مقدمة 1-وزير لبناني : من المتوقع انكماش الاقتصاد 7% على الأقل
لإضافة اقتباسات وتفاصيل
من نزيه عسيران وليلى بسام
بيروت 21 مايو أيار (رويترز) - قال وزير المال اللبناني ياسين جابر إن من المتوقع أن تؤدي الحرب الدائرة بين إسرائيل وجماعة حزب الله إلى انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة لا تقل عن سبعة بالمئة هذا العام، وقد تكلف البلاد ما يقدر بنحو 20 مليار دولار.
وأدى الصراع الحالي، الذي اندلع في الثاني من مارس آذار عندما أطلق حزب الله النار على إسرائيل دعما لإيران، إلى توجيه ضربة جديدة للبنان، الذي يعاني بالفعل من تداعيات انهيار مالي في عام 2019 والحرب بين حزب الله وإسرائيل في عام 2024.
وفي مقابلة أمس الأربعاء، قال جابر إنه يتوقع أن تؤدي الحرب الحالية إلى انكماش اقتصادي يتراوح بين سبعة وعشرة بالمئة في عام 2026، مشيرا إلى أن الأضرار المباشرة وغير المباشرة التي ستلحق بلبنان قد تصل إلى 20 مليار دولار.
ويقول البنك الدولي إن حرب عام 2024 كلفت لبنان ما لا يقل عن 8.5 مليار دولار من الأضرار المادية والخسائر الاقتصادية.
وأوضح البنك أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبنان انكمش بنسبة 7.1 بالمئة في عام 2024، مما أدى إلى انخفاض تراكمي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 40 بالمئة منذ عام 2019.
وفي يناير كانون الثاني، توقع البنك الدولي انتعاشا متواضعا بنسبة أربعة بالمئة في نمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 إذا حافظت البلاد على استقرارها، وحصلت على بعض المساعدات لإعادة الإعمار، وواصلت جهودها لتطبيق إصلاحات مالية.
وقال جابر إن الحكومة كانت تأمل في تحقيق فائض في الميزانية هذا العام، لكنها خصصت بدلا من ذلك 50 مليون دولار من الأموال العامة لدعم أكثر من مليون شخص نزحوا بسبب الحرب.
* مخاطر تهدد تحويلات المغتربين في دول الخليج
استمرت الأعمال القتالية بين حزب الله المدعوم من إيران وإسرائيل على الرغم من وقف إطلاق النار الذي أُعلن في 16 أبريل نيسان، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الهدنة.
وواصلت إسرائيل غاراتها على جنوب وشرق لبنان، وتقوم قواتها بهدم منازل في منطقة حدودية بجنوب لبنان، مرجعة ذلك إلى مخاوف أمنية. وواصل حزب الله استهداف شمال إسرائيل ومواقع عسكرية إسرائيلية داخل لبنان.
وتقول السلطات اللبنانية إن أكثر من 3000 شخص قتلوا في لبنان منذ الثاني من مارس آذار.
وقال جابر إن الحجم الكامل للأضرار الاقتصادية التي لحقت بلبنان جراء الحرب سيتحدد بناء على تدفقات التحويلات المالية من الخليج، ونجاح الموسم السياحي هذا الصيف، وما إذا كانت الغارات الإسرائيلية ستستمر في تدمير الممتلكات وسبل العيش في لبنان.
وتعد التحويلات المالية حجر الزاوية في الاقتصاد اللبناني، حيث يرسل مئات الآلاف من اللبنانيين المقيمين في عواصم الخليج أموالهم إلى وطنهم أو يعودون لقضاء العطلات.
لكن مع تعرض اقتصادات الخليج لضغوط بسبب الحرب مع إيران، يشعر جابر بالقلق من ألا يتمكن المغتربون من الحفاظ على هذا الدور.
وقال "لأنو ها لمرة المناطق اللي بشتغلوا فيها اللبنانيين بالخليج تأثرت بحد ذاتها".
* قروض لا منح
قال جابر إن المساعدات الدولية جاءت أقل بكثير مما تلقاه لبنان خلال حرب 2024، عندما حصل على 700 مليون دولار من الدعم الإنساني وعشرات الطائرات المحملة بالمساعدات.
وأضاف أنه على الرغم من زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ونداءه للحصول على 300 مليون دولار، لم يتحقق سوى حوالي 100 مليون دولار. وقد وفر قرض بقيمة 200 مليون دولار من البنك الدولي ومنحة بقيمة 45 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي بعض الراحة.
وقال جابر إن لبنان يعتمد اليوم على القروض ولا يحصل على الكثير من المنح.
وأضاف أن إيرادات الدولة انخفضت أيضا، لكن الحكومة تمكنت من الحفاظ على قيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار، وهي نقطة مضيئة نادرة في ظل التوقعات الاقتصادية القاتمة.
وقال جابر "تعبتنا يعني قوتنا على الصمود،عم تتجرب مرة ورا مرة ورا مرة، بعتقد اللبنانيين تعبوا من هالشيء اللبنانيين اللي هون واللبنانيين اللي بالخارج".
