مقدمة 2-حصري-البحر الأحمر الدولية: نتولى مسؤولية مشروع سندالة في السعودية
لإضافة اقتباسات وتفاصيل وخلفية
من تيمور أزهري
روما 18 يونيو حزيران (رويترز) - أكد جون باجانو الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر الدولية أن الشركة السعودية المدعومة من الدولة ستتولى مسؤولية مشروع جزيرة سندالة المتعثر، وهو تأكيد يصدر عنه للمرة الأولى، في وقت تسعى فيه المملكة لإنقاذ أحد أبرز المشروعات المتعثرة ضمن رؤية 2030.
وأضاف لرويترز على هامش مؤتمر أعمال سعودي في روما "لم يتم تسليم المشروع رسميا بعد، لكن سيتم ذلك، وعندها سنتولى مسؤوليته، وسندرس كيفية استكماله وإحيائه".
ويعكس قرار تكليف باجانو بمشروع سندالة المكانة التي يحظى بها بين المديرين التنفيذيين الأكثر كفاءة ممن لهم سجل بإنجازات داخل منظومة صناديق الثروة السيادية الضخمة في المملكة، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ مشاريع سياحية كبرى.
شكل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته مليارات الدولارات، في الأصل جزءا من تطوير مدينة نيوم العملاقة، لكنه لم يفتح أبوابه للجمهور رغم إقامة حفل تدشين حصري لكبار الشخصيات في خريف 2024، حضره مشاهير وصلوا على متن يخوت فاخرة.
وشاب حفل الافتتاح ملاحظات حول رداءة التشطيبات النهائية للمشروع، وهو أمر اعتبرته ثلاثة مصادر مطلعة على سير العمليات في سندالة مصدر إحراج.
وبعد أسابيع قليلة من حفل الافتتاح، أعفي نظمي النصر الرئيس التنفيذي لنيوم من منصبه.
وقال أحد المصادر المطلعة "ارتكبوا أخطاء نتيجة الاستعجال في الإنجاز... كان ذلك بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة لنظمي".
وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز العام الماضي أن البحر الأحمر الدولية مرشحة لتولي إدارة مشروع الجزيرة.
وأقر باجانو بوجود سوء إدارة للمشروع وقال "أعتقد أن المشكلة تكمن في وضع جداول زمنية غير واقعية للتسليم... ما كان ينبغي افتتاحه بتلك الطريقة".
* رياح وأمواج
مشكلات مشروع سندالة ليست هينة، إذ أفادت مصادر بأن تصميم المرسى يسمح بتدفق الأمواج إليه معظم فترات العام، مما يتسبب في تأرجح القوارب القليلة التي ترسو فيه.
وأضافوا أن الجزيرة تتعرض أيضا لرياح قوية متكررة، وهو عامل لم يؤخذ بما يكفي في الحسبان بما يشير إلى قصور في التقييمات التي أجريت قبل بدء أعمال البناء.
وفي 2023، أجرى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مقابلة مع شبكة فوكس نيوز بشأن المشروع، ووقتها تطاير ثوبه بسبب الرياح في أثناء تجوله في الجزيرة بصحبة محاوره من القناة بريت باير، الذي أشار لاحقا إلى شدة الرياح وقتها.
* "نقوم بالأمر بطريقة مختلفة"
أشار باجانو إلى أن البحر الأحمر الدولية لديها حاليا 14 منتجعا مفتوحا على ساحل البحر الأحمر، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 25 منتجعا بحلول نهاية أغسطس آب وإلى 27 بحلول نهاية العام.
وتضيف الشركة حاليا منتجعات تتكلف الإقامة فيها بين 400 و500 دولار لليلة بعد انتقادات لتسعير مبدئي لوحدات بالغة الفخامة تكلف نحو ألفي دولار.
ويشير نقل مسؤولية المشروع أيضا إلى تحول أوسع نطاقا في رؤية 2030 التي تسعى بها المملكة لتنويع مجالات الاقتصاد بدلا من الاعتماد الكبير على النفط.
وشهدت مخططات مشروع (ذا لاين) في مدينة نيوم، الذي صمم على أساس أنه سيمتد لمسافة 170 كيلومترا، تقليصا حادا أيضا ولا تعتزم السعودية حاليا استكماله بحلول 2030.
وعلقت المملكة أيضا العمل في تشييد مشروع المكعب في الرياض، وهو بناء ناطحة سحاب عملاقة على شكل مكعب، في ظل إعطاء الأولوية لمشروعات يمكنها أن تدر عائدا.
ويرى باجانو أن سجل شركة البحر الأحمر الدولية في التسليمات نابع من الاعتماد على تراكم الخبرات داخل الشركة بدلا من الاعتماد على مقاولين.
وحصل على الجنسية السعودية العام الماضي بما سلط الضوء على ما يحمله عمله من قيمة.
وقال "نقوم بالأمر بطريقة مختلفة... لم أرغب في اتباع ذات نموذج الأعمال المعتاد وهو الاستعانة بأطراف ثالثة".
وأضاف "نبني القدرات. نكتسب المعرفة... إذا استعنت بأطراف ثالثة، سيأتون ويطورون ويساعدون في التسليم، لكن المعرفة والخبرة تختفي بذهابهم".
