مقدمة شاملة 5-ترامب: الاتفاق المؤقت مع إيران انتهى وقد نضربهم بقوة الليلة

لإضافة مقتبسات وتفاصيل

ترامب عن إيران: لا أريد التعامل معهم

ترامب: ربما نضرب إيران بقوة الليلة

أمريكا تشن غارات عسكرية عقب هجمات على سفن

واشنطن تلغي ترخيص بيع النفط

- قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأربعاء إن الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب مع إيران قد "انتهى" وإن الولايات المتحدة قد تشن ضربات جديدة عليها الليلة، بعد أن شنت طهران هجمات على قواعد أمريكية في منطقة الخليج.

وفي تصعيد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، قالت إيران إنها استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت بعد أن ضربت القوات الأمريكية أهدافا إيرانية ردا على هجمات استهدفت ناقلات نفط وغاز في مضيق هرمز.

وأدت هذه الهجمات إلى المزيد من تقويض اتفاق وقف إطلاق النار الهش، وأثرت سلبا على الآمال في تحويل مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو حزيران إلى اتفاق دائم لإنهاء الحرب التي بدأت بضربات جوية أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط.

وقال ترامب "إذا أبرمنا اتفاقا مع إيران، فإنني لست متأكدا من أنه سيستمر، لأنني وجدت أنهم أناس غير شرفاء على الإطلاق".

لكن ترامب لم يقل صراحة إن واشنطن ستستأنف الحرب الشاملة، ولم يتضح بعد ما إذا كانت المفاوضات بين الجانبين لتحويل وقف إطلاق النار إلى اتفاق دائم ستستمر أم لا.

*ارتفاع أسعار النفط وتراجع الأسهم

ردا على سؤال قبل قمة لحلف شمال الأطلسي في تركيا حول ما إذا كانت مذكرة التفاهم قد انتهت، قال ترامب "إنه سؤال مثير للاهتمام للغاية. بالنسبة لي، أعتقد أنها انتهت. لا أريد التعامل معهم".

وقال للصحفيين في أنقرة "إنهم حثالة. أناس مرضى. ويقودهم أشخاص مرضى... بالنسبة لي، فإن التعامل معهم مجرد مضيعة للوقت". وأضاف لاحقا "الآن، سأترك مفاوضينا الرائعين يواصلون المحادثات إن أرادوا، لكنني لا أرى جدوى من ذلك. أنا لا أحب هؤلاء الناس، وأنتم تعلمون ذلك".

وقال مصدر مطلع على محادثات أنقرة إن ترامب لم يكرر تعليقاته بشأن انتهاء الاتفاق المؤقت عندما اجتمع مع قادة حلف شمال الأطلسي في القمة، لكن الرئيس الأمريكي حذر لاحقا من شن ضربات جديدة.

وقال ترامب قبل اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "سأوجه تحذيرا بسيطا: سنضربهم بقوة الليلة".

وفي مؤتمر صحفي لاحق، قال إنه لا يعتقد أن الحرب ستندلع مجددا، مضيفا "أي شيء يحدث سينتهي بسرعة كبيرة ... ولن يؤدي إلا إلى جعله أكثر أمانا، بما في ذلك بالنسبة للنفط".

وأظهرت بيانات الشحن أن أربع ناقلات نفط وغاز على الأقل عادت أدراجها بدلا من محاولة عبور الممر المائي الذي يُعد طريق حيوي للإمدادات.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن ثمانية من أفراد الجيش الإيراني قُتلوا في غارات أمريكية على جنوب إيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن الهجمات الأمريكية انتهكت المذكرة من خلال تحدي بند "يؤكد مسؤولية الجمهورية الإسلامية الإيرانية في تحديد ترتيبات المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز".

