متعاملون: خفض أسعار النفط السعودي ربما لا يقنع المشترين الآسيويين
أرامكو السعودية 2222.SA | 0.00 |
من فلورنس تان وسيي ليو
سنغافورة 7 يوليو تموز (رويترز) - لا يزال تحميل النفط الخام السعودي أكثر تكلفة مقارنة ببعض الخامات الخليجية المنافسة رغم إقدام المملكة على أكبر خفض لأسعار نفطها الخام المباع لآسيا منذ أكثر من 20 عاما، مما يحد من الإقبال على شراء النفط من الدولة المحورية في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وخفضت أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم أمس الاثنين سعر البيع الرسمي لشهر أغسطس آب لخامها الرئيسي (العربي الخفيف) ليصبح بخصم 1.50 دولار للبرميل دون متوسط أسعار عمان ودبي المتجهة إلى آسيا، بانخفاض قدره 11 دولارا عن الشهر السابق. وقلصت أيضا أسعار البيع الرسمية للخامات الأربع الأخرى بمقدار 11 دولارا للبرميل.
ويأتي هذا التغيير المفاجئ في أعقاب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران الذي جرى التوصل له في يونيو حزيران وسمح بزيادة حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي واستئناف عمليات تحميل النفط، مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط العالمية.
وقال متعاملون في سوق النفط إن موردين آخرين في الخليج خفضوا أسعارهم أيضا لجذب الطلب، بالإضافة إلى أن الإعفاء من العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيراني يزيد من حدة المنافسة بين البائعين. وأضافوا أن تحميل النفط الخام من داخل الخليج لا يزال ينطوي على مخاطر نظرا للاتفاق الهش القائم بين الولايات المتحدة وإيران، ما يقلل من الحافز على الشراء.
وقالت إيما لي المحللة لدى فورتيكسا "لم يكن التخفيض الكبير في أسعار البيع الرسمية السعودية على أساس شهري مفاجئا، في ظل تداول الخامات المنافسة في الشرق الأوسط في السوق الفورية بخصومات أكبر".
وأضافت "الطلب الآسيوي الضعيف، لا سيما من الصين، إلى جانب الإعفاء من العقوبات على النفط الإيراني، عزز المنافسة بين البائعين وحول السوق لصالح المشترين".
وبلغت أسعار النفط الخام السعودي مستويات قياسية مرتفعة في مايو أيار بعد أن حالت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران دون إبحار السفن عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية قبل الأزمة.
وتبيع شركات نفط خليجية أخرى النفط الخام بخصومات كبيرة في محاولة لتعزيز الطلب، ومن بينها شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وشركة تسويق النفط العراقية (سومو) ومؤسسة البترول الكويتية.
وتسعى الشركة الوطنية الإيرانية للنفط إلى تجديد اهتمام الشراء من جانب عملائها الآسيويين السابقين، بما يتعدى شركات التكرير المستقلة في الصين، خلال فترة إعفاء العقوبات الأمريكية البالغة 60 يوما.
* الخام السعودي "أغلى بكثير"
قالت مصادر متعددة في مصافي نفط وشركات تداول آسيوية إن النفط السعودي تحميل أغسطس آب سيكون أغلى بعدة دولارات للبرميل مقارنة بخامات خليجية أخرى، في حين لا تزال تكلفة استئجار ناقلة للدخول إلى الخليج مرتفعة.
وقال مصدر في شركة تكرير هندية "أحصل على خامي زاكوم العلوي وداس بخصم سبعة دولارات، فلماذا أشتري المزيد من النفط السعودي؟".
وقال متعامل آخر "النفط السعودي القادم من داخل المضيق أغلى بكثير." وضرب مثالا بخام زاكوم العلوي التابع لأدنوك الذي يُباع بخصم يتراوح من ستة دولارات إلى ثمانية دولارات عن أسعار دبي لعمليات النقل من سفينة إلى أخرى في ميناء صحار العماني، مع تكلفة استئجار ناقلة نفط عملاقة تتراوح من أربعة دولارات إلى خمسة دولارات للبرميل.
وأضاف أن تكلفة تحميل ناقلة نفط عملاقة، يمكنها حمل مليوني برميل، من ميناء رأس تنورة السعودي داخل الخليج ستكون أكثر من مثلي ذلك، ما يجعل التكلفة أعلى من حيث الجدوى الاقتصادية.
وقدر مصدر آخر في قطاع التداول أن تكلفة تحميل النفط من داخل الخليج ستزيد 15 دولارا للبرميل مقارنة بالشحن من خارجه.
ونتيجة لذلك، رجحت بعض المصادر أن تستمر شركة أرامكو الحكومية السعودية العملاقة في بيع خامها في السوق الفورية في ظل منافستها لمنتجين آخرين في الخليج.
وقال أحد المتعاملين "يحاول السعوديون دعم الأسعار من خلال رفض الدخول في حرب أسعار"، مضيفا أن سعر البيع الرسمي لشهر أغسطس آب أعلى من سعر دبي القياسي الذي كان يقل بنحو 3.70 دولار للبرميل عن مقايضات دبي أمس الاثنين.
وتابع "يدركون أن السعر مرتفع جدا لكنهم متمسكون به"، مضيفا أن ذلك ربما يؤدي إلى خسارة أرامكو حصة من السوق في آسيا.
