مقدمة شاملة 1-مقدمة شاملة 1-إيران تدعو لتحويل الأقوال إلى أفعال وترامب لم يوافق بعد على الاتفاق
واشنطن/القاهرة 29 مايو أيار (رويترز) - قالت إيران اليوم الجمعة إنها تتطلع إلى أفعال وليس أقوال من الولايات المتحدة بعد أن ذكرت مصادر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس اتفاقا مبدئيا بين الولايات المتحدة وإيران لتمديد وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز.
وجاءت التصريحات على لسان محمد باقر قاليباف كبير المفاوضين الإيرانيين واتسقت بشكل عام مع تصريحات سابقة من إيران اتسمت بالتحدي، لكنها زادت من التساؤلات حول كيفية إبرام مثل هذا الاتفاق.
وقالت أربعة مصادر مطلعة إن الاتفاق من شأنه أن يمدد الهدنة السارية منذ أوائل أبريل نيسان لمدة 60 يوما، ويسمح بمرور شحنات النفط والغاز عبر الممر المائي الاستراتيجي، في الوقت الذي يناقش فيه المفاوضون قضايا صعبة مثل البرنامج النووي الإيراني.
وقالت المصادر إن ترامب لم يوافق بعد على الاتفاق، وأكدت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء مجددا أن اللمسات النهائية لم توضع على النص بعد، وأضافت أنه شهد تعديلات في الأيام القليلة الماضية.
وكتب قاليباف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي "لا نثق بالضمانات والأقوال. الأفعال هي المعيار الوحيد. لن يتم اتخاذ أي إجراء قبل أن يتحرك الطرف الآخر... الفائز في أي اتفاق هو من يكون أكثر استعدادا للحرب في اليوم التالي".
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الجمعة إنه بحث مع نظيره العماني بدر البوسعيدي مضيق هرمز وإدارته مستقبلا، وذلك في إطار مسؤولياتهما السيادية والقانون الدولي.
وأضاف في منشور على إكس أنه عبر أيضا عن تضامن إيران مع سلطنة عمان في مواجهة أي تهديد، بعد أن حذر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت مسقط أمس الخميس من أن واشنطن ستستهدف "بقوة" أي جهة متورطة في تسهيل فرض رسوم عبور على مضيق هرمز.
* تراجع أسعار النفط
أدت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير شباط إلى مقتل آلاف معظمهم في إيران ولبنان، وتسببت في معاناة اقتصادية عالمية من خلال رفع أسعار الطاقة بسبب إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز أمام شحنات الطاقة.
وانخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة اثنين بالمئة اليوم الجمعة، وفي طريقها لتسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ أوائل أبريل نيسان، بناء على تقارير عن اتفاق محتمل. وسيشكل الاتفاق، إذا وافق عليه ترامب والقادة في إيران، أكبر خطوة نحو إنهاء الحرب.
ووصل وزير خارجية باكستان إسحق دار إلى واشنطن اليوم الجمعة لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والتي من المتوقع أن تشمل آخر التطورات في المفاوضات. وتقوم باكستان بدور للوساطة بين الجانبين لإنهاء الحرب.
وقالت المصادر أمس الخميس إن الاتفاق سيتضمن السماح بحرية حركة الملاحة عبر المضيق، وسيلزم الولايات المتحدة برفع حصارها عن الموانئ الإيرانية. كما سترفع الولايات المتحدة بعض العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيراني.
وفرضت واشنطن عقوبات على المزيد من السفن المرتبطة بتجارة النفط الإيرانية أمس الخميس، وقالت إنها ستمنع شركات طيران إيرانية من التزود بالوقود.
وقال ترامب مرارا إن نهاية الحرب باتت وشيكة منذ منتصف مارس آذار، رغم أن الجانبين لم يظهرا سوى القليل من التحرك العلني نحو أرضية مشتركة.
وتطالب إيران برفع العقوبات والإفراج عن أصول مجمدة وسحب القوات الأمريكية من المنطقة. أما واشنطن فتطالب إيران بتفكيك برنامجها النووي، الذي تؤكد طهران أنه لأغراض سلمية.
وتقول إيران إن أي اتفاق يجب أن ينهي أيضا هجمات إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، على لبنان، لكن لم تظهر أي مؤشرات على هدوء هذه الحرب.
وتسبب التوغل الإسرائيلي في نزوح مئات الآلاف برا في عمق لبنان، وتقول إسرائيل إنها تستهدف جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران.
وتشكل مسألة فتح مضيق هرمز القضية الأكثر إلحاحا.
وأشارت بيانات من مارين ترافيك المعنية بتتبع حركة السفن التي لا تغلق أجهزة الإرسال والاستقبال إلى عبور حاملة مركبات ترفع علم الصين من المضيق اليوم الجمعة، لكن لم تعبر ناقلات نفط في الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وغادرت عدة ناقلات عملاقة وناقلات غاز طبيعي مسال في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن 24 سفينة عبرت المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مؤكدا أنه لن يُسمح لأي سفينة بالعبور دون تصريح من الحرس الثوري الإيراني.
