مقدمة 3-خط أنابيب إماراتي سيضاعف صادرات النفط دون المرور بالمضيق
لإضتفة تفاصيل
من يوسف سابا
15 مايو أيار (رويترز) - قال مكتب أبوظبي الإعلامي اليوم الجمعة إن الإمارات ستسرع وتيرة بناء خط أنابيب نفط جديد بهدف مضاعفة السعة التصديرية لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) عبر ميناء الفجيرة بحلول عام 2027، وذلك في مشروع من شأنه أن يزيد قدرتها على تجاوز مضيق هرمز.
وذكر المكتب أن ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد وجه أدنوك بتسريع تنفيذ مشروع خط أنابيب (غرب-شرق 1)، وذلك خلال اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة الشركة. وأضاف أن خط الأنابيب قيد الإنشاء ومن المتوقع أن يبدأ تشغيله العام المقبل.
ومنذ اندلاع حرب إيران، وسعت طهران بشدة تعريفها للمضيق والمنطقة البحرية التي تقول إنها خاضعة لسيطرتها.
ونشرت قوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني خريطة في الرابع من مايو أيار تظهر منطقة جديدة للسيطرة تشمل أغلب ساحل الإمارات على خليج عمان. وتزامنت الخطوة مع هجوم بطائرة مسيرة على ناقلة تابعة لأدنوك وإطلاق وابل على المنطقة النفطية في الفجيرة. ووصفت وزارة الخارجية في الإمارات ذلك بأنه اعتداء غير مقبول وابتزاز اقتصادي.
ويوم الثلاثاء، أعلن الحرس الثوري توسيعا إضافيا يعيد تعريف منطقة المضيق بأنها "منطقة عمليات موسعة" تمتد إلى مسافة 482.8 كيلومتر.
* تجاوز المضيق
أبقت إيران المضيق في حكم المغلق منذ شن الولايات المتحدة وإسرائيل لهجمات على إيران في 28 فبراير شباط، مما عطل تدفق نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط للأسواق العالمية. وشهدت أسعار الطاقة ارتفاعا حادا على إثر ذلك مما دفع بعض الدول لتطبيق إجراءات لترشيد استهلاك الوقود وأثار مخاوف من تباطؤ الاقتصاد بسبب ارتفاع التضخم.
ولم يكشف مكتب أبوظبي الإعلامي عن الجدول الزمني الأصلي للمشروع.
ويمكن أن تصل الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب أبوظبي للنفط الخام (أدكوب) العامل حاليا، المعروف أيضا باسم خط أنابيب (حبشان-الفجيرة)، إلى 1.8 مليون برميل يوميا. وأثبت هذا الخط أهميته البالغة مع سعي الإمارات إلى زيادة التصدير من ساحل خليج عمان مباشرة.
والإمارات والسعودية هما المنتجان الخليجيان الوحيدان اللذان يمتلكان خطوط أنابيب لتصدير النفط الخام بعيدا عن مضيق هرمز، بينما تتمتع سلطنة عمان بساحل طويل على خليج عمان. أما الكويت والعراق وقطر والبحرين فتعتمد بشكل شبه كامل على المضيق لعبور الشحنات.
ولن يتعارض خط الأنابيب الإماراتي الجديد مع خط أنابيب شرق-غرب السعودي الذي وصفه أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو العملاقة للنفط بأنه شريان حياة بالغ الأهمية.
وقال الناصر إن أرامكو رفعت طاقة خط الأنابيب إلى سبعة ملايين برميل يوميا في ثمانية أيام، مما حافظ على تدفق حوالي 60 بالمئة من الكميات التي كانت المملكة تصدرها قبل الحرب.
* لا التزام بحصص إنتاج
يأتي الإعلان عن خط الأنابيب الجديد بعد انسحاب الإمارات قبل أسبوعين من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، التي تقودها السعودية فعليا، مما حررها من الالتزام بحصص إنتاج للنفط.
وقال وزير الطاقة الإماراتي لرويترز العام الماضي إن بلاده قادرة على زيادة طاقتها الإنتاجية إلى ستة ملايين برميل يوميا إذا لزم الأمر.
وتستهدف أدنوك الوصول بطاقتها الإنتاجية إلى خمسة ملايين برميل يوميا بحلول العام المقبل، وهو هدف تم تقديمه ثلاث سنوات. وذكرت الشركة في مايو أيار 2024 أن طاقتها الإنتاجية بلغت 4.85 مليون برميل يوميا، ولم تقدم أي تحديث منذ ذلك الحين.
وأكد المدير المالي لشركة أدنوك للحفر، إحدى الشركات الست التابعة للمجموعة والمدرجة في البورصة، لرويترز هذا الأسبوع أن الشركة مستعدة لأي توسعة في الطاقة الإنتاجية تحتاجها أدنوك.
وأفادت رويترز في مارس آذار بأن إنتاج الإمارات في يناير كانون الثاني قبل الحرب بلغ ما يقل قليلا من 3.4 مليون برميل يوميا، لكنه انخفض إلى أكثر من النصف بعد إغلاق المضيق فعليا مما أجبر أدنوك على إيقاف بعض عمليات الإنتاج.
وأصبح ميناء الفجيرة وميناء خورفكان القريب بمثابة شريان حياة للإمارات حتى فيما يتعلق بالتجارة غير النفطية خاصة وأن البلاد تعتمد بشدة على السلع الغذائية المستوردة. وتعرض ميناء الفجيرة للهجوم عدة مرات، وألقت الإمارات بمسؤولية الهجمات على إيران، والتي أجبرتها على تعليق عمليات شحن النفط مؤقتا في أبريل نيسان.
وتعرض ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، والذي ينتهي عنده خط أنابيب شرق-غرب، للاستهداف أيضا.
وقالت رويترز هذا الشهر إن الإمارات وزبائنها المشترين للنفط سيروا في الآونة الأخيرة عدة ناقلات من المضيق مع إيقاف تشغيل أجهزة التتبع الخاص بها لتجنب الهجمات الإيرانية، وذلك في محاولة لنقل النفط العالق في الخليج.
