عرض-رهانات كبيرة تنتظر الأردن والجزائر خلال مباراتهما الحاسمة بكأس العالم
من مارتن بيتي
سانتا كلارا (كاليفورنيا) 20 يونيو حزيران (خدمة رويترز الرياضية العربية) - قد لا تبدو مباراة الأردن ضد الجزائر مواجهة مثيرة في كأس العالم لكرة القدم، لكن الكثير قد يتوقف على نتيجة هذه المباراة ضمن المجموعة العاشرة في كاليفورنيا، والتي قد تكون حافلة بالمخاطر وتؤثر على مصير الفرق الأربعة جميعها.
وتبدو الاحتمالات معقدة، لكن اعتمادا على نتيجة المباراة التي ستقام في وقت سابق من يوم الاثنين بين الأرجنتين والنمسا في تكساس، قد تعني هزيمة الجزائر أو الأردن خروج أي منهما من كأس العالم بعد مباراتين فقط.
وكان من المتوقع أن يظهر الأردن دفاعه الصلب في أول مشاركة له في كأس العالم، لكنه أربك النمسا بهجمات مرتدة قاسية لا هوادة فيها، في مباراة مثيرة شهدت تبادل الهجمات بين الفريقين وانتهت بفوز المنتخب الأوروبي 3-1.
وليس أمام المنتخب الملقب بالنشامى، أي خيار سوى بذل قصارى الجهد أمام الجزائر في ملعب فريق سان فرانسيسكو 49، حيث قد يتطلب التعادل يوم الاثنين بذل جهود خارقة في مباراتهم الأخيرة في دور المجموعات أمام حامل اللقب الأرجنتين، في حين أن الخسارة قد تؤدي إلى خروجهم المبكر من البطولة.
وقال علي علوان، الذي سجل أول هدف للأردن في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، إن فريقه سيبني على أدائه الهجومي ويتعلم من الأخطاء الدفاعية، ويقدم أداء أفضل أمام الجزائر.
وقال "الذكي هو من يتعلم من أخطائه ولا يكررها. أعدكم بأننا في المباراة المقبلة، إن شاء الله، سنبذل قصارى جهدنا وسنكون أفضل".
* 'مصيرنا بين أيدينا'
تجد الجزائر نفسها في موقف مشابه بعد هزيمتها 3-صفر أمام الأرجنتين في مباراة تحولت إلى عرض فردي لليونيل ميسي، الذي سجل ثلاثية ليعادل رقم متصدر قائمة أفضل الهدافين في تاريخ كأس العالم. وأعربت الجزائر عن استيائها من التحكيم وقدمت شكوى إلى الاتحاد الدولي (الفيفا).
ويمكن للأرجنتين أن تتصدر المجموعة بفوزها يوم الاثنين، شريطة ألا يتغلب الأردن على الجزائر. كما يمكن للنمسا أن تتصدر المجموعة إذا فازت على الأرجنتين ولم يخسر الأردن.
وشاركت الجزائر آخر مرة في كأس العالم عام 2014، وتأمل أن تساعدها البطولة الموسعة في وصول فريقها العامر بالمواهب إلى مراحل خروج المغلوب للمرة الثانية، وتجاوز إنجازها التاريخي الذي حققته عام 1982 بفوزها المفاجئ على ألمانيا الغربية.
وبعد ابتعاد الأرجنتين عن طريقها، ستكون الجزائر حريصة على إعطاء دفعة قوية لمشوارها، مدركة أنها قد تودع كأس العالم يوم الاثنين إذا خسرت أمام الأردن وتمكنت النمسا من حصد نقطة واحدة على الأقل أمام بطلة العالم.
وقال مدرب الجزائر فلاديمير بيتكوفيتش "علينا أن نحرص على أن يتمتع الفريق بهذه الثقة لأننا نعلم أننا قادرون على تحقيق ذلك".
وأضاف "لا يزال على منافسينا الآخرين في هذه المجموعة مواجهة الأرجنتين، لذا فإن مصيرنا لا يزال بين أيدينا".
