مقدمة 1-نائب محافظ بنك إسرائيل: لسنا في عجلة للتدخل للحد من قوة الشيقل
لإضافة اقتباسات وتفاصيل
القدس 11 مايو أيار (رويترز) - قال آندرو أفير نائب محافظ بنك إسرائيل (المركزي) لرويترز إن البنك لا يتعجل التدخل في سوق الصرف الأجنبي لكبح قوة الشيقل، ولا يزال من المرجح إجراء خفض للفائدة مرتين بحلول مارس آذار من العام المقبل.
وأضاف في مقابلة أن قوة العملة تساعد في احتواء التضخم، لكن الأسواق تبدو متفائلة أكثر من اللازم بشأن التوقعات الجيوسياسية.
وقال إن التدخل "جزء من أدواتنا وكان مطلوبا في ظروف معينة"، في إشارة إلى فترات قل فيها التضخم عن المعدل السنوي الحالي البالغ اثنين بالمئة.
وأشار إلى أن البنك المركزي تدخل في الماضي خلال اضطرابات السوق وعدم استقرارها. وقال أفير "لا يزال ذلك أداة يمكننا استخدامها، إذا دعت الحاجة، وفي ظروف تبرر ذلك".
ويبلغ سعر صرف الدولار مقابل الشيقل حوالي 2.90، وهو أدنى مستوى منذ 1993.
وفضلا عن تراجع الدولار عالميا، تلقى الشيقل دعما من صعود الأسهم وتدفق استثمارات أجنبية كبرى إلى إسرائيل.
وقال أفير "ربما يكون هناك تفاؤل مفرط من جانب الأسواق (لكن) من الصعب الجزم بذلك".
وأضاف "تميل الأسواق إلى المبالغة في ردود الفعل" مشيرا إلى أن هذه الحالة قد تكون مما سماه رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) السابق آلان جرينسبان عام 1996 "التفاؤل المفرط غير العقلاني".
غير أن أفير أوضح أن هناك دائما رابحين وخاسرين في تحركات العملات، فبينما يواجه المصدرون صعوبات أكبر، تتمتع بعض القطاعات، مثل قطاع التكنولوجيا المتقدمة، بقدرة أفضل على الصمود أمام قوة الشيقل في حين يستفيد المستهلكون من انخفاض أسعار الواردات.
وقال "من الواضح أننا نراقب هذا الأمر عن كثب، ولا نتجاهله".
وفي السابق اشترى البنك المركزي عشرات المليارات من الدولارات لمنع ارتفاع قيمة الشيقل بسرعة كبيرة والإضرار بالمصدرين. وباع البنك ما قيمته 8.5 مليار دولار من العملات الأجنبية في بداية حرب غزة في أكتوبر تشرين الأول 2023 للدفاع عن الشيقل لكنه ظل بعيدا عن السوق إلى حد بعيد منذ ذلك الحين.
وفي ظل حالة الحرب بين إسرائيل وإيران أبقى بنك إسرائيل على سعر الفائدة الأساسي عند أربعة بالمئة في 30 مارس آذار، وهو ثاني اجتماع على التوالي يتخذ فيه ذات القرار.
في ذلك الوقت توقع موظفو البنك المركزي أن يتراوح المعدل بين 3.5 بالمئة و3.75 بالمئة خلال عام.
* سياسة مالية
رغم سريان وقف لإطلاق النار، قال أفير إن الأعمال القتالية لم تنته تماما. وأضاف "خفضنا أسعار الفائدة مرتين حتى الآن، ونتمسك بالحذر نظرا لحالة الغموض بسبب الحرب والمخاطر الجيوسياسية".
وتابع قائلا "لذا لا أعتقد أن هناك تغييرا فعليا في هذا الصدد . ما أتاحه لنا ارتفاع (الشيقل) هو منحنا مساحة أكبر للتحرك".
وأضاف أن اللجنة النقدية تأخذ في الحسبان حالة عدم اليقين الجيوسياسي وأنه من الصعب التنبؤ بنهاية الصراع الأمريكي الإيراني في ظل الخطابات اليومية.
وبعد وقف إطلاق النار مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة في أكتوبر تشرين الأول، خفض بنك إسرائيل المركزي سعر الفائدة في نوفمبر تشرين الثاني، ثم مرة أخرى في يناير كانون الثاني مع تراجع ضغوط التضخم.
وأشار أفير إلى أن التوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة استندت إلى افتراض انتهاء الحرب مع إيران بنهاية أبريل نيسان. ولا تزال إسرائيل تقاتل جماعة حزب الله في لبنان.
وفي الوقت نفسه يبدو أن التضخم ضمن النطاق المستهدف السنوي للحكومة، والذي يتراوح بين واحد بالمئة وثلاثة بالمئة رغم أن أفير قال إن صناع السياسات يراقبون سوق العمل مع عودة جنود الاحتياط إلى وظائفهم. وارتفع التضخم بشكل حاد خلال حرب غزة التي استمرت عامين، ويعود ذلك في معظمه إلى قيود متعلقة بالعمالة وغيرها من القيود المتعلقة بالعرض.
وتُعد السياسة المالية من المسائل الأخرى التي شهدت تيسيرا بسبب زيادة الإنفاق الدفاعي.
وقال أفير "نشعر بالقلق إزاء مدى احتمال حدوث مزيد من التيسير في السياسة المالية مع اقتراب فترة الانتخابات (في أكتوبر). لذا، فهذا أمر نأخذه (أيضا) في الحسبان".
