مشجعو كأس العالم المحليون يرفعون أعلاما متنوعة في هيوستن متعددة الثقافات
من مايكل كان
هيوستن 22 يونيو حزيران (خدمة رويترز الرياضية العربية) - حمى كأس العالم لكرة القدم تحمل طابعا دوليا واضحا لسكان هيوستن، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو ثلث السكان وُلدوا خارج الولايات المتحدة، ويتم التحدث بنحو 145 لغة في واحدة من أكثر المدن الأميركية تنوعا.
ودخلت رابع أكبر مدينة في الولايات المتحدة أجواء الاحتفالات الكاملة خلال بطولة هذا العام، سواء في مهرجان المشجعين الضخم بوسط المدينة أو في الحانات والمطاعم المكتظة في أنحاء المدينة، حيث يهتف المشجعون بحماس لفرقهم.
وقال فرانك هاسيس (27 عاما)، الذي شاهد إحدى المباريات مؤخرا مع أفراد أسرته الذين سافروا من المكسيك لزيارته "ذهبنا إلى مهرجان المشجعين في شرق وسط المدينة، وكانت تجربة رائعة أن نرى كل هذه الثقافات تمتزج معا وتقضي وقتا ممتعا وتحتفل بالرياضة والإنسانية ككل".
ويبرز العدد الهائل من القمصان الخضراء في المطاعم والحانات والمتاجر وفي كل مكان تقريبا عندما يخوض منتخب المكسيك مبارياته، مدى الحضور القوي للمكسيكيين في هيوستن، حيث يشكل المنحدرون من أصول مكسيكية نحو ثلث السكان.
كما انخرط مهرجان المشجعين في هيوستن في أجواء البطولة من خلال عروض ترفيهية، بحسب مديرته باتي سميث، التي أضافت أن جماهير محلية من جنسيات متعددة تتوافد لمتابعة منتخباتها على الشاشة العملاقة.
وقالت سميث إن المنظمين وفروا خلال إحدى مباريات مصر غرفة للصلاة ومنطقة للوضوء للمشجعين المسلمين المحليين الذين حضروا لمتابعة المباراة على الشاشة العملاقة، مشيرة إلى أن عدد زوار المهرجان يوميا يصل إلى نحو 20 ألف شخص.
وقالت لرويترز "جميع الثقافات حاضرة وتخرج للاحتفال كل ليلة. نلاحظ ذلك عندما تلعب تركيا أو إيران أو أي منتخب آخر. أفراد الجاليات يأتون بأعداد كبيرة".
ويفسر سوق العمل في هيوستن، المدعوم بقطاع الطاقة والمجال الطبي، إلى جانب انخفاض تكاليف المعيشة وقرب المدينة من أمريكا اللاتينية، حجم الجالية اللاتينية الكبيرة وأسباب استقرار أشخاص من مختلف أنحاء العالم فيها.
وقال الكوري الجنوبي ساي يانج (35 عاما) إن تبادل مظاهر الاحتفال والعادات المختلفة يجعل كأس العالم في هيوستن حدثا مميزا بالنسبة له، في حين تتطلع الكندية سيج أنطوان إلى التعرف على أشخاص جدد قادمين من أماكن مختلفة مثلها.
وقالت "أتذكر أن (الأعداد) في الأيام الأولى كانت ضخمة للغاية. كانت الأجواء جنونية. الناس يريدون إظهار الأعلام... وكل ما يمكن أن يعبر عن دعمهم لثقافتهم وما نملكه هنا".
كما تضم ولاية تكساس أكبر عدد من الأمريكيين المنحدرين من أصول تشيكية في الولايات المتحدة، وتعهد ديريك يونيك، المقيم في هيوستن، وزوجته جايلين بالاحتفاء بتراثهما بطريقة تليق بدولة تعد الأعلى استهلاكا للجعة للفرد في العالم.
وقال ديريك يونيك "سأشرب بعضا من جعة بيلسنر للاحتفال".
