مشرعون أمريكيون يطالبون البنتاجون بنتائج التحقيق في الغارة على مدرسة إيرانية
من فيل ستيوارت وإدريس علي
واشنطن 13 يوليو تموز (رويترز) - دعا أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي ينتمون للحزب الديمقراطي بقيادة كيرستن جيليبراند اليوم الاثنين إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى الكشف، خلال الأسبوع المقبل، عن نتائج التحقيق الذي أجراه الجيش الأمريكي بشأن الغارة التي استهدفت مدرسة للبنات في إيران يوم 28 فبراير شباط.
وكان لرويترز السبق عندما نشرت في الخامس من مارس آذار أن تحقيقا أوليا داخليا للجيش الأمريكي أظهر أن القوات الأمريكية هي على الأرجح المسؤولة عن الغارة القاتلة التي وقعت في ميناب في اليوم الأول من الحرب على إيران.
وطلبت المجموعة المكونة من أكثر من 20 عضوا في مجلس الشيوخ الأمريكي، ومن بينهم جاك ريد الزعيم الديمقراطي في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، في رسالة أن ينهي الجيش الأمريكي تحقيقاته، ويطلع الكونجرس على النتائج، ويقدم خطة لضمان عدم تكرار مثل هذا الخطأ.
وجاء في رسالتهم "لا يوجد مبرر لحجب تقرير غير سري حول ما حدث، وما الذي سار بشكل خاطئ، وما الذي تقوم به الوزارة لمنع تكرار ذلك".
وردا على طلب للتعليق، قال مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) لرويترز "التحقيق لا يزال جاريا. ليس لدينا أي مستجدات نعلن عنها في الوقت الحالي".
وقال مسؤولون إيرانيون إن الغارة أسفرت عن مقتل أكثر من 175 من التلميذات والمعلمين. وتشير رسالة المشرعين إلى أن هذه الواقعة ستكون الأكبر التي يسقط فيه مدنيون على يد الجيش الأمريكي منذ عام 1991، عندما قصف عن طريق الخطأ ملجأ في العراق، مما أسفر عن مقتل أكثر من 400 مدني.
وتظهر نسخ محفوظة من الموقع الإلكتروني الرسمي للمدرسة الإيرانية أن المدرسة تقع بجوار مجمع يديره الحرس الثوري الإسلامي التابع الزعيم الأعلى الإيراني.
وأوردت رويترز، نقلا عن مصادر مطلعة على الأمر، أن المسؤولين الأمريكيين المكلفين بإعداد مجموعات الأهداف استخدموا فيما يبدو معلومات مخابرات قديمة.
وأدلى الأميرال الأمريكي براد كوبر، رئيس القيادة المركزية التي تشرف على العمليات الحربية، بشهادته في مايو أيار بأن التحقيق "معقد" نظرا لكون المدرسة تقع في قاعدة صواريخ كروز إيرانية نشطة.
لكن ترامب شكك في ما إذا كان الجيش الأمريكي سيتمكن يوما من معرفة ما حدث، نظرا لحجم النشاط العسكري في بداية الحرب.
وقال ترامب في 24 يونيو حزيران "قال أحدهم إنه كان صاروخنا، وربما لم يكن صاروخنا، لكنني لم أر شيئا يدفعني إلى الاعتقاد بأنه كان كذلك... لا أعتقد أن الأمر يتعلق بنا".
ووصف المسؤولون الإيرانيون الضربة التي استهدفت المدرسة بأنها جريمة حرب أمريكية. ومن جانبها، تقول الولايات المتحدة إنها لا تستهدف المدنيين أبدا عن قصد.
وفي الرسالة، يطلب المشرعون من كوبر ووزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث تقديم نسخة غير سرية من النتائج إلى الكونجرس والجمهور الأمريكي. ويطلبون أيضا خطة للوقاية والإصلاح "تحدد الإجراءات التصحيحية المحددة التي ستتخذها الوزارة لضمان عدم تكرار حدوث ذلك".
وجاء في الرسالة "يتحمل الجيش الأمريكي التزاما قانونيا وأخلاقيا باتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لمنع إلحاق الأذى بالمدنيين".
وورد فيها أيضا "عندما تؤدي غارة أمريكية إلى مقتل مدنيين، فإن الوزارة مدينة للكونجرس والشعب الأمريكي وأسر الضحايا بتقديم تفسير واضح لما حدث وخطة موثوقة لمنع تكرار مثل هذه الإخفاقات في المستقبل".
