مقدمة 3-الأمم المتحدة: اعتقال إسرائيل الطبيب حسام أبو صفية في غزة تعسفي
لإضافة تفاصيل
جنيف 6 يوليو تموز (رويترز) - وصف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الاثنين اعتقال إسرائيل الطبيب حسام أبو صفية من غزة بأنه تعسفي، ودعا إلى الإفراج عنه على الفور، في وقت حذرت فيه منظمات معنية بحقوق الإنسان ومحاميه من أن حياته باتت في خطر محدق.
وذكر الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي التابع لأمم المتحدة في تقرير أن تصرفات إسرائيل تخالف العديد من المواد من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وأضاف "الحل الأمثل هو الإفراج الفوري عن السيد أبو صفية ومنحه حقا نافذا في التعويضات وغيرها من سبل الانتصاف، وفقا للقانون الدولي".
وعبر عن قلقه من أن هذه القضية، وهي واحدة من بين قضايا عدة تلقاها، "قد تشير إلى نمط واسع النطاق أو ممنهج من الاحتجاز التعسفي في البلاد".
ولم ترد مصلحة السجون الإسرائيلية وبعثة إسرائيل الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف حتى الآن على طلبات للتعليق. وأضاف الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي أن إسرائيل لم ترد عليه عند تواصله معها بشأن القضية في يوليو تموز العام الماضي.
وذكرت مجموعة "مينا رايتس جروب"، التي قدمت الشكوى، أن الطبيب البالغ من العمر 52 عاما ومدير مستشفى كمال عدوان في غزة محتجز منذ ديسمبر كانون الأول 2024. وأضافت أنه احتجز في سجن انفرادي في مرات عدة وخضع لاستجوابات مطولة، فضلا عن تعرضه للضرب بهراوات وعصي صدمات كهربائية.
وكان محامي أبو صفية قال في وقت سابق اليوم إن موكله يواجه مخاطر صحية جسيمة ويتعرض يوميا لمعاملة قاسية.
وظهر الطبيب في لقطات مصورة من جلسة استماع في المحكمة العليا الشهر الماضي والنحافة بادية عليه.
وقال ستيف كاتس، الرئيس التنفيذي لجمعية العون الطبية للفلسطينيين الخيرية "إذا توفى الدكتور أبو صفية في تلك الزنزانة، فستعد جريمة قتل، وسيكون كل من كان له القدرة في منع ذلك ولم يفعل شيئا متورطا في هذه الجريمة".
وكانت مصلحة السجون الإسرائيلية نفت ما تردد عن سوء معاملة أبو صفية وأطباء آخرين في السجن.
ورفضت المحكمة العليا الإسرائيلية الشهر الماضي استئنافا للإفراج عنه، مستندة في قرارها إلى "وثائق سرية" بموجب قانون خاص بما يسمى "المقاتلين غير الشرعيين"، والذي يسمح أيضا بالاحتجاز لفترات غير محددة قابلة للتجديد.
ويتهم الجيش الإسرائيلي أبو صفية بالانتماء إلى حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، دون تقديم أي دليل، فيما نفت وزارة الصحة في قطاع غزة والحركة هذه الاتهامات.
وأبو صفية من بين 14 طبيبا على الأقل من غزة محتجزين في إسرائيل دون توجيه أي اتهامات رسمية على مدى أكثر من عام.
وقالت تانيا بولاكوفسكي، رئيسة قسم الأبحاث في مجموعة "مينا رايتس جروب"، لرويترز إن قضيته تجسد "الاستهداف الممنهج الذي تمارسه إسرائيل ضد العاملين في مجال الرعاية الصحية الفلسطينيين، والذي تسبب في انهيار النظام الصحي في غزة...".
وكان أبو صفية من بين الأطباء الذين عارضوا مغادرة عشرات الأطفال حديثي الولادة الذين كانوا يقدمون لهم الرعاية الصحية بعد أن أمرهم الجيش الإسرائيلي بمغادرتهم في 2023.
والتفسيرات القانونية الصادرة عن الفريق التابع للأمم المتحدة غير ملزمة، ولكنها يُستشهد بها أحيانا باعتبارها دليلا في قضايا أمام المحاكم الدولية".
