مقدمة 1-العفو الدولية تتهم الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في حملة ليبية جديدة على مهاجرين
لإضافة تعليق المفوضية الأوروبية
بروكسل 24 يونيو حزيران (رويترز) - قالت منظمة العفو الدولية أمس الثلاثاء إن السلطات في شرق ليبيا وغربها كثفت حملتها المناهضة للمهاجرين واللاجئين خلال الشهر الماضي، والتي شملت عمليات اعتقال جماعية واحتجاز وطرد، واتهمت الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في هذه الانتهاكات.
وتتقاسم فصائل في الشرق وأخرى في الغرب السيطرة على ليبيا، وهي طريق عبور رئيسي للفارين من النزاع والفقر إلى أوروبا عبر الطريق البحري المحفوف بالمخاطر، وذلك منذ أن أطاحت الانتفاضة التي دعمتها منظمة حلف شمال الأطلسي في 2011 بنظام معمر القذافي.
ويقدم الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء منذ فترة طويلة الدعم لخفر السواحل الليبي بما يشمل التدريب، لتمكينه من اعتراض المهاجرين في البحر. وعلى الرغم من أن الاتحاد الأوروبي لا يعترف رسميا إلا بالحكومة التي تتخذ من طرابلس مقرا لها، فقد كثف منذ العام الماضي تعاونه مع السلطات المنافسة في الشرق.
وقالت منظمة العفو الدولية إن الإجراءات الصارمة شملت اعتقالات جماعية في مدن عدة وعمليات إخلاء قسري وطرد مئات المهاجرين، بمن فيهم مواطنون من السودان الذي مزقته الحرب، دون أن تتاح لهم فرصة طلب اللجوء أو الطعن في قرار ترحيلهم.
وقالت ديانا إلطحاوي، نائب مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية "يمول الاتحاد الأوروبي منذ زمن بعيد عمليات ضبط الهجرة في ليبيا من خلال دعمه خفر السواحل الليبي، مما جعله بالفعل شريكا في الانتهاكات والتجاوزات المروعة».
وأضافت "توسيع نطاق هذا التعاون ليشمل الجماعات المسلحة المتمركزة في الشرق، والتي لها سجل حافل بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات أخرى دون عقاب، يظهر استخفافا صادما، ليس فقط بالقانون الدولي، بل أيضا بحياة الإنسان وكرامته".
ولم ترد الحكومة الليبية في طرابلس ولا الإدارة في الشرق على طلبات التعليق على الآن. ودافع مسؤولو الاتحاد الأوروبي عن تعاونهم مع ليبيا باعتباره يساعد في إنقاذ الأرواح في البحر والحد من الاتجار غير المشروع بالبشر.
وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء ردا على طلب رويترز التعليق "تتخذ المفوضية خطوات حاسمة لضمان توافق دعمنا للدول الشريكة مع التزاماتنا.. وقيمنا المشتركة وعدم تسببه، عن غير قصد، في عواقب سلبية".
وأضاف المتحدث أن الجهود تتركز على تعزيز آليات الرصد لضمان الامتثال لحقوق الإنسان في البرامج الممولة من الاتحاد الأوروبي، لكن المفوضية ملتزمة بالتعاون مع ليبيا لمكافحة شبكات التهريب.
وفي رسالة موجهة إلى قادة الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن "استمرار تعاون الاتحاد الأوروبي مع ليبيا يظل أمرا لا غنى عنه"، مشيرة إلى ارتفاع في عمليات العبور غير القانونية باتجاه اليونان عبر طريق شرق البحر المتوسط.
وقالت فون دير لاين "نحن نقدم دعما ماليا وعملياتيا موجها لتعزيز إدارة الحدود وقدرات البحث والإنقاذ ومكافحة التهريب والحد من المغادرة غير القانونية وفقدان الأرواح في البحر».
وتوجه مفوض شؤون الهجرة في الاتحاد الأوروبي ماجنوس برونر الصيف الماضي إلى شرق ليبيا لإجراء محادثات مع السلطات هناك، لكنه طُرد بعد وقت قصير من وصوله.
