسه وإسبانيا في وادي الحجارة بالمكسيك.