مقدمة 1-حصري-مصادر: الهند في محادثات لبيع الصاروخ براهموس الأسرع من الصوت للإمارات
لإضافة تفاصيل واقتباسات وخلفية
من سوراب شارما وأفتاب أحمد
نيودلهي 22 يونيو حزيران (رويترز) - ذكرت أربعة مصادر هندية أن الحكومة تجري محادثات مع الإمارات لبيع بعض منظوماتها الدفاعية الرئيسية، ومنها الصاروخ براهموس الأسرع من الصوت، في ظل تكثيف الدولة الخليجية مشترياتها من الأسلحة عقب الحرب في الشرق الأوسط.
وأبلغ مصدران مطلعان رويترز بأن المناقشات، التي لم يكشف عنها سابقا، تشمل بيعا محتملا لمنظومة الدفاع الجوي الهندية أكاشتير.
وقال مصدر ثالث مطلع على الأمر "أبدت الإمارات اهتماما بعدد من أنظمة الأسلحة الهندية، ومنها براهموس وأكاشتير.المحادثات بين الهند والإمارات في مراحلها الأولية وتتقدم بخطى سريعة".
ولم يرد المسؤولون الهنود ووزارة الخارجية الإماراتية على طلبات التعليق.
وتعاونت الهند وروسيا في تطوير براهموس، وهو من أسرع صواريخ كروز في العالم ويمكن إطلاقه من منصات برية وبحرية وجوية. أما أكاشتير، فهي منظومة دفاع جوي آلية بالكامل طورتها شركة بهارات إلكترونيكس ليمتد المملوكة للدولة الهندية بالتعاون مع الجيش.
وتدرس الإمارات شراء عتاد دفاعي من الهند ومصادر أخرى، بعد تعرضها لهجوم إيراني عنيف خلال الحرب ولتعزيز قدرتها على التصدي للتهديدات الناشئة. وهي أيضا بحاجة لحماية مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لصادراتها من الطاقة.
ووقعت الإمارات هذا العام مذكرة تفاهم مع كوريا الجنوبية لتعزيز التعاون الدفاعي تتجاوز قيمتها 35 مليار دولار.
وقالت بيرل بانديا، كبيرة محللي شؤون جنوب آسيا في (بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة)، وهي منظمة معنية برصد النزاعات "تنويع قاعدة الموردين يمنح الإمارات مزيدا من الاستقلال الاستراتيجي، فضلا عن أن توثيق العلاقات مع الهند يسهم في تجنب استعداء الولايات المتحدة، نظرا لأن البلدين لا يزالان حليفين".
وتشير بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إلى أن الولايات المتحدة كانت أكبر مصدر للأسلحة إلى الشرق الأوسط في الفترة من 2021 إلى 2025، إذ استحوذت على 54 بالمئة من الواردات، تلتها إيطاليا بنسبة 12 بالمئة وفرنسا 11 بالمئة.
وقبل إتمام أي صفقة لبيع صواريخ براهموس إلى الإمارات، ستحتاج الهند إلى موافقة روسيا، نظرا لاشتراك البلدين في تطوير الصاروخ الذي يبلغ مداه 290 كيلومترا. واستبعد أحد المصادر أن يشكل ذلك عائقا في ظل العلاقات الوثيقة بين موسكو وأبوظبي.
وقال سيمون ويزمان، الباحث الكبير في برنامج نقل الأسلحة التابع لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، إن كلا من الصاروخ براهموس ومنظومة أكاشتير يمكن أن يلبِيا احتياجات الإمارات، حتى مع ازدياد المنافسة الدولية في بيع الأسلحة لدول الخليج وتعامل الإمارات مع موردين آخرين.
