عمرها 7000 عام.. عودة المومياء تخرخوري إلى ليبيا بعد أكثر من عقدين
من أحمد العمامي
طرابلس 15 يونيو حزيران (رويترز) - أعلن المتحف الوطني في العاصمة الليبية طرابلس عودة المومياء تخرخوي التي تعود إلى العصر الحجري الحديث بعد أكثر من عشرين عاما من إرسالها إلى إيطاليا من أجل الترميم والدراسات عقب اكتشافها في أقصى جنوب الصحراء الليبية، وهي قطعة فريدة من نوعها في القارة الأفريقية "نظرا لحالتها الاستثنائية من الحفظ".
ونشر المتحف الوطني على صفحته على فيسبوك أمس الأحد صورة للمومياء، التي تقدر الدراسات أن عمرها سبعة آلاف عام، داخل قاعدة سوداء ويحيط بها رئيس مصلحة الآثار محمد الشكشوكي والسفير الإيطالي لدى ليبيا جيانلوكا البريني وآخرون.
وقال الشكشوكي لرويترز إن بعثة ليبية إيطالية مشتركة اكتشفت المومياء عام 2003 في منطقة تخرخوري بجبال أكاكوس الأثرية.
وأضاف أن تخرخوري نُقلت إلى جامعة لا سباينزا في العاصمة الإيطالية روما عام 2004 "لإجراء الدراسات العملية والترميم".
وأردف "الدراسات بينت أن هذا الرفات محفوظ طبيعيا وهو لسيدة في منتصف الثلاثينيات وتعود الى فترة العصر الحجري الحديث، حوالي سبعة آلاف سنة مضت".
* تنسيق ليبي إيطالي
تزخر ليبيا بالمواقع الأثرية ولديها خمسة مواقع مسجلة لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، هي موقع شحات الأثري وموقع لبدة الكبرى الأثري والموقع الأثري في صبراتة، وموقع الفن الصخري في تادرارت أكاكوس ومدينة غدامس القديمة.
وكانت حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس أعادت ديسمبر كانون الأول افتتاح المتحف الوطني المعروف باسم (السراي الحمراء) الذي أغلق في 2011 خلال الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي وأطاحت بمعمر القذافي بعد حكم استمر أربعة عقود.
وقالت السفارة الإيطالية في بيان أمس على منصة إكس "اكتملت أعمال الترميم والبحث العلمي في إيطاليا على قطعة أثرية فريدة من نوعها في القارة الافريقية، نظرا لحالتها الاستثنائية من الحفظ واكتشافها في بيئة كانت لا تزال سليمة وقت اكتشافها".
وأرجعت الفضل في ذلك إلى التنسيق بين شركة إيني الإيطالية للطاقة وجامعة لا سباينزا ومصلحة الآثار الليبية.
وأوضح الشكشوكي أن مصلحة الآثار حاولت منذ ذلك الوقت الحصول على تمويل من أجل إجراء الترميم والدراسات على المومياء "ولكن دون جدوى".
وقال "من خلال الجهود التي بذلتها السفارة الإيطالية في طرابلس، ومن خلال وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية تم الحصول على الدعم من شركة إيني وأجريت الدراسات والترميم في عام 2022".
* عرض المومياء للجمهور في يوليو
وأضاف أنه سيُسمح للجمهور برؤية المومياء تخرخوري بحلول نهاية يوليو تموز بعد عرضها في حفل استقبال رسمي في قاعة العرض المؤقتة في المتحف.
وأوضحت السفارة الإيطالية ومصلحة الآثار الليبية أن القطعة أُرجعت إلى ليبيا على متن طائرة عسكرية إيطالية. وقالت السفارة إن عودة المومياء "تعد حصيلة مهمة للتعاون بين إيطاليا وليبيا ومثالا إضافيا على الكيفية التي يمكن للتعاون الثقافي أن يسهم في تعزيز العلاقات بين البلدين".
واسترجعت ليبيا في مارس آذار 2022 تسع قطع أثرية قديمة، منها رؤوس حجرية جنائزية وجرار وأوان فخارية، أعادتها الولايات المتحدة بعد تهريبها من ليبيا.
وكانت جميع القطع استُخرجت دون سند من القانون وشُحنت إلى الولايات المتحدة، إلا أن علماء الآثار المتعاونين مع مكتب المدعي العام لمنطقة مانهاتن في نيويورك تمكنوا من تحديد هويتها، وأُعيدت إلى متحف ليبيا في طرابلس.
