مقدمة شاملة 2-مصدر باكستاني: أمريكا وإيران تقتربان من اتفاق على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب

لإضافة اقتباسات وتفاصيل وخلفية وتحديث لتحركات أسعار النفط

عراقجي: إيران لن تقبل إلا باتفاق عادل وشامل في المفاوضات مع أمريكا

ترامب يتحدث عن إحراز "تقدم كبير" باتجاه التوصل لاتفاق ويعلق "مشروع الحرية"

سفينة حاويات فرنسية تتعرض لهجوم في المضيق يسفر عن إصابة أفراد من الطاقم

تعطل إمدادات النفط وتضرر الاقتصاد العالمي بسبب إغلاق المضيق واستمرار الصراع

من أريبه شاهد وستيف هولاند

- قال مصدر باكستاني مطلع إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب.

وأكد المصدر صحة التقرير الذي نشره موقع أكسيوس الأمريكي في وقت سابق عن المذكرة المقترحة. ونقل ذلك التقرير المعلومات استنادا لما ذكره مسؤولان أمريكيان ومصدران مطلعان.

وقال المصدر الباكستاني "سننهي هذا (الاتفاق) قريبا جدا، نقترب من التوصل إليه". واستضافت باكستان الشهر الماضي المحادثات الوحيدة المباشرة التي دارت لإنهاء الحرب وواصلت دور الوساطة بنقل المقترحات بين الجانبين.

ودفعت التقارير الواردة عن التوصل المحتمل لاتفاق لإنهاء حرب أسعار النفط لتسجل انخفاضا حادا، وهبطت العقود الآجلة لخام برنت إلى قرب مئة دولار للبرميل. وقفزت الأسهم العالمية وعوائد السندات بدفعة من تفاؤل إنهاء الحرب التي عطلت إمدادات الطاقة.

ولم يرد البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية الأمريكية ولا مسؤولون إيرانيون على طلبات للحصول على تعليق. ونقلت محطة (سي.إن.بي.سي) الأمريكية عن متحدث من وزارة الخارجية الإيرانية قوله إن طهران تقيم المقترح الأمريكي المؤلف من 14 نقطة.

ونقل موقع أكسيوس اليوم الأربعاء أن البيت الأبيض يعتقد أنه يقترب من التوصل لاتفاق مع إيران بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب. وجاء النبأ بعد ساعات من إيقاف مؤقت قرره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمهمة بحرية استمرت ثلاثة أيام لإعادة فتح المضيق.

وذكر تقرير أكسيوس أن الولايات المتحدة تتوقع ردودا إيرانية بشأن عدة نقاط رئيسية خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة.

وأضاف أكسيوس أن الاتفاق، الذي يشمل بنودا أخرى، سيتضمن التزام إيران بوقف مؤقت لتخصيب اليورانيوم وموافقة الولايات المتحدة على رفع عقوباتها والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة تقدر بمليارات الدولارات ورفع الجانبين للقيود المفروضة على المرور عبر مضيق هرمز.

* مذكرة من 14 بندا

قال أكسيوس في التقرير إن مذكرة التفاهم، المؤلفة من 14 بندا في صفحة واحدة، محل تفاوض بين مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وعدد من المسؤولين الإيرانيين بشكل مباشر وأيضا عبر وسطاء.

وأشار إلى أن المذكرة بشكلها الحالي ستعلن نهاية الحرب في المنطقة وبدء فترة 30 يوما من المفاوضات بشأن اتفاق تفصيلي لفتح المضيق والحد من برنامج إيران النووي ورفع العقوبات الأمريكية.

وقال أكسيوس، نقلا عن مسؤول أمريكي، إن القيود التي فرضتها إيران على الملاحة عبر المضيق والحصار البحري الأمريكي لموانئ إيران سيرفعان تدريجيا خلال فترة الثلاثين يوما. وأشار المسؤول إلى أن القوات الأمريكية ستكون قادرة على إعادة فرض الحصار أو استئناف العمليات العسكرية إذا انهارت المفاوضات.

وفي وقت سابق، أعلن ترامب تعليق مهمة "مشروع الحرية" التي أعلنها يوم الأحد لمساعدة السفن على عبور المضيق المغلق. وفشلت المهمة في تحقيق أي استئناف يذكر لحركة الملاحة في الممر المائي، بل أنها أدت إلى موجة جديدة من الهجمات الإيرانية على سفن في المضيق وعلى أهداف في دول مجاورة.

وفي أحدث واقعة، أفادت شركة شحن فرنسية اليوم الأربعاء بتعرض إحدى سفنها المخصصة لنقل الحاويات أمس الثلاثاء لهجوم في المضيق أسفر عن إصابة أفراد من الطاقم الذي تم إجلاؤه بعد ذلك.

وفي معرض إعلانه عن تعليق المهمة، أشار ترامب دون تفاصيل إلى إحراز "تقدم كبير" في المفاوضات مع إيران.

وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي "اتفقنا بشكل متبادل على أنه، في حين سيظل الحصار ساريا ونافذا بالكامل، سيتم تعليق مشروع الحرية... لفترة قصيرة من الوقت لمعرفة ما إذا كان يمكن إتمام الاتفاق وتوقيعه أم لا".

وأطلق ترامب المهمة بعدما قال إنه سيرفض على الأرجح أحدث المقترحات الإيرانية. وتألف العرض، الذي قدمته إيران الأسبوع الماضي، أيضا من 14 بندا وشمل اقتراحا بتأجيل مناقشة القضايا النووية إلى حين انتهاء الحرب وحل مسألة مضيق هرمز.

ولم يتطرق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الأربعاء خلال زيارته للصين إلى أحدث تصريحات لترامب، لكنه قال إن بلاده لن تقبل إلا "باتفاق عادل وشامل" في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.

وقال أيضا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنه تحدث هاتفيا مع وزير الخارجية السعودي وشدد على أهمية الدبلوماسية بين دول المنطقة لمنع التصعيد.

* المضيق مغلق

أغلقت إيران المضيق فعليا منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها في 28 فبراير شباط. وحاصرت الولايات المتحدة منفردة الموانئ الإيرانية في أبريل نيسان.

وفشلت مهمة "مشروع الحرية"، التي كان يريد ترامب أن تفتح البحرية الأمريكية فيها مضيق هرمز، في إقناع السفن التجارية بأن الممر المائي آمن، بل أنها أثارت هجمات إيرانية جديدة على الجانب الآخر من المضيق ودفعت طهران لأن تعلن توسيع نطاق سيطرتها ليشمل مساحات من الساحل الإماراتي.

وأثناء تنفيذ المهمة، استهدفت طائرات مسيرة وصواريخ إيرانية عدة سفن داخل المضيق وفي محيطه، كان من بينها سفينة شحن من كوريا الجنوبية أبلغت عن وقوع انفجار في غرفة المحركات.

وقصفت إيران مرارا أهدافا في الإمارات، من بينها ميناء النفط الرئيسي الذي يتم منه بعض عمليات التصدير دون الحاجة إلى المرور عبر المضيق.