مقدمة 2-هنود ينعون بحارة ويطالبون بتحرك بعد هجوم أمريكي على سفينة
لإضافة تفاصيل واقتباسات
نيودلهي 12 يونيو حزيران (رويترز) - جلست سوشيلا ديفي تنتحب على أرض منزلها في ديواريا شمال الهند، بعدما أبلغتها السلطات بأن زوجها كان أحد ثلاثة بحارة قتلوا في هجوم أمريكي على سفينة قبالة سواحل عمان.
وصرخت وسط نساء من عائلتها تجمعن لمواساتها "لو أنه أخبرنا بالمخاطر، لكنت طلبت منه العودة.. يجب على الحكومة ألا تسمح للناس بالذهاب إلى هناك".
وفي خطوة نادرة، قدمت الهند اليوم الجمعة احتجاجا ثانيا للولايات المتحدة على الهجوم الذي وقع بعد أكثر من ثلاثة أشهر على اندلاع الحرب مع إيران.
وجاءت كلمات سوشيلا ديفي متماشية مع دعوات متزايدة داخل الهند لقيام الحكومة بالمزيد لحماية بحارتها العالقين في الخليج.
*منتقدون يطالبون بأكثر من مجرد ’احتجاج روتيني’
وكان زوجها، شيفاناند تشوراسيا، المعيل الوحيد لأسرته التي تضم طفلين صغيرين، من بين 24 بحارا هنديا كانوا على متن ناقلة النفط سيتبيلو التي ترفع علم بالاو عندما تعرضت للقصف يوم الأربعاء.
وقالت القيادة المركزية للجيش الأمريكي إن طائرة أطلقت ذخائر دقيقة على غرفة المحركات في السفينة بعدما "فشل الطاقم مرارا في الامتثال لتعليمات القوات الأمريكية".
وأضافت أن الهجوم جاء ضمن حصار مستمر يستهدف شحنات النفط الإيرانية، أطلق بعد أن قلصت طهران بشكل حاد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الصراع.
وقالت وزارة الخارجية الهندية إنها استدعت نائب رئيس البعثة الأمريكية لإبلاغه "قلقها العميق إزاء استخدام القوة المميتة ضد سفن مدنية".
وأضافت "مثل هذه الأعمال غير مقبولة، وتقوض سلامة وأمن واستقرار التجارة البحرية الدولية في منطقة حساسة وفي وقت دقيق".
ولم ترد السفارة الأمريكية في نيودلهي بعد على طلب للحصول على تعليق.
وأثارت الوفيات دعوات لرئيس الوزراء ناريندرا مودي لاتخاذ خطوات تتجاوز مجرد تقديم الاحتجاجات.
ويقول معارضون ومنتقدون آخرون إن الهند، ثاني أكبر مورد للبحارة في العالم بعد الفلبين وفقا لبيانات حكومية، دفعت ثمنا باهظا لصراع لم يكن لها دور في إشعاله.
وتعرضت سفينة أخرى على متنها 20 من أفراد الطاقم الهنود لاستهداف أمس الخميس دون ورود تقارير عن سقوط قتلى أو مصابين.
وقال براهما تشيلاني، محلل الشؤون الاستراتيجية في نيودلهي "الهند ردت... باحتجاج دبلوماسي روتيني، مع ما يبدو أنه محاولة للتقليل من أهمية الهجمات".
* المعارضة: على مودي التحدث إلى ترامب
قال تشيلاني "لو كان الضحايا بحارة صينيين، لكان رد فعل بكين، على الأرجح، مختلفا تماما، إذ كانت ستتعامل مع الضربات بوصفها استفزازا مباشرا ومميتا من الولايات المتحدة، وتصعد الواقعة إلى أزمة دولية كبرى".
ودعا حزب عام آدمي المعارض رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى إثارة القضية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ من المتوقع أن يلتقي الزعيمان على هامش قمة مجموعة السبع الأسبوع المقبل.
وفي المقابل، قال حزب المؤتمر، أبرز أحزاب المعارضة، إن سياسات الحكومة "شجعت قوى خارجية على التصرف ضد المصالح الهندية دون أن تخشى العقاب".
وأضاف "ينبغي الدفاع عن استقلالية الهند الاستراتيجية ومصالحها الراسخة بوضوح وحزم".
وقال مانوج ياداف الأمين العام لنقابة تمثل البحارة في الهند إن مثل هذه الهجمات قد تثني العمال عن الالتحاق بوظائف الملاحة البحرية، مما قد يزيد من نقص العمالة في هذا القطاع.
وأضاف "تشير الوقائع المتكررة إلى تدهور مقلق في السلامة والأمن بأحد أهم الممرات البحرية في العالم".
