مقدمة 1-شرطة باريس تحظر مسيرة لمعارضين إيرانيين
لإضافة بيان الخارجية الفرنسية وتفاصيل وخلفية
باريس 19 يونيو حزيران (رويترز) - ذكر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ومقره باريس، في بيان اليوم الجمعة أن شرطة العاصمة الفرنسية حظرت مسيرة كان من المقرر أن ينظمها غدا السبت، وإنه طعن في القرار الذي قال إن أسبابه "واهية".
وجاء هذا القرار المفاجئ بعد ساعات من اتصال هاتفي بين وزيري الخارجية الفرنسي جان نويل بارو والإيراني عباس عراقجي، ناقشا خلالها أحدث التطورات بشأن إنهاء حرب إيران. ورفضت الخارجية الفرنسية اتهامات المجلس الوطني بأن الحظر له صلة بتلك المكالمة.
وقالت الوزارة في بيان أرسلته لرويترز "هذا الادعاء كاذب. لم يشر الوزير (الإيراني) إلى هذا التجمع ولم يطلب إلغاءه".
ولم يتسن الحصول على تعليق من شرطة باريس بشأن بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي لم يذكر السبب وراء الحظر.
وقال البيان "بعد انتهاء ساعات العمل مساء الخميس 18 يونيو، حظرت مديرية شرطة باريس المظاهرة التي كان من المقرر أن يشارك فيها 100 ألف شخص يوم السبت 20 يونيو احتجاجا على موجة الإعدامات بدوافع سياسية في إيران، متذرعة بأسباب واهية".
وأشار البيان إلى أن المنظمين نسقوا مع الشرطة على مدى شهرين واتبعوا جميع الإجراءات القانونية.
* حظر المجلس عام 2023
نظم المجلس، وهو ذراع سياسية لجماعة مجاهدي خلق الإيرانية، عدة مسيرات في باريس على مدى سنوات بمشاركة آلاف الأشخاص ومنهم مسؤولون سابقون بارزون من الولايات المتحدة وأوروبا ودول عربية ينتقدون الجمهورية الإسلامية.
ولم يتضح مدى الدعم الذي يحظى به في إيران لكنه يعد من جماعات المعارضة القليلة القادرة على حشد مؤيدين، وبالمثل منافسه اللدود التيار الموالي لرضا بهلوي -الابن المنفي لشاه إيران المخلوع الراحل.
وحظرت طهران المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية داخل البلاد، وتدعو دوما إلى الحد من أنشطته في باريس وواشنطن والرياض. ودائما ما يواجه انتقادات لاذعة من وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية. ولا يعرف مصادر تمويله ودعمه.
وذكر المجلس أنه طعن في قرار حظر المسيرة.
وفي عام 2023، ألغت محكمة قرارا أوليا اتخذته شرطة باريس بحظر تجمع للمجلس. وعزت الشرطة قرارها آنذاك إلى مخاوف أمنية.
وجاء هذا الحظر بعد أيام قليلة من الإفراج عن دبلوماسي إيراني أدين بتدبير مخطط لاستهداف الجماعة بتفجير في عام 2018 خلال تجمع في ضواحي باريس.
وفي وقت سابق اليوم، قال بارو في مقابلة مع التلفزيون الفرنسي إن الشعب الإيراني أكبر ضحايا الحرب، وإن مقتل الإيرانيين خلال احتجاجات يناير كانون الثاني ينبغي عدم نسيانه.
وأضاف أن فرنسا تعمل على إنشاء منصة تتيح للفنانين في المنفى التعبير عن أنفسهم بحرية تامة دون أي اعتبارات سياسية.
وقال "إيران، قبل كل شيء، شعب عظيم ونحن نميز بين النظام الإيراني وإيران نفسها".
