مقدمة 2-روبيو يشكك في دعم الحلفاء بشأن إيران عقب محادثات مع إيطاليا

U.S. Global Investors, Inc. Class A

U.S. Global Investors, Inc. Class A

GROW

0.00

لإضافة تفاصيل

من كريسبيان بالمر

- التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو برئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني اليوم الجمعة، وتساءل بعد ذلك عن سبب عدم دعم الحلفاء، بما في ذلك إيطاليا، لجهود واشنطن الرامية إلى مواجهة إيران وإعادة فتح مضيق هرمز.

وقال روبيو لصحفيين "لا أفهم لماذا لا يدعم أحد ذلك"، مضيفا أن الدول تحتاج إلى "أكثر من مجرد تصريحات شديدة اللهجة" إذا كانت تعارض تصرفات إيران.

ويزور روبيو إيطاليا لمدة يومين بهدف تحسين العلاقات مع البابا ليو بابا الفاتيكان بعد انتقادات غير مسبوقة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للبابا، بالإضافة إلى التعامل مع استياء واشنطن من رفض إيطاليا دعم الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران.

كانت ميلوني من أشد الداعمين لترامب في أوروبا، إذ حرصت على توطيد علاقاتها به وقدمت نفسها كحلقة وصل بين واشنطن ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي لا تجمعها بالزعيم الجمهوري الأمريكي روابط سياسية وثيقة.

غير أن هذه العلاقة تعرضت لضغوط متزايدة خلال الأشهر القليلة الماضية، إذ فرضت حرب إيران على ميلوني الموازنة بين ولائها التقليدي للولايات المتحدة والرفض العام داخل إيطاليا للحرب، فضلا عن التكلفة الاقتصادية المتنامية للصراع.

والتقت ميلوني مع روبيو لمدة ساعة ونصف الساعة في اجتماع وصفته في منشور على منصة إكس بأنه "نقاش مستفيض وبناء"، مشيرة إلى أن المحادثات شملت الشرق الأوسط وليبيا وعمليتي السلام في لبنان وأوكرانيا.

وقالت ميلوني "كان حوارا صريحا بين حليفين يدافعان عن مصالحهما الوطنية مع الاعتراف الكامل بقيمة الوحدة الغربية".

ورفض روبيو الإدلاء بتفاصيل كاملة. لكنه حذر من أن ادعاء طهران السيطرة على حق الوصول إلى مضيق هرمز ينطوي على خطر إرساء سابقة خطيرة.

وأوضح روبيو "السؤال الأساسي الذي يجب على كل دولة، وليس إيطاليا وحدها... أن تطرحه على نفسها هو: هل تقبلون بتكريس وضع تدعي فيه دولة السيطرة على ممر مائي دولي؟ لأنكم إذا قبلتم بترسيخ هذا الوضع، فأنتم ترسون بذلك سابقة ستتكرر في عشرات الأماكن الأخرى".

* "الولايات المتحدة بحاجة إلى أوروبا وإيطاليا"

ذكرت إيطاليا ودول أوروبية أخرى حليفة أنها مستعدة للمساعدة في إبقاء المضيق مفتوحا بمجرد التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم أو انتهاء الصراع، لكنها رفضت الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع إيران.

وقبل لقاء ميلوني، التقى روبيو بنظيره الإيطالي أنطونيو تاياني، الذي عبر عن أمله في أن تكون الزيارة ساعدت في تهدئة التوتر مع الولايات المتحدة.

وقال تاياني لصحفيين "مقتنع بأن أوروبا بحاجة إلى أمريكا، وإيطاليا بحاجة إلى أمريكا، ومقتنع أيضا بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى أوروبا وإيطاليا".

ومن المتوقع أن تكون ميلوني بحثت مع روبيو حرب روسيا على أوكرانيا والرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على السلع الأوروبية وملف كوبا التي تسعى واشنطن إلى عزلها دبلوماسيا واقتصاديا.

وحرص الجانب الإيطالي أيضا على الحصول على إحاطة بشأن اجتماعات روبيو في الفاتيكان. فقد تجاوزت هجمات ترامب على البابا ليو مؤخرا خطا حساسا في إيطاليا ذات الأغلبية الكاثوليكية الساحقة، ودفعت ميلوني إلى وصفها بأنها "غير مقبولة".

وقوبل انتقادها بتوبيخ حاد من ترامب، الذي قال إنها تفتقر إلى الشجاعة، قبل أن يهدد لاحقا بسحب القوات الأمريكية من إيطاليا.

وقال روبيو إنه لم يخض في تفاصيل محددة بشأن القواعد الأمريكية، مضيفا أن القرار بيد ترامب.