مقدمة 3-مصدران باكستانيان: المحادثات الأمريكية الإيرانية مهددة بالانهيار

لإضافة تفاصيل

الهجمات الإيرانية على السعودية تهدد بتقويض المحادثات

باكستان تضطلع بدور الوسيط لكنها تواجه خطرا بسبب اتفاقية دفاعية مع السعودية

طهران تطالب بوقف الضربات الأمريكية والإسرائيلية ودفع تعويضات قبل بدء محادثات سلام

- قال مصدران باكستانيان مطلعان لرويترز اليوم الثلاثاء إن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران باتت مهددة بالانهيار في أعقاب هجمات طهران على منشآت صناعية في السعودية، وذلك مع اقتراب موعد انقضاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنزال "الجحيم" بالبلاد.

وذكر أحد المصدرين أن الساعات القليلة المقبلة من المحادثات حاسمة. ومنح ترامب إيران مهلة حتى الساعة الثامنة مساء بتوقيت واشنطن (الثالثة والنصف صباحا بتوقيت طهران) لإنهاء حصارها للنفط الخليجي، وإلا ستدمر الولايات المتحدة جميع الجسور ومحطات توليد الطاقة في إيران.

وتوعدت إيران بالرد على حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، الذين ستصبح مدنهم الصحراوية غير صالحة للسكن بدون كهرباء أو ماء. وكثفت إيران غاراتها الجوية خلال الليل، مستهدفة مجمعا سعوديا للبتروكيماويات، في أحدث إشارة على قدرة إيران على الرد على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية.

وأدت الحرب الدائرة منذ خمسة أسابيع إلى مقتل الآلاف في أجزاء مختلفة من المنطقة، معظمهم في إيران ولبنان، وتسببت في أسوأ انقطاع لإمدادات الطاقة في التاريخ نتيجة إغلاق مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي يمر عبره 20 بالمئة من إنتاج النفط والغاز العالمي.

وتضطلع باكستان بدور محوري في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وهي الوسيط الرئيسي لتبادل المقترحات بين الجانبين، لكن لم تظهر أي بوادر على التوصل إلى تسوية.

وقال أحد المصدرين إن الهجوم على مجمع الجبيل للبتروكيماويات يزيد من خطر رد السعودية، وهي خطوة من شأنها إنهاء المفاوضات، مشيرا إلى أن الرد ربما يجر باكستان إلى الحرب بموجب اتفاقية دفاع مع الرياض تلزم البلدين بالقتال جنبا إلى جنب في حال اندلاع حرب.

وفي اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، استنكر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الهجمات على المنشآت السعودية، مؤكدا أن باكستان ستقف صفا واحدا مع إخوانها وأخواتها السعوديين.

* تبادل الرسائل

قال المصدر الأمني "نحن على اتصال بالإيرانيين. وأبدوا في الآونة الأخيرة مرونة بشأن إمكانية انضمامهم إلى المحادثات، لكنهم لا يزالون في الوقت نفسه يصرون على الشروط المسبقة لأي مفاوضات".

وأضاف أن إسلام اباد تحاول إقناع طهران بالدخول في مفاوضات دون شروط مسبقة.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أمس الاثنين إن تبادل الرسائل لا يزال مستمرا عبر الوسطاء.

وذكر مصدر إيراني كبير اليوم الثلاثاء أن طهران رفضت مقترحا قدمه وسطاء لوقف مؤقت لإطلاق النار، وأن المحادثات تتوقف على إنهاء الضربات الأمريكية الإسرائيلية ودفع تعويضات عن الأضرار.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان اليوم الثلاثاء إن الهجمات على السعودية يشكل تصعيدا خطيرا.

وقال الجيش الباكستاني في بيان صدر عقب اجتماع كبار القادة مع رئيس الأركان عاصم منير "هذه العدوانية غير المبررة تنطوي على تداعيات خطيرة، إذ تقوض الخيارات المتاحة للسلام والظروف المواتية لذلك".

وتسعى باكستان جاهدة لتجنب الانجرار إلى الحرب التي ربما تلحق دمارا واسعا على حدودها الغربية المشتركة مع إيران، وتؤجج غضب سكانها الشيعة الذين يشكلون ثاني أكبر تجمع للشيعة في العالم بعد إيران.

ويرى محللون أن الاتفاق الدفاعي ربما لا يقود إلى عمل عسكري فوري، لكنه قد يُفعل في حال تفاقم الحرب.

وقال آدم وينشتاين الخبير في شؤون باكستان وأفغانستان والسياسة الأمريكية في معهد كوينسي إن استعداد إيران للمجازفة بإحراج باكستان في وقت "يُعد فيه دورها حاسما في التوسط لوقف إطلاق النار، يكشف مدى التزام طهران باستراتيجية المعاملة بالمثل، التي تعاقب دول الخليج على الضربات الأمريكية والإسرائيلية".