مقدمة شاملة 3-روبيو: التوصل إلى اتفاق مع إيران ربما يستغرق أياما
لإضافة تعليقات وتفاصيل عن استخدام الدفاعات الجوية الإيرانية وإذنار لسكان بلدة لبنانية للإخلاء وتفاصيل عن محادثات جرت في الدوحة
26 مايو أيار (رويترز) - قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو ربما روبيو اليوم الثلاثاء إن التفاوض على اتفاق مع إيران ربما "يستغرق بضعة أيام"، مما بدد الآمال في نهاية وشيكة للحرب بعد يوم من شن قوات أمريكية هجمات وصفتها واشنطن بأنها دفاعية في جنوب إيران.
وذكر الحرس الثوري الإيراني أنه يحتفظ بالحق في الرد على أي انتهاكات لوقف إطلاق النار، في حين قال الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي إنه لم يعد بوسع القوى الإقليمية أن تكون درعا للقواعد الأمريكية بعد الآن.
وأشار الجانبان إلى إحراز تقدم بخصوص مذكرة تفاهم من شأنها وقف الحرب واستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، مع منح المفاوضين مدة 60 يوما للتفاوض حول قضايا أكثر تعقيدا بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني.
وفي تعليقات على الهجمات التي استهدفت زوارق كانت تحاول زرع ألغام ومواقع إطلاق صواريخ، قال روبيو للصحفيين على متن طائرته في مدينة جايبور الهندية إن مضيق هرمز يجب أن يُفتح "بطريقة أو بأخرى".
وتسببت الحرب، التي اندلعت بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط، في أزمة غير مسبوقة تتعلق بإمدادات النفط، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الخام والوقود والأسمدة والغذاء. وردت إيران على الضربات بإطلاق طائرات مسيرة وصواريخ على دول في منطقة الخليج تستضيف قواعد أمريكية.
ولم يمر عبر مضيق هرمز سوى بضع عشرات من السفن منذ ذلك الحين مقارنة مع 125 إلى 140 سفينة يوميا في السابق. وكان يمر حوالي خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبر هذا الممر المائي قبل الحرب.
وأوردت رويترز أن يران تسمح لبعض السفن بالمرور مع إعطاء الأفضلية للسفن المرتبطة بدول لها تحالفات أو علاقات وثيقة معها، وتعقد أيضا اتفاقيات ثنائية مع حكومات.
* "لا يمكن إعادة عقارب الساعة إلى الوراء"
رغم سريان وقف لإطلاق النار منذ أوائل أبريل نيسان، قالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان أمس الاثنين إنها شنت هجمات جديدة "لحماية قواتنا من التهديدات التي تشكلها القوات الإيرانية".
وقال الحرس الثوري الإيراني اليوم الثلاثاء إن وحدات الدفاع الجوي أسقطت طائرة مسيرة أمريكية، وأطلقت النار على طائرة مسيرة أخرى ومقاتلة قال إنها دخلت المجال الجوي الإيراني فوق منطقة الخليج.
وقال الزعيم الأعلى الإيراني في تعليقات نشرها على قناته على تيليجرام بمناسبة موسم الحج "لا يمكن إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، ولن تكون دول وأراضي المنطقة بعد الآن درعا للقواعد الأمريكية".
وأضاف "من الآن فصاعدا، ستكون شعارات ’الموت لأمريكا’ وكذلك ’الموت لإسرائيل’ هي شعارات الأمة الإسلامية والشعوب المضطهدة في العالم، وخاصة الشباب".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار إلى هذه الشعارات سابقا بوصفها أحد أساب التحرك العسكري ضد إيران.
وقال ترامب، في منشور مطول على منصة تروث سوشال أمس الاثنين، إن المحادثات مع إيران تسير "بشكل جيد"، لكنه توعد بشن هجمات جديدة في حال فشلها قائلا "لن يكون هناك سوى اتفاق عظيم للجميع، أو لا اتفاق على الإطلاق".
* اتفاقيات إبراهيم
دعا ترامب المزيد من الدول العربية والإسلامية، بما في ذلك السعودية، إلى الانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم التي جرى التوصل إليها خلال ولايته الأولى وتهدف إلى تطبيع العلاقات بين تلك الدول وإسرائيل.
والموقف الثابت للسعودية هو أنها لن توقع على الاتفاقيات ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن خارطة طريق لإقامة دولة فلسطينية.
وفي مؤشر آخر على التوتر في المنطقة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الاثنين إن إسرائيل ستُكثف ضرباتها على جماعة حزب الله المدعومة من إيران في لبنان.
وأصدر الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء إنذارا لسكان بلدة النبطية بجنوب لبنان لإخلاء المنازل فورا والانتقال الى شمال نهر الزهراني تحسبا لشن غارات محتملة.
واتفقت إسرائيل ولبنان في منتصف أبريل نيسان على وقف إطلاق النار، إلا أن إسرائيل واصلت غاراتها الجوية التي تصفها بأنها دفاع عن النفس أمام حزب الله الذي لم يكن طرفا في الهدنة.
* محادثات الدوحة
قال مسؤولون إيرانيون وأمريكيون إن المحادثات غير المباشرة أحرزت تقدما بشأن مذكرة تفاهم، أو اتفاق أولي، من شأنه أن يفضي إلى مزيد من المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وقال مسؤول مطلع إن كبير المفاوضين الإيرانيين وبرفقته وزير الخارجية ومحافظ البنك المركزي زاروا الدوحة أمس الاثنين لإجراء محادثات مع رئيس وزراء قطر بشأن اتفاق محتمل.
وذكرت وكالة تسنيم للأنباء الإيرانية، نقلا عن مصدر قريب من فريق التفاوض، أن كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يسعى إلى التوصل إلى اتفاق بشأن الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، وذلك ضمن مذكرة التفاهم.
ونقلت وكالة فارس للأنباء الإيرانية عن مصدر قوله إن الإفراج عن هذه الأموال هو آخر نقطة خلاف جدية تحول دون الانتهاء من مذكرة التفاهم.
ووفقا لمصادر إيرانية، فإن الاتفاق الأولي يقتصر على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ووضع إطار عمل مدته 30 يوما بشأن حركة المرور عبر مضيق هرمز، وربما تقديم بعض الدعم المالي، على أن يتم التفاوض بشأن القضايا الأكثر تعقيدا مثل برنامج إيران النووي في مرحلة ثانية.
ويقول ترامب إن هدفه الرئيسي في الحرب هو منع إيران من صنع سلاح نووي باستخدام اليورانيوم عالي التخصيب. وتنفي طهران باستمرار وجود أي خطط لديها لفعل ذلك.
وفي التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الثلاثاء، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بشكل طفيف مقارنة مع سعر التسوية أمس الاثنين، لكنه سجل خسارة قدرها 5.5 بالمئة مقارنة بسعر التسوية يوم الجمعة.
