مقدمة 2-حصري-الإمارات تسير ناقلات نفط في الخفاء عبر مضيق هرمز
لإضافة تفاصيل
من فلورنس
سنغافورة/لندن 7 مايو أيار (رويترز) - أفادت مصادر في قطاع النفط وبيانات شحن بأن الإمارات ومشترين تمكنوا في الآونة الأخيرة من تسيير عدة ناقلات محملة بالنفط الخام عبر مضيق هرمز بإيقاف أجهزة تتبع مواقعها لتجنب الهجمات الإيرانية، في محاولة لبيع النفط المحتجز في الخليج وسط الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وتمثل هذه الكميات جزءا ضئيلا من صادرات الإمارات المعتادة قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لكنها تظهر المخاطر التي ترغب الدولة المنتجة والمشترون في تحملها من أجل مبيعات النفط.
أما الدول الخليجية الأخرى المنتجة للنفط، العراق والكويت وقطر، فقد أوقفت مبيعاتها أو خفضت الأسعار بشكل كبير لجذب المشترين غير المهتمين أو اقتصرت على الشحن عبر البحر الأحمر كما فعلت السعودية.
وكشفت ثلاثة مصادر وبيانات تتبع السفن من شركة كبلر وتحليل أجرته شركة سينماكس لبيانات الأقمار الصناعية أن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) تمكنت في أبريل نيسان من تصدير ما لا يقل عن أربعة ملايين برميل من خام زاكوم العلوي ومليوني برميل من خام داس على متن أربع ناقلات من موانئ داخل الخليج.
وتشير المصادر الثلاثة، وبيانات كبلر وسينماكس، إلى أنه تم تفريغ الشحنات إما عن طريق النقل من سفينة إلى أخرى تنقل النفط لاحقا إلى مصفاة في جنوب شرق آسيا، أو التفريغ في مخازن بسلطنة عمان، أو توجهها مباشرة إلى مصاف في كوريا الجنوبية. وواحد من المصادرعلى دراية مباشرة بالأمر والاثنان الآخران مطلعان على عمليات أدنوك.
وتعد هذه أول مرة تنشر فيها رويترز تقريرا عن نظام التصدير هذا.
وأحجمت أدنوك عن التعليق على الشحنات.
وردت إيران على الحرب الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت عليها في 28 فبراير شباط بإغلاق مضيق هرمز فعليا، الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز قبل الحرب. وأدى هذا الإغلاق، بالإضافة إلى الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية في الأسابيع القليلة الماضية، إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية فوق 100 دولار للبرميل.
وأظهرت بيانات أدنوك أن الشركة اضطرت إلى خفض صادراتها بأكثر من مليون برميل يوميا منذ بدء الحرب من 3.1 مليون برميل يوميا كانت تصدرها العام الماضي. ومعظم صادرات الشركة من خام مربان الذي ينقل عبر خط أنابيب من الحقول البرية إلى الفجيرة.
* إبحار محفوف بالمخاطر
شحنات أدنوك معرضة لخطر الهجمات الإيرانية. وتجلى ذلك بوضوح في اتهام الإمارات يوم الاثنين لإيران باستخدام طائرات مسيرة لمهاجمة ناقلة النفط (براكة) التابعة لأدنوك أثناء عبورها مضيق هرمز وهي فارغة.
وتتحرك السفن بعد إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعريف الآلي، مما يقلل من احتمال أن ترصدها القوات الإيرانية. وتلجأ إيران عادة إلى هذا التكتيك للالتفاف على العقوبات الأمريكية المفروضة على صادراتها النفطية.
ويجعل ذلك تتبع إجمالي أحجام صادرات أدنوك عن طريق بيانات الشحن مسألة صعبة، مما يعني أن الأحجام التي شحنتها الشركة من الخليج في أبريل نيسان قد تكون أعلى من ذلك.
ومع ذلك، أظهرت بيانات شركة كبلر أن ناقلة النفط العملاقة (حفيت) حملت مليوني برميل من نفط زاكوم العلوي داخل الخليج العربي في السابع من أبريل نيسان، وأنها غادرت المضيق في 15 من الشهر نفسه.
وكشفت بيانات كبلر وتحليل سينماكس أن الشحنة نقلت خارج المضيق إلى ناقلة النفط العملاقة (أولمبيك لاك)، التي ترفع علم اليونان، يومي 17 و18 أبريل نيسان وتم شحنها إلى مصفاة بنجيران في ماليزيا، وهي مشروع مشترك بين شركة بتروناس الماليزية الحكومية للنفط وشركة أرامكو السعودية.
وتدير أدنوك للإمداد والخدمات الناقلة حفيت. وأحجمت الشركة عن التعليق.
ولم ترد شركة أولمبيك للشحن والإدارة التي تدير الناقة (أولمبيك لاك) ولا شركة بتروناس على طلبات للتعقيب.
ويمكن تقسيم النفط عبر نظام النقل من سفينة إلى أخرى بما يسمح لشركة أدنوك ببيع شحنات أصغر، ويسمح لناقلات النفط العملاقة بالعودة سريعا إلى الخليج العربي لإعادة التحميل.
وقال مصدر مطلع إن إحدى شحنات خام زاكوم العلوي المقسمة أبحرت إلى مصفاة في شمال شرق آسيا وبيعت بسعر قياسي بلغ 20 دولارا للبرميل فوق سعر البيع الرسمي لشركة أدنوك.
وأشارت بيانات كبلر إلى أن ناقلة النفط العملاقة (ألياكمون 1) حملت مليوني برميل من خام داس في 27 أبريل نيسان، وغادرت المضيق في الثاني من مايو أيار، وفرغت حمولتها في محطة رأس مركز العمانية للتخزين في الثالث من الشهر نفسه.
ورصدت كبلر وسينماكس توجه الناقلتين (أوديسا) و(زوزو إن) إلى كوريا الجنوبية وعلى متن كل منهما مليون برميل من خام زاكوم العلوي بعد خروجهما من المضيق.
وتدير شركة دايناكوم لإدارة الناقلات، ومقرها اليونان، الناقلات الثلاث. ولم يتضح بعد من استأجر ناقلات الشركة التي لم ترد على طلب للتعليق.
وتعتزم أدنوك الاستمرار في بيع النفط من داخل المضيق، وأخطرت بعض عملائها في أواخر أبريل نيسان بإمكانية تحميل خامي داس وزاكوم العلوي اعتبارا من مايو أيار عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى في موانئ خارج الخليج، ومن بينها الفجيرة وصحار في سلطنة عمان.
وقال المصدر المطلع على خطط أدنوك وآخر في قطاع التكرير الهندي رفض نشر اسمه لأنه غير مخول بالحديث إلى وسائل الإعلام إن الشركة تجري محادثات مع مصافي تكرير آسيوية لبيع شحنات الخامين التي سيتم تحميلها في مايو أيار.
