مستوطنون يجبرون فلسطينيين على إعادة دفن جثمان والدهم في الضفة الغربية
من محمد تركمان
العصاعصة (الضفة الغربية) 9 مايو أيار - قال أفراد من عائلة فلسطينية إن مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة أجبروهم على إخراج جثمان والدهم من قبره الذي حُفر حديثا في قريتهم، بالقرب من مستوطنة أعادت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تأسيسها.
وتوفي حسين العصاعصة (80 عاما)، أمس الجمعة لأسباب طبيعية وقال ابنه محمد إنه دفن في مقبرة قرية العصاعصة قرب جنين، بعد الحصول على جميع التصاريح اللازمة من الجيش الإسرائيلي، الذي تواجدت قواته في الموقع حينها.
لكن بعد وقت قصير من تشييع الجثمان، استدعى بعض القرويين العائلة وأخبروهم بأن مستوطنين عند القبر ويأمرون بنبشه.
وقال محمد "قالوا إلا تشيلوا الجثمان من القبر .. المستوطنين.. قالوا لهم يعني ما في جدوى على الفاضي إلا تشيلوا الميت من قبره من هنا هاي الأرض تابعة للمستوطنة وممنوع تدفنوا فيها.. قول لنا لهم بيصيرش يعني هاي أرض إحنا يعني الأرض مقبرة للبلد إلها يعني عشرات السنين".
وذكر محمد أن المستوطنين هددوا بنبش القبر بجرافة، لذا قرر أفراد العائلة إخراج جثمان والدهم بأنفسهم.
وأوضح محمد "فلما توجهنا وصلنا للمقبرة، جوا لقيناهم صاروا نابشين القبر، واصلين تقريبا لللحد.. حاولنا كل المحاولة دون جدوى، على الفاضي. آخر إشي وصلنا لموصول مسدود، راح أخوي والشباب الموجودين قالوا لهم بس بفوتوا عشرة يعني. وروحنا، بحشنا طبعا. كملنا بحش.. وشلنا جثمان والدي ورجعناها ثاني مرة وأعدنا دفنه ثاني مرة".
* فيديو يظهر أشخاصا ينقلون جثمانا
أظهر مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي مستوطنين يراقبون أشخاصا يحفرون في أرض منحدرة، قبل أن يحملوا ما يبدو أنه جثمان، فيما تسير قوات إسرائيلية خلفهم. وتحققت رويترز من أن الموقع هو العصاعصة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الجنازة أُقيمت بالتنسيق معه، وإنه لم يصدر تعليمات للأسرة بإعادة دفن والدهم. وأوضح أنه أرسل جنودا إلى الموقع عقب بلاغ عن وقوع مواجهة مع مستوطنين كانوا "يحفرون في المنطقة".
وأضاف "صادر الجنود أدوات الحفر من المدنيين الإسرائيليين وبقوا في الموقع لمنع مزيد من الاحتكاك". وتابع أنه يدين الأعمال التي تنتهك "كرامة الأحياء والأموات".
ونددت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالواقعة.
