مقدمة 1-قادة مجموعة السبع يدعمون أوكرانيا ويعتزمون زيادة الضغط على روسيا

لاإضافة تفاصيل من البيان وخلفية

من جوليا باين وجون أيرش وميشيل روز

- قال قادة مجموعة دول السبع اليوم الأربعاء في بيان مشترك إنهم متحدون في دعم أوكرانيا وسلامة أراضيها، ومتفقون على تشديد العقوبات على روسيا، مما يسلط الضوء على تنامي نفوذ كييف في سعيها لإجراء محادثات سلام مع موسكو.

واظهر البيان قدرا لافتا للنظر من الوحدة، لا سيما في ظل صعوبة إقناع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاصطفاف في قضايا، مثل القضية الشائكة المتعلقة بإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وتنعقد قمة مجموعة السبع في الفترة من 15 إلى 17 يونيو حزيران في منتجع إيفيان-ليه-بان الفرنسي المطل على بحيرة جنيف.

وجاء البيان بعد ما وصفه ترامب باجتماع "جيد جدا" مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة آخرين من مجموعة السبع أمس الثلاثاء، مما أثار تفاؤلا بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام. وقال زيلينسكي إنه ربما يلتقي ترامب مجددا اليوم الأربعاء.

ويعكس ذلك أيضا كيف عززت أوكرانيا موقفها بعد أن أضعفت عمليات التوغل الناجحة بطائرات مسيرة موقف روسيا.

ورحب قادة المجموعة بالاتفاق المبدئي المبرم بين الولايات المتحدة وإيران، والذي وقعه ترامب عشية القمة، وعبروا عن استعدادهم للمساهمة في تنفيذه.

وأضافوا أنهم سيبذلون جهودا لتنويع مسارات إمدادات الطاقة وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز وزيادة مخزونات الطاقة.

وسيركز القادة اليوم الأربعاء، في إطار رئاسة فرنسا لمجموعة السبع، على المعادن الحرجة والاختلالات الاقتصادية العالمية.

وقال دبلوماسيون إن فرنسا تحث شركاءها على الاتفاق على بيان بشأن المعادن الجرجة، ربما يتضمن تدابير لمساعدة الغرب على تقليل اعتماده على الصين وحماية المستثمرين من الإجراءات المضادة والإغراق.

وأثارت الصين مخاوف الاقتصاد العالمي العام الماضي عندما توقفت بعض الصناعات تقريبا بعد أن فرضت بكين قيودا على تصدير المغناطيسات الدائمة المصنوعة من العناصر الأرضية النادرة، مما سلط الضوء على مدى اعتماد سلاسل التوريد الغربية في قطاعات الطاقة والدفاع والتكنولوجيا على هذه السلعة.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية قبل انعقاد القمة "نتفاوض على نصوص بالغة الأهمية بشأن المعادن الحرجة، وبالتالي بشأن السيادة الاقتصادية".

وتشمل التدابير التي نوقشت في الأشهر القليلة الماضية دعم الأسعار ومعايير السوق والإعانات وعمليات الشراء المضمونة، فضلا عن سبل زيادة الاستثمار الخاص في سلاسل توريد المعادن الحرجة خارج الصين. لكن أي تدابير تعلن في قمة مجموعة السبع ستكون على الأرجح مجرد خطوات أولية.

* الاعتماد المفرط على الصين

كانت قيود عام 2025 هي أحدث حلقة في سلسلة التشديد التدريجي الذي تفرضه الصين على تصدير المواد المتخصصة ومعادن البطاريات. وحدت أيضا من وصول الشركات الأمريكية إلى التنجستن والأنتيمون ومعادن أخرى.

وتتسابق القوى الغربية على تأمين حصصها من المناجم وبناء قدراتها في مجال المعالجة وإعادة التدوير، لكن مسألة تقويض هيمنة الصين، التي تراكمت على مدى عقود، ستستغرق سنوات.

واقترحت الولايات المتحدة في أوائل عام 2026 إنشاء تكتل تجاري للمعادن الحيوية، لكن الدول تختلف على كيفية عمل هذا التكتل، لا سيما في ظل سياسة "أمريكا أولا" التي يتبعها البيت الأبيض.

* الاختلالات الاقتصادية

سيناقش قادة مجموعة السبع أيضا كيفية إعادة التوازن إلى التجارة العالمية ومعالجة "المنافسة الاحتكارية"، وخاصة من الصين. وتلخص فرنسا هذه الاختلالات في أن الصين تنتج أكثر من اللازم، وأن الولايات المتحدة تستهلك أكثر من اللازم، في حيني يستثمر الأوروبيون أقل من اللازم.

ويتزايد القلق في أوروبا إزاء الفائض التجاري القياسي للصين وتقدمها في سلسلة القيمة، في ما يصفه محللون "بصدمة صينية ثانية" بعد هيمنتها على الصناعات ذات القيمة المنخفضة في العقد الأول من الألفية الثانية.

وسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى التواصل مع الصين قبل القمة في محاولة أخيرة للتعاون. وترفض بكين مزاعم الاتحاد الأوروبي بشأن الدعم غير العادل، وتعهدت مرارا باتخاذ إجراءات مضادة "قوية" ضد مبادرة "شراء المنتجات الأوروبية" المقترحة من الاتحاد الأوروبي وقواعد السيادة التكنولوجية المعدلة.

وسيناقش قادة الاتحاد الأوروبي بشكل منفصل في قمة بروكسل غدا الخميس استخداما أكثر صرامة ومنهجية لتدابير الدفاع التجاري ضد الواردات الصينية المتزايدة.

وسجل الاتحاد الأوروبي العام الماضي أكبر عجز تجاري له على الإطلاق مع الصين بعدما تجاوز 360 مليار يورو.

وسيناقش القادة أيضا الذكاء الاصطناعي خلال الغداء اليوم الأربعاء، بما يشمل مسؤولية الروبوتات والوكلاء وكيفية تمييز الذكاء الاصطناعي بين الصواب والخطأ. ومن المتوقع حضور سام ألتمان مؤسس شركة (أوبن إيه.آي) وداريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة (أنثروبيك).