ولم يتضح بعد كيف تخطط إيران للرد في ظل غياب أي تعليق من الحرس الثوري المقرب من الزعيم الأعلى آية الله مجتبى خامنئي، والذي يُعتقد على نطاق واسع أنه يُؤثر بشكل حاسم على السياسة منذ بداية الحرب.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إنه لكي تُفهم إيران، عليها أن تتحدث مع ترامب بلغة القوة. ونقلت قناة برس تي في الإيرانية عن "مصدر مطلع" قوله إن إيران ستغلق المضيق في حال وقوع هجمات أمريكية جديدة.

*إيران تقول أمريكا انتهكت المذكرة

صرح متحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان بأن خيارات الرد تشمل الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتغيير العقيدة النووية الإيرانية، وإغلاق مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر، وهو ممر ملاحي عالمي بالغ الأهمية.

وقد تراجع ترامب في بعض الأحيان عن تهديداته لإيران، لكن أسعار النفط ارتفعت وتراجعت أسواق السندات العالمية. وقفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة سبعة بالمئة، وهي أعلى نسبة ارتفاع يومي منذ أواخر مايو أيار، لتصل إلى 79.07 دولار للبرميل.

ورغم أن هذا السعر كان أقل بكثير من ذروة تجاوزت 120 دولارا التي سُجلت في أوج القتال، إلا أن ذلك كان كافيا لضخ مخاطر تضخم جديدة في سوق السندات، لا سيما وأن شهورا من الصراع قد أدت إلى انخفاض مخزونات النفط العالمية.

وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت اليوم الأربعاء وأسقط طائرة أمريكية مسيرة من طراز إم.كيو.9 كانت تحاول التدخل في العملية.

وقال الجيش البحريني في وقت لاحق إنه أحبط هجمات إيرانية.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت في وقت سابق ضربات عسكرية جديدة وألغت إعفاء كان يسمح لإيران ببيع النفط، وذلك ردا على الهجمات التي استهدفت ثلاث ناقلات نفط في المضيق.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن من بين الأهداف التي أصابتها الضربات أكثر من 60 زورقا صغيرا تابعا للحرس الثوري، في محاولة لتكبيد إيران ثمنا باهظا ردا على الهجمات التي شنتها على الناقلات بما ينتهك وقف إطلاق النار.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة "دمرت 28 زورقا الليلة الماضية" وربما تدمر المزيد لاحقا.

وأكد أن الولايات المتحدة هاجمت جزيرة خرج، مركز النفط الإيراني الرئيسي، في أحدث هجماتها، وكرر تحذيره من إمكانية سيطرة القوات الأمريكية على الجزيرة، قائلا "قد يضربونها مجددا الليلة".

* إيران تسعى لتعزيز سيطرتها على المضيق

نددت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية "مقر خاتم الأنبياء" بالضربات الأمريكية ووصفتها بأنها "عمل عدواني سافر"، وهددت "برد ساحق" وحذرت من أن طهران لن تسمح بتدخل أمريكي في إدارة المضيق.

وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية بوقوع انفجارات في جزيرتي خرك وقشم، وفي مدينتي سيريك وبندر عباس الساحليتين الجنوبيتين.

وقال مسؤول أمريكي لرويترز إن الضربات استهدفت أنظمة دفاع جوي إيرانية وأنظمة للمراقبة الساحلية وصواريخ سطح-جو وصواريخ كروز مضادة للسفن ومواقع لإطلاق الطائرات المسيرة.

ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى بين المدنيين في إيران.

ومنح التحكم في الملاحة عبر المضيق طهران نفوذا هائلا في أثناء تفاوضها على اتفاق طويل الأمد مع الولايات المتحدة.

وبموجب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية في 22 يونيو حزيران ترخيصا عاما للسماح ببيع النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والبترولية إيرانية المنشأ حتى 21 أغسطس آب. وعند إلغاء هذا الترخيص أمس الثلاثاء، منحت إيران مهلة حتى 17 يوليو تموز لإنهاء أي معاملات.

ونددت وزارة الخارجية الإيرانية بهذه الخطوة ووصفتها بأنها خرق للاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب.