مقدمة 2-شحنات النفط الخام عبر مضيق هرمز عند أعلى مستوى منذ بداية حرب إيران
لإضافة تصريحات وتعليق خطة للأمم المتحدة بعد هجوم على سفينة
من جوناثان سول وفلورنس تان
لندن/سنغافورة 25 يونيو حزيران (رويترز) - أظهرت بيانات صدرت اليوم الخميس أن شحنات النفط الخام المارة عبر مضيق هرمز ارتفعت هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى لها منذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير شباط، وذلك بعد إعادة فتح الممر المائي بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار.
وساهمت المخاوف بشأن المدة التي سيظل فيها المضيق مفتوحا في تعزيز التجارة أيضا.
لكن رغم زيادة شحنات النفط وسط طلب قوي، وخاصة في آسيا بعد اضطرابات على مدى شهور، لا يزال عدد السفن الإجمالي أقل من المتوسط اليومي البالغ 125 سفينة كانت تعبر المضيق قبل اندلاع الحرب.
وكشف تحليل أجرته شركة كبلر أن أربع ناقلات تحمل ستة ملايين برميل من النفط الخام عبرت المضيق اليوم الخميس، بالإضافة إلى أربعة ملايين برميل أخرى من النفط الخام الإيراني على متن ناقلتين منفصلتين.
وأظهر تحليل الشركة أنه تم شحن حوالي 10.8 مليون برميل من النفط على متن ست ناقلات أمس الأربعاء.
وقالت كبلر في تقرير أصدرته هذا الأسبوع "يعكس هذا الانتعاش قدرة أنظمة التصدير في الخليج على التكيف، وليس عودة تامة إلى مستويات التجارة قبل الصراع".
وبدأت سفن كثيرة تشغيل أجهزة التتبع، لكن بعضها قد يمر من دون رصد، ويعود ذلك جزئيا إلى تعطل كبير في إشارات النظام، فضلا عن عدم إظهار بعض السفن لحركتها أثناء عبور المضيق، مما يجعل من الصعب تقدير الحجم الإجمالي للشحنات بشكل دقيق.
وقالت شركة (ألايد شيب بروكينج) في اليونان في تقرير أصدرته هذا الأسبوع "لا تزال مستويات حركة الملاحة أقل من المعدلات المعتادة تاريخيا، ويواصل المشاركون في السوق تقييم مدى استدامة الإطار الحالي".
وأضافت "قلل الاتفاق، ومدته 60 يوما، من المخاطر المباشرة على الملاحة، لكنه لم يؤد إلى إزالة الضبابية الجيوسياسية على النطاق الأوسع في المنطقة".
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت خلال منتدى رويترز العالمي للطاقة في نيويورك أمس الأربعاء إن حوالي 20 مليون برميل من النفط الخام خرجت من المضيق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وهو ما يمثل حوالي 20 بالمئة من الاستهلاك العالمي، ويشبه المستويات المسجلة في الأيام القليلة الماضية التي أعقبت الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران على إنهاء الصراع.
وتشهد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز زيادة يومية، غير أن السفن تتجنب المنطقة الوسطى من الممر المائي. ووفقا لتحليل مسارات الإبحار، فضلت العديد من السفن الالتزام بالجانب العُماني من المضيق، فيما اختار عدد أقل الإبحار عبر المياه الإيرانية.
وكان ما يعرف بنظام فصل حركة المرور، الذي اعتمدته المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة الشحن التابعة للأمم المتحدة، عام 1968، قد حدد ممرات ملاحة عبر المياه الإيرانية والعُمانية في المضيق. وقالت مصادر في قطاع الشحن والأمن البحري إن الجزء الأوسط غير قابل للاستخدام حاليا بسبب مخاطر الألغام.
وأوضحت مصادر في قطاع الشحن أن هذه المخاطر، إلى جانب حالة عدم اليقين بشأن تحركات الحرس الثوري الإيراني، تحد بشكل كبير من حركة الملاحة.
* تعليق خطة الأمم المتحدة للإجلاء
قال الحرس الثوري الإيراني في بيان اليوم الخميس إنه لا مرور آمنا عبر المضيق إلا من خلال المسارات التي تحددها طهران، وإن مسار الشحن الذي أُعلن عنه في الآونة الأخيرة بدون تنسيق مع طهران غير مقبول ويشكل مخاطر أمنية.
وأضاف أن إيران ستتخذ إجراءات ضد السفن التي لا تمتثل للاشتراطات.
وتعرضت سفينة حاويات لأضرار بعد إصابتها بمقذوف أثناء محاولتها عبور المضيق قرب الساحل العُماني اليوم الخميس.
وقال مسؤولان أمريكيان لرويترز إن إيران أطلقت النار على سفينة الشحن، التي أبلغت عن تعرضها للهجوم اليوم الخميس.
وفي وقت سابق من اليوم، قالت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري إن الحرس الثوري أمر سفينتين ترفعان علم بنما بتغيير مسارهما.
ودفع الهجوم على السفينة المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إلى تعليق خطة الإجلاء الطوعي، التي تهدف لتمكين مئات السفن العالقة وآلاف البحارة من الإبحار خارج الخليج عبر المضيق.
وقال أرسينيو دومينجيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية "لضمان التنسيق وسلامة الملاحة، سيتم تعليق خطة الإجلاء لحين اتضاح الصورة بشكل أكبر".
