مقدمة 1-مصادر: إبرام صفقة أمريكية إماراتية لبناء مركز بيانات ضخم لا يزال بعيد المنال
تاسي TASI.SA | 11268.38 | -0.07% |
لإضافة تفاصيل وخلفية
من ألكسندر كورنويل
أبوظبي 6 يونيو حزيران (رويترز) - قالت مصادر مطلعة لرويترز إن إبرام صفقة بمليارات الدولارات لبناء أحد أكبر مراكز البيانات في العالم في الإمارات باستخدام تكنولوجيا أمريكية لا يزال أمرا بعيد المنال حتى الآن بسبب مخاوف أمنية.
وأعلنت الولايات المتحدة والإمارات مشروع المجمع الضخم للذكاء الاصطناعي الذي من المقرر أن يضم مجموعة من مراكز البيانات القوية، خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي استمرت يومين إلى أبوظبي الشهر الماضي.
وستتولى شركة (جي.42)، وهي شركة تكنولوجيا إماراتية مرتبطة بالدولة تقود تطوير صناعة الذكاء الاصطناعي، تمويل الموقع المخطط له على مساحة 26 كيلومترا مربعا.
وتعمل شركات التكنولوجيا العملاقة إنفيديا وأوبن.إيه.آي وسيسكو وأوراكل، بالإضافة إلى سوفت بنك الياباني، مع جي.42 لبناء المرحلة الأولى من المشروع، المعروفة باسم ستارجيت الإمارات، والمقرر أن يبدأ تشغيلها في 2026.
وروج مسؤولون في إدارة ترامب للمشروع، الذي من المقرر أن يستخدم رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة من إنفيديا، على أنه نجاح في توجيه دول الخليج نحو التكنولوجيا الأمريكية بدلا من الصينية.
لكن خمسة مصادر مطلعة على المشروع قالوا إن المسؤولين الأمريكيين لم يحددوا بعد الشروط الأمنية لتصدير الرقائق المتقدمة أو كيفية تطبيق الاتفاقية مع الدولة الخليجية.
وخلال زيارة ترامب، تعهدت أبوظبي بتعديل لوائحها للأمن القومي لتتوافق مع متطلبات واشنطن، بما في ذلك ضمانات تتعلق بمنع نقل التكنولوجيا الأمريكية المنشأ.
لكن أربعة من المصادر قالوا إن المسؤولين الأمريكيين ما زالوا حذرين بشأن العلاقة الوثيقة بين الإمارات والصين، مشيرين إلى أن المخاوف تتفق مع تلك التي أثيرت خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن وولاية ترامب الأولى، ولا سيما تلك المتعلقة بمدى موثوقية الدولة الخليجية كشريك استراتيجي.
ولم يوضح أي من المصادر ما إذا كانت هناك مؤشرات جديدة، لكنهم قالوا إن المخاوف القائمة لم تعالج بعد. وخلال ولاية ترامب الأولى، مضت الإمارات ودول خليجية أخرى قدما في نشر تكنولوجيا الجيل الخامس من هواوي على الرغم من اعتراض الولايات المتحدة.
وقال أربعة من المصادر إن مسؤولين آخرين في إدارة ترامب يشككون أيضا فيما إذا كانت الإمارات، على الرغم من نواياها، قادرة على منع وصول التكنولوجيا الأمريكية إلى خصوم واشنطن.
وأحال متحدث باسم البيت الأبيض طلبا من رويترز للتعليق إلى وزارة التجارة، التي لم ترد على الطلب حتى الآن.
ولم ترد حكومة الإمارات أيضا على طلب للتعليق.
وقال أربعة من المصادر إن الإدارة الأمريكية ليس لديها جدول زمني واضح لإتمام الصفقة. وسيتعين على أبوظبي قبول ضوابط أمريكية لم تحدد بعد بشأن هذه التكنولوجيا، لكنها قد تطلب أيضا تعديلات يمكن أن تؤخر الموافقة النهائية، وفقا لمصدرين.
وقال مصدران إن الضوابط الأمريكية ستحظر على الأرجح استخدام تكنولوجيا صينية وستفرض قيودا على توظيف صينيين في الموقع الذي يشار إليه باسم "حرم الذكاء الاصطناعي".
وأكد أربعة من المصادر أن الإدارة الأمريكية لا تزال ملتزمة بإبرام الصفقة، لكنهم أشاروا إلى وجود معارضة بين الجمهوريين والديمقراطيين بسبب المخاوف المتعلقة بعلاقة الإمارات بالصين.
ومن المقرر أن يبدأ مشروع ستارجيت الإمارات العمل العام المقبل، بما يقدر بنحو 100 ألف شريحة متطورة من إنفيديا. وسيستخدم المشروع الذي تبلغ قدرته واحد جيجاوات نظام (جريس بلاكويل جي.بي-300) من إنفيديا، وهو حاليا أكثر خوادم الذكاء الاصطناعي الذي تنتجها الشركة تقدما.
والإمارات طرف مؤثر في الشرق الأوسط ومعروفة باتباع سياسة التحوط الاستراتيجي التي جعلتها تقيم علاقات وثيقة مع الصين وروسيا.
وبعد ضغط من إدارة بايدن العام الماضي، تخلصت شركة جي.42 من معدات صينية وباعت استثمارات في الصين.
وحصلت الشركة في المقابل على وصول أوسع لتكنولوجيا أمريكية متقدمة، بينما استحوذت مايكروسوفت على حصة بقيمة 1.5 مليار دولار في جي.42.
ومع ذلك لا تزال شركتا هواوي وعلي بابا كلاود الصينيتان تنشطان في الدولة الخليجية، وجرى تعقب شبكة منظمة لتهريب شرائح الذكاء الاصطناعي إلى الصين انطلاقا من دول منها الإمارات.
وتحولت الإمارات أيضا إلى مركز للشركات التي تتهرب من العقوبات المفروضة على روسيا منذ 2022 بسبب الحرب في أوكرانيا.
وقالت إدارة ترامب إن الشركات الأمريكية ستدير مراكز البيانات التي ستبنيها الإمارات، وستقدم خدمات سحابية "بإدارة أمريكية" في أنحاء المنطقة.
ومن المفترض أن يستضيف "حرم الذكاء الاصطناعي" في أبوظبي مراكز بيانات بقدرة خمسة جيجاوات في نهاية المطاف.
(إعداد عبدالحميد مكاوي للنشرة العربية - تحرير محمد عطية)
