مقدمة 1-انطلاق مسابقة يوروفيجن في فيينا وسط أجواء متوترة بسبب غزة
لإضافة تفاصيل
من فرانسوا ميرفي
فيينا 12 مايو أيار (رويترز) - انطلقت مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) في فيينا اليوم الثلاثاء وسط أجواء متوترة قبل ساعات من انطلاق أول نصف نهائي تشارك فيه إسرائيل، مما دفع خمس دول إلى مقاطعة المسابقة بسبب حرب إسرائيل على قطاع غزة، وأقيم احتجاج أولي في أحد الشوارع لا يكاد يلفت الأنظار.
تواجه المسابقة، التي تدخل الآن عامها السبعين ودائما ما كانت احتفالا بموسيقى البوب تسوده أجواء المرح، أزمة بسبب الحملة العسكرية التي شنتها إسرائيل على غزة بعد هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) عليها في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.
وتقاطع هيئات الإذاعة والتلفزيون في خمس دول، هي إسبانيا وهولندا وأيرلندا وأيسلندا وسلوفينيا، المسابقة هذا العام لتشهد بذلك أدنى مشاركة منذ 2003 بحضور 35 دولة. ومن المرجح أن يؤدي ذلك أيضا إلى انخفاض عدد المشاهدين عن تقديرات العام الماضي البالغة 166 مليونا، وهو رقم أكبر من مشاهدي نهائي بطولة كرة القدم الأمريكية (سوبر بول) البالغ عددهم 128 مليونا.
* "لن نسمح بأن يرهبنا أحد"
كان التوتر في المدينة ملحوظا قبيل انطلاق قبل نهائي المسابقة الذي بدأ عند الساعة التاسعة مساء (1900 بتوقيت جرينتش)، لكن داخل قاعة الحفلات الموسيقية التي استضافت الحفل، لم يُسمع سوى هتافات مؤيدة لإسرائيل أثناء استعراض أسماء الدول المشاركة. ورُفعت العديد من الأعلام الإسرائيلية بين الحضور.
وقال مايكل لودفيج رئيس بلدية فيينا يوم الجمعة في رد غاضب على مجموعة صغيرة من المتظاهرين الداعمين للفلسطينيين الذين أطلقوا صفارات خلال حفل موسيقي كان يتحدث فيه "لن نسمح بأن يرهبنا أحد كي نصمت".
وأضاف "سنحتاج للأسف إلى تدابير أمنية كبيرة من أجل أشخاص مثلكم، على سبيل المثال. ستترتب على ذلك تكاليف باهظة، لكننا سنقيم مهرجانا للتآلف رغم ذلك، أعدكم بذلك".
وقالت شورا هاشمي المشاركة في إدارة فرع منظمة العفو الدولية في النمسا على منصة إكس إنه يتعين على لودفيج الاعتذار عن تصريحاته "التي لا تطاق والكاذبة والمثيرة للانقسام" الموجهة ضد المتظاهرين السلميين.
وتدعم الدوائر الرسمية في النمسا إسرائيل بقوة، والاحتجاجات المناصرة للفلسطينيين هناك محدودة. ومن المقرر تنظيم عدد قليل من الاحتجاجات هذا الأسبوع، وتشير التقديرات إلى أن عدد المشاركين سيصل إلى ثلاثة آلاف شخص.
* أيرلندا تقول المشاركة ستكون "فعلا لا يغتفر"
ولم تكلل مظاهرة تأييد للفلسطينيين بعد ظهر اليوم الثلاثاء بالنجاح بعدما شارك فيها 30 شخصا تقريبا مقارنة مع توقع سابق بحضور نحو 500 شخص.
وكررت هيئة الإذاعة والتلفزيون الأيرلندية (آر.تي.إي) بيانها الصادر في ديسمبر كانون الأول الذي قالت فيه إن المشاركة في هذه الفعالية ستكون "فعلا لا يغتفر".
وكثيرا ما تقول إسرائيل إن هناك حملة تشويه عالمية ضدها.
وقتل ما لا يقل عن 1200 شخص في هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، معظمهم من المدنيين. وردت إسرائيل على هجوم حماس بشن حملة عسكرية على القطاع أسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، وتدمير معظم أجزاء غزة.
وكان المتسابق الإسرائيلي العام الماضي، هو يوفال رافائيل، أحد الناجين من الهجوم واحتل المركز الثاني بفضل تصويت جماهيري هائل.
ولا يحمل المتسابق الإسرائيلي هذا العام، وهو نوام بيتام، أي دلالة سياسية واضحة، لكنه تلقى تحذيرا رسميا يوم السبت بسبب نشره مقاطع فيديو توجه الجمهور للتصويت له 10 مرات، وهو الحد الأقصى المسموح به.
وعبر مدير المسابقة مارتن جرين لرويترز عن أمله في عودة المقاطعين.
وقال "إنهم من أفراد عائلتنا، أليس كذلك؟ نفتقدهم... لا نزال نتحاور لنرى ما إذا كان بإمكاننا إيجاد سبيل لعودتهم".
