مدير المخابرات الأسترالية: معاداة السامية تُركت دون رادع بعد حرب غزة
سيدني 25 مايو أيار (رويترز) - قال مدير المخابرات الأمنية الأسترالية مايك بيرجس اليوم الاثنين إن معاداة السامية في بلده تُركت دون رادع بعد اندلاع حرب إسرائيل في غزة في أكتوبر تشرين الأول من عام 2023 مما أذكى العنف ضد اليهود.
جاءت هذه التصريحات خلال جلسات استماع عامة في التحقيق واسع النطاق المعروف باسم (اللجنة الملكية) الذي يركز على الأحداث التي أدت إلى هجوم بونداي في ديسمبر كانون الأول الماضي، والذي أسفر عن مقتل 15 شخصا كانوا يشاركون في احتفال بعيد حانوكا اليهودي.
وقال بيرجس إن الارتفاع الحاد في الوقائع المرتبطة بمعاداة السامية ساهم في القرار الذي اتخذته الوكالة برفع مستوى التهديد الإرهابي الوطني إلى "مرجح" في أغسطس آب 2024.
وذكر بيرجس "لا شك أن الحرب في الشرق الأوسط أثارت مجموعة من المشاعر في أستراليا".
وأضاف "بالتالي، فإن بعض تلك الجوانب العنيفة... وتلك السلوكيات، بما في ذلك معاداة السامية التي، في رأينا، تُركت دون رادع، أصبحت أمرا اعتياديا وأتاحت مزيدا من المجال للعنف... وكان اليهود الأستراليون هم الهدف".
وقال إن معاداة السامية تصاعدت أيضا في حدتها منذ أواخر عام 2024 من "سلوك تهديدي وترهيبي إلى استهداف مباشر للأشخاص والشركات ودور العبادة".
وشملت هذه الوقائع أعمال تخريب وحرق متعمد للمنازل والمدارس والمعابد والمركبات في الأشهر التي سبقت هجوم بونداي.
وقال بيرجس إن الوكالة خلصت إلى أن الحرس الثوري الإيراني كان وراء هجومين مرتبطين بمعاداة السامية على مطعم كوشر (لتقديم الطعام الحلال لليهود) في سيدني وكنيس أداس إسرائيل في ملبورن.
وأدى هذا الاستنتاج إلى طرد السفير الإيراني في أغسطس آب.
وأوضح أن إيران ربما تكون ضالعة في المزيد من الهجمات، لكن وكالة المخابرات الأمنية الأسترالية "لا تستطيع إثبات ذلك" في تقييماتها التي تهدف لتحديد الجهة المسؤولة.
وأضاف "إنهم يستخدمون شبكة من الوكلاء والعملاء لتحقيق أهدافهم، وهي إلحاق الأذى باليهود أينما كانوا في العالم".
وركزت الجلسات الأولى للجنة هذا الشهر على طبيعة معاداة السامية ومدى انتشارها، واستمعت إلى شهادات من يهود.
