مقدمة 2-النفط يرتفع مع استمرار الجمود بشأن حرب إيران
لتحديث الأسعار وإضافة تفاصيل
لندن 28 أبريل نيسان (رويترز) - ارتفعت أسعار النفط بنحو ثلاثة بالمئة اليوم الثلاثاء مع تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران على ما يبدو، إذ لا يزال مضيق هرمز الحيوي مغلقا بشكل شبه كامل مما يحول دون وصول إمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط للأسواق.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو حزيران 2.99 دولار، أو 2.7 بالمئة، إلى 111.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 0758 بتوقيت جرينتش، بعد أن زادت 2.8 بالمئة في الجلسة السابقة وسجلت أعلى مستوى عند التسوية منذ السابع من أبريل نيسان. وارتفع العقد لليوم السابع على التوالي.
وخلال تداولات اليوم الثلاثاء ارتفع برنت 3.4 بالمئة إلى 111.86 دولار للبرميل.
وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم يونيو حزيران 2.54 دولار، أو 2.64 بالمئة، إلى 98.91 دولار للبرميل بعد ارتفاعه 2.1 بالمئة في الجلسة السابقة.
وقال مسؤول أمريكي أمس الاثنين إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غير راض عن أحدث مقترح إيراني لإنهاء الحرب. وكشفت مصادر إيرانية أمس أن اقتراح طهران تجنب التطرق إلى برنامجها النووي إلى حين توقف الأعمال القتالية وتسوية النزاعات البحرية في منطقة الخليج.
ويعني استياء ترامب من العرض الإيراني وصول الصراع إلى طريق مسدود، إذ تغلق إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي كان يمر منه عادة نحو 20 بالمئة من الاستهلاك العالمي للنفط والغاز وتواصل الولايات المتحدة فرض حصار يتعلق بالموانئ الإيرانية.
وقال خورخي ليون المحلل في شركة ريستاد إنرجي "تجاوز سعر النفط 110 دولارات للبرميل يعكس سوقا تعيد تقييم المخاطر الجيوسياسية بسرعة".
وأردف يقول "مع تعثر محادثات السلام وعدم وجود مسار واضح لإعادة فتح مضيق هرمز، يأخذ المتعاملون في الحسبان احتمال استمرار انقطاع شريان حيوي للإمدادات العالمية".
وأضاف "حتى في أفضل الاحتمالات، من المرجح أن يكون أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران محدودا وجزئيا، مما يترك قضية المضيق دون حل، وهو ما يعني استمرار مخاطر ارتفاع الأسعار".
وانهارت جولة مفاوضات سابقة بين الولايات المتحدة وإيران دون التوصل إلى اتفاق.
وكشفت بيانات تتبع السفن عن اضطرابات كبيرة في المنطقة، إذ اضطرت ست ناقلات نفط إيرانية إلى العودة أدراجها بسبب السيطرة الأمريكية.
ورغم ذلك، أظهرت بيانات لتتبع السفن أمس الاثنين أن ناقلة غاز طبيعي مسال تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الإماراتية تسنى لها عبور مضيق هرمز، ويبدو أنها بالقرب من الهند.
وكان ما بين 125 و140 سفينة تعبر المضيق يوميا قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير شباط.
وقال المحلل تاماس فارجا من شركة (بي.في.إم) إن خسارة حوالي 10 ملايين برميل يوميا من النفط الخام والمنتجات عبر مضيق هرمز ستظل أكبر من انخفاض الاستهلاك مع تزايد الضغوط التضخمية وتراجع الطلب، مما يؤدي إلى اختلال توازن سوق النفط بشكل متزايد.